الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جمعة الصحافة





من لا يَرحم لا يُرحم...

إنّ من أعظم الأخلاق المندوبة، و السجايا المطلوبة، خلق الرّحمة و التراحم بين المسلمين، و لا غرو إذ هو مفتاح القبول لدى القلوب، و لا جرم أن فقدان الرّحمة بين الناس، فقدان للحياة الهانئة، و إحلال للجاهلية الجهلاء، و الأثرة العمياء، ولقد نالت الجاهلية من الرحمة، أقسى منال حتى و كأنما وأدتها في مهدها، ولقد كشف الله في كتابه عن فئات من الناس والأمم، ممّن فقدوا الرحمة و كأنما قدت قلوبهم من صخر صلد، تمثلت هذه الغلظة و القسوة في أصحاب الأخدود الذين أضرموا النيران و خدوا الأخاديد، في أفواه السكك و جنبات الطريق، و كان ذلك حينما آمن الناس بما جاء به الغلام المؤمن، فكان من لم يرجع عن دينه، يقحم في النار فتنهش جسده نهشاً، حتى لا يرى إلاّ فحمة أو رماداً، قال الله تبارك و تعالى: « قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود و هم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود و ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد»..


خطبة الجمعة

سيرة المسلم في رمضان

الحمد لله الذي شرّفنا بالإسلام و أدبنا بالصلاة و الزكاة و الصيام.. و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أنّ سيدنا محمدا عبده و رسوله.. اللهمّ فصلّ و سلّم و بارك على نبيّك و على آله و صحبه و من سار على نهجه إلى يوم الدين.. أمّا بعد:

لا يختلف اثنان في أنّ المسلم سخيٌّ بطبعه، و يثق، بل و يسلّم بأنّ مصدر الخير و الرزق هو الله تعالى، و الله سبحانه حيّ دائم باق، و كلامه و وعده بالتعويض حقّ راسخ، فمن وثق و آمن بذلك، كان حقّا مؤمنا، و من شكّك في ذلك، لم يكن مؤمنا، و إنّما هو مسلم..

ووصف الحق تبارك وتعالى أهل الإيمان بصفات عشر في كتابه الحكيم، منها الصدق، وهي: « إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدّقين والمتصدّقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعدّ الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ». ( سورة الأحزاب الآية: 35 )..


من ثقب الباب

صــدق المسلم..

إنّ الغاية من الكلام و الكتابة في الإسلام و المسلمين، هو تناول بالدّرس أخلاق المسلم علاقته بمجتمعه.. هو تهذيب الإنسان، و دفعه على الاستمرار في حياة كلّها تسابق إلى الخيرات و البناء و الصلاح، و الإنفاق في سبيل الله، و الإحسان إلى أخيه الإنسان، و الإصلاح بين الناس..

فالإسلام، دين تعايش و معاملة، و لن تصفو هذه المعاملة أو يستقيم هذا التعايش، إلاّ بدوافع قويّة و ثابتة و قائمة على الحقّ، و الصدق، و احترام حقوق الآخرين، و صيانة كرامتهم الإنسانية، و التعاون معهم على البرّ و التقوى.. يقول الحقّ تبارك و تعالى: « وَ تَعَاونُوا على البِرِّ و التَّقْوى و لا تعاونوا على الإثْمِ و العُدْوانِ ». و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا قضى، سمحا إذا اقتضى». ( أخرجه البخاري و ابن ماجه )


خطبة الجمعة

أهميّة الحوار في بناء المجتمع

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد:

من حكمة الله في خلقه أنه خلق عباده مختلفين في طباعهم وألوانهم ولغاتهم وعقولهم وذكائهم وأموالهم: « وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ »، فهذه العقول المختلفة والأفهام المتباينة كيف تجتمع وتلتقي ؟.. جاء في الكتاب والسنّة الدّعوة إلى لغة الحوار والحكمة والدّعوة بالتي هي أحسن، حتى في مقام الدّعوة أمرنا الله بقوله: « ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ »..

وعلّمنا الإسلام حسن الاستماع للآخرين حتى ولو كانوا على الباطل، وإقامة الحجّة عليهم بالدليل القاطع والبرهان السّاطع، فالحقّ تعرفه الفطرة النقيّة وتقبله العقول السّويّة..


من ثقب الباب

أهميّة الحوار و آدابه..

في ظل شيوع حالة إعجاب كلّ ذي رأي برأيه، واستغراق المسلمين في خلافاتهم الشخصية، والفرقة التي سيطرت على واقع المسلمين وحياتهم، حتى تنكّر أصحاب المنهج الإسلامي لبعضهم، وسار كلّ منهم في طريق مغاير، بل وصل بالبعض إلى حالات الاقتتال فيما بينهم، لا لشيء سوى غياب لغة الحوار، وتمسّك كلّ منهم برأيه حتّى ولو كان غيره في مصلحة الإسلام و مصلحة البلاد و العباد.. في ظلّ كلّ ذلك تبزغ أهميّة الحوار وعرض الأفكار وتلاقح الأذهان والالتقاء في مناطق وسط..

إنّ الحوار هو السبيل الأوحد لإقناع المخالف، ومفتاح قلبه لطريق الحقّ، كما أنّ الحوار هو أسلوب التواصل والتفاهم بين الناس، ووسيلة التعارف والتآلُف بينهم، ومنهج الدّعوة والإصلاح في مجتمعهم، ومسلك التربية والتعليم لنشئهم وأجيالِهم، ومجمَع التقارب والالتقاء فيما بينهم..


خطبة الجمعة

كيف نستقبل رمضان؟.. (4)

الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات.. أحمده سبحانه على نعمه الوافرة، وأشكره على آلائه المُتكاثرة.. وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، والصّلاة والسّلام على أفضل من صلّى وصام، وأشرف من تهجّد وقام، وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام.. أما بعد:


من ثقب الباب

ضنك العيش.. أعراضه و علاجه..

إخوة الإيمان، إننا اليوم بصدد علاج مرض من الأمراض و مشكلة من المشاكل و وباء من الأوبئة يجعل الحياة موتًا، و الدنيا نكداً وهماً، و اللذة تعاسة، و تصير الأرض الواسعة ضيّقة بما رحبت على أهلها..

أمّا أعراضه، فالهمّ و الغمّ.. آهات و أنّات.. كدر و ملل.. تفجّر و صخب.. تعاسة و قلق.. كره و بغضاء للنفس و مَنْ حولها.. ترى ما هو هذا المرض الذي هذه أعراضه ؟..

عرض النتائج 43 إلى 49 من أصل 83

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >