الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق



الفنان حسام الدين سحاف..الفنان حسام الدين سحاف..

الأبيض والأسود قادران على تجريد التفاصيل

عمر الغدامسي

اسمه حسام الدين سحاف ، فنان تونسي يعمل في صمت وبالكاد يرى. يتميز بعمق الثقافة و الرؤية و بأسلوب فني يجمع بين الحرفية و الموهبة .في كلمات نكتشف رؤيته.

البداية ..


جدارية

ما أوسع الثورة، ما أضيقَ الرحلة..ما أكبر الفكرة، ما أصغر الدولة

عمر الغدامسي

من الواضح أننا بلد على صفيح ساخن ، و أن هناك من بدأ يدق الطبول من الآن لحسم معركة انتخابات 2019 ، و ذلك ليس فقط في مجال السياسة والاعمال والاعلام بل وأيضا في مجالات اخرى مثل الفنون، حيث ان هناك شيئا ما يحدث ولا يحتاج لشبح هاملت ليخبرنا بحقيقته، ففجأة اصبح الفن المعاصر في تونس محل إهتمام إعلامي فرنسي وذلك في صحف كبري هي «لوموند» و«مجلة دروو» ففي الصحيفة الاولى كتبت روكسانا ازيميري مقالها تحت عنوان «الفن المعاصر التونسي لا يزال ينتظر ثورته» أما المقال الثاني فكان بقلم ستيفاني بيودا وكان تقريبا استنساخا لنفس العنوان الاول «تونس، سوق الفن تنتظر ثورتها». المقال الاول بني من خلال مقدمة وصفية وبرقية حول تونس ما قبل 14 جانفي 2011 ،


في أعمال جديدة للفنان الهادي فنينة:

السراب الكامن في الأحوال وما يحفّ بها من الخيبات و انطفاء الأحلام..


الفن و الحياة بمتغيراتها و شجونها و آهاتها ..ثمة خسارات جمة و سراب..الانسان يمضي مع الحلم يرى الأشياء بعين الأمل و القلب و لكن أحيانا يقف عند انكسارات و خيبات تصير ملاذ الفنان الذي يلتقطها و يجعل منها مجالات اشتغالات فنية..

دلفين الحمامات ..الفنان عم الهادي فنينة في ورشته و معرضه المفتوح بالمركز التجاري و الترفيهي بالحمامات يحاور لوحاته و هو يشرح شيئا من تفاصيلها الى طلبة معهد الفنون الجميلة بنابل الذين عملوا بمرسمه بعنوان تربصات ..الحمامات بتواصيلها من البرج و المنازل و البحر و الأزقة و الغلال و غير ذلك من المشاهد و التفاصيل..


في معرض للفنان سامي بن عامر

قراءة فنية..«إيقاعات أثيرية»


إذا سلمنا بأن اللوحة الفنية هي لحظة زمنية تستوقفنا وتجردنا من جميع السلط المحيطة بنا. فإنها بالضرورة تقتضي منا انتباها في مساحتها و الطريقة التي وظفت بها كلّ من الألوان و القيم الضوئية المتشكلة بين طياتها.

نتجول داخل المعرض فتشدنا هذه اللوحات المدججة بألوانها الحارة الممتزجة بألوان باردة تنم عن سكون لوهلة نستمد نفسا جديدا من عبق اللمسات الموظفة من قبل سامي بن عامر, و لعل ما يحفزنا على عدم المرور مرور الكرام أمام هذه اللوحات هو ