الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق





نحن، التفكير والصورة


عزالدين بورقة

هل أسطورة نرجس حقيقية؟ هل هي صادقة أو على الأقل فيها من المعقول ما فيها؟ أليس الصدى (إيكو Echo) مازال(ت) يتردد كلما دخلنا الغابة؟ أليس الصدى هي دواخلنا العميقة؟ والغابة هي هذا الجسد الذي تتردد فيها أصداء الذات الداخلية؟ وألسنا أنانيين ونحن نراقب صورنا؟ وأليس فعل التجميل (تزيين المظهر) أمام المرآة فعلا أنانيا؟ بل أليست صورنا على الجدران وفي شاشات الهواتف فعلا أنانيا؟ وألسنا نغرق في صورنا التي باتت تحيط بنا أينما ولينا وجوهنا؟

تحكي أسطورة نرجس عن ذلك الشاب الذي تمّ التنبؤ بمصيره عند الولادة: «أنَّهُ سَيَعيشُ سعيداً حتّى يعرِفَ نَفسَه». فهل عرف نرجس فعلا نفسه؟ وهو الذي اتبع غروره في الغابة حتى تاه، ليلتقي بالحورية الجميلة إيكو (الصدى)، تلك الحورية الملعونة من الآلهة «هيرا»، بلعنة ترديد آخر كلمة تسمعها. إيكو التي أحبت نرجس ولأنها بلا صوت مجرد صدى، صدى لما يقوله، غضّ البصر عنها وأشاحه إلى البركة، هناك سيعرف نفسه، سيتعرّف على صورته، ليقع مغرما بها، في الآخر الذي ليس إلا هو. أغرم نرجس بنفسه، لتتولد لدينا النرجسية، محبة صورتنا، ويشيح النظر عن الصدى الذي أحبه.




«خداع الصور»: استكشاف فلسفة رينيه ماغريت


سلوى شقير

في كتابه «ماغريت» الذي صدر عام 1983، يُلخّص الشاعر والروائي الفرنسي، برنارد نويل (1930)، تجربة رينيه ماغريت (1898 - 1967)، بالقول أن «كلّ لوحة من لوحاته هي فكرة»، في إشارةٍ إلى مزاوجة الرسّام البلجيكي بين جمالية العمل الفنّي، وعمق الفكرة الفلسفية في لوحاته التشكيلية.

في «متحف جورج بومبيدو» الباريسي، انطلق، في الواحد والعشرين من سبتمبر الماضي، معرض استيعادي لأعمال ماغريت تواصل الى غاية جانفي الجاري. ومع أنها ليست المرّة الأولى التي تُعرض فيها أعمالُه في العاصمة الفرنسية، فإن المعرض يحاول تقديمها بطريقة مختلفة تستجيب للفكرة وتعتمد على إبراز الجانب الفلسفي في شخصية ماغريت ولوحاته، من خلال عرضها وفق موضوعاتها، ما يتيح قراءة عالمه وحضور المسألة الفلسفية فيه، وليس باعتبار ترتيبها الزمني الذي يقدّمها كوحدات منفصلة.


رؤى

عن ثقافة تحريم الصورة: الموناليزا العربية

توفيق قريرة

لم يزدهر فن الرسم في الحضارة العربية الإسلامية لأسباب كثيرة وساد اعتقاد بأن ذلك كان بمفعول كراهته دينيا، كراهة أصبحت تحريما لأن هناك خوفا من أن ينكص الناس على أعقابهم إلى عبادة الأوثان.

غير أن هذا السبب لا يصمد أمام ما نعرفه من تراجع عن منع فن آخر، ورد في القرآن نص صريح في الإزدراء به وبأهله الذين قيل أنهم «فِي كُل وادٍ يَهِيمُونَ وأنهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ» (الشعراء 225 ـ 226). لكن الرسول (ص) نفسه اصطنع له أكثر من شاعر كحسان بن ثابت وكعب بن مالك سخّروا نصيبا من شعرهم لخدمة الدعوة ورسولها.

ربما يكون الإشكال الديني في كراهة فن الرسم أنه اقترن بفن مكروه صار رمزا للشرك وهو النحت، الذي تنسب إليه صناعة الأصنام. الخوف على المسلمين الموحدين من الرجوع إلى عبادة الأصنام كانت علة العلل، غير أنها علة هشة الأسس لسببين اثنين على الأقل: أولهما أن الجاهليين كانوا يؤمنون بإلاه واحد مع آلهتهم المختلفة والتوحيد هو استغناء عن آلهة ثانوية كانت شكلا من أشكال العبادة المحلية، أو الخاصة بجماعة ثيولوجية وليس كما يفهم نقلا من عبادة الأصنام إلى عبادة الله الأوحد. والسبب الثاني أن الأصنام هي تمثيل لرمز، ومن المستحيل أن ينقلب الرمز إلى ما يمثله حتى إذا كان الرمز تشخيصا لآلهة لا وجود لها مرجعيا، لأن قداسة تلك الرموز الإيقونية تُستمد مما تمثله لا من ذاتها. حين أقبّل صورة عزيز عليّ أو أقربها إلى صدري، فإني أكون في وعي تام بأني أقبّل عزيزي الذي في خيالي والممثل في الصورة ولا أقبّل الورق حتى وإنْ قبلت الصورة. وهذا تماما ما كان يحدث في المنحوتات التي تسمى أصناما والتي تنتمي إلى حقبة تدين عرفها العالم هي الحقبة الوثنية. العبادة بشكلها غير الوثني هي عبادة مطلق يتنزه عن أن يوضع في تمثال، وعدم تمثيل المقدس سرى حتى إلى الأنبياء والتابعين. لكن الوثنية وظفت فن النحت في تمثيل المعبود.


يهم الفنانين التونسيين

برنامج دعم للمشاركات الدولية

يواجه الفنانون العرب صعوبات جمة فيما يتعلق بتنقلهم داخل المنطقة العربية وخارجها وذلك لأسباب عدة مثل قلة المصادر المالية اللازمة لتغطية نفقات السفر، صعوبة الحصول على تأشيرات الدخول (الفيزا)، أو شح الفرص للتعرف على مؤسسات قد تكون شريكا محتملا في دعم الإنتاج الإبداعي في المنطقة، والتعاون معها.

وتحول هذه الصعوبات دون قدرة الفنان على تطوير مساره المهني واكتساب جمهور أوسع وعرض منتجه الإبداعي خارج حدود المنطقة العربية، كما تقل فرص التعاون وتبادل الأفكار والمعلومات حول الممارسات الفنية والعملية مع نظرائه في المنطقة وخارجها. قلة ظهور الفنانين العرب على الساحة الدولية تحد من إمكانية تطوير العلاقات وتقلل فرص التعاون مع نظرائهم في مختلف أنحاء العالم، أي أن هناك العديد من الفرص المهدورة في عملية توسيع قاعدة التبادل الثقافي وتحقيق التقارب بين دول الشمال والجنوب.

نوافذ
معرض منتخبات لبول كلي:

لوحات الولع بالفن الإسلامي


أسعد عرابي

تقيم مؤسسة بايلر العالمية معرضاً نخبوياً جديداً لأحد أكبر المصورين الرواد في النصف الأول من القرن العشرين وهو بول كلي ١٨٧٩- ١٩٤٠، لعلّ موضوعه أشد أصالة من أي تكريم سابق وأشد التصاقاً بخصائصه المؤثرة على الكثير بمن فيهم عديد الفنانين العرب، وهو تأكيد «البعد التجريدي» في ميراثه الفني. لم يُستثمر هذا الجانب ـ على بداهته ـ في أي معرض سابق.

مادة العرض فقد انتخبت بعناية من كل ميراثه، وذلك باستخراج مائة وعشر لوحات من إثني عشر بلداً، من ضمنها عشر لوحات فقط من مجموعة أرنست بايلر الخاصة.

ابتدأ العرض منذ أوائل شهر أكتوبر الماضي ويستمر حتى أواخر شهر جانفي الجاري.

عن بول كلي

هو فنان ألماني، مزدوج التعبير: موسيقي (عازف كمان محترف وممارس لأنه عضو في فرقة العزف للبلدية)، ومصور رائد في بصيرته وعمق شخصيته التربوية الصوفية، يتمتع برهافة لونية تتفوق على معاصريه ممّا يكشف شيوع تأثيره خاصة على بعض رواد الفن العربي (الذين ينهجون نسق التنزيه أو التجريد). أسّس مع المهاجر الروسي واسيلي كاندينسكي (مكتشف التجريد عام ١٩٠٨ بالصدفة من خلال لوحة مائية مقلوبة) وفرانز مارك وماك (قتلا في الحرب العالمية الأولى قبل أن تُستكمل تجاربهما) جماعة «الفارس الأزرق». وكان لبول كلي دور المبادرة في دعوة رأس التجريد في باريس روبيرت دولونوي مرتين للعرض، معرض اليوم يكشف مقاربة رهيفة على مستوى حرائق اللون ولهيبه المطفئ في صقيع التركواز. قادت هذه الجماعة بصيغة غير مباشرة لتأسيس أشهر مدرسة فنية في العالم وهي الباوهاوس على يد المعماري غروبيوس والمصور ليونيل فيننغر وذلك عام ١٩١٩ .

الواقع أن بعده التجريدي لا يمكن إنكار خصائصه ولا فضل للمعرض إلا في تحليل ظواهرها المتعددة، فهو منذ بدايته يبحث دوماً عن إشاراتية شمولية كونية تتجاوز الانتماء القومي أو الديني أو أي معتقد سحري، ينهل من رسوم كهوف ماقبل التاريخ ومن الفن البكر ورسوم الأطفال و يصمم عرائسهم البريئة، مؤسساً موتيفاته المرسومة في سطوح الألوان التوقيعية كأبجدية إشاراتية إنسانية عامة مستخدماً الأسهم والأشجار المبسطة والدائرة (القمر والشمس) والبيوت والأقنعة والنساء والكائنات الحيوانية خاصة الأسماك والنباتية التخييلية ناهيك عن الأشكال الهندسية الأولى مثل المثلث والهرم والمسدس والمثمن والمربع. تسافر هذه المفردات من أفريقيا إلى ألاسكا ومن البلاد العربية إلى أستراليا وجزر المحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية.


جدارية

سنة 2017 في صورة تقريبية

عمر الغدامسي

أيام معدودة ونودع سنة 2017 لنستقبل سنة جديدة، وهذا جعلنا نفكر في صياغة صورة تقريبية عن وضع قطاع الفنون التشكيلية، على امتداد السنة التي نودع. فما هي أهم الأحداث أو العناوين التي ميزت واقع القطاع على امتداد سنة 2017، وما مدى استجابتها للطموحات والانتظارات العامة؟!

لا بد في الاول ان نشير الى ما أكدته سنة 2017 من ترسيخ لذلك المناخ الايجابي، والذي بدأ يتدرج منذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ونقصد هنا اختفاء تلك الصور المرعبة والتي عانى من خلالها الفنانون، في كل القطاعات وخاصة منها الفنون التشكيلية، من مطاردات وتكفير وشحن ضدهم من أعلى منابر الخطب الدينية، واذا كانت هذه الظاهرة قد رافقت صعوبات الانتقال الديمقراطي، منذ بداياته، فإنه لابد أيضا من الاشارة الى جملة من الصعوبات الاخرى والتي لا يزال تأثيرها سيئا على القطاع. فحالة عدم الاستقرار السياسي التي رافقت صعوبات الانتقال الديمقراطي، جعل من ملف الاصلاحات الكبرى لقطاع الثقافة مؤجلا، وجعل أمر التفكير الجماعي في سياسة ثقافية موحدة وغير منفعلة بالمتغيرات الانية وبالشعارات الشعبوية والمطلبية الرنانة، أمرا بعيد المنال ولو على المدى المتوسط، خاصة مع حالة الانكماش والضمور التي تعاني منها مجمل الهيئات المدنية الممثلة لقطاعات الثقافة.


بوجمعة بالعيفة

على محك السريالي المنشغل براهن الواقعي


نزار الطـريشـيلي

على هامش المعرض الإستعادي للفنان التونسي «بوجمعة بالعيفة» المتواصل إلى غاية 15 أفريل الجاري تستوقفنا تجربته المتميزة في مجال النحت لنتكشـّف على تجذرها ضمن جمالية الرّؤيوي المفتتنة بمواضعات العوالم السرياليّة دون الإنسحاب تماما من الواقع بوصفه الصانع لأنطولوجية أشكاله المتلبّسة بمدلولات الحياة في مختلف تجلياتها وتكويناتها.

إن منحوتات «بوجمعة بالعيفة» مزوّدة بتأشيرات عبور إلى رؤيويّة الميتافيزيقي برصيد لا متناهي من الرخص المتأصّلة في اليومي والمعيش متوخيا في ذلك معالجة تقنية مخصوصة، خاصة في منحوتاته الخزفية، تستجيب لرغبة الإنفلات من الموضوعي والمتداول إلى منطق الخلق التشكيلي المشدود إلى النشاط التصويري المنتج لصور تهويميّة متحوّلة في رمزيتها ونشيطة على مستوى سيمياء حضورها سواء لدى المبدع أو لدى المتلقي على حد سواء. فأعمال «بالعيفة» تتنزل ضمن فضاء أنطولوجي مخيالي ذي اتصال وطيد بمسلمات ومصادرات مترسبة في اللاشعور ذات التفاعل المضموني مع ما يتم تداوله في الخطابات الإيديولوجية والسياسية والثقافية... التي يعيشها الفنان كغيره من بقية أفراد مجتمعه.

عرض النتائج 15 إلى 21 من أصل 1304

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >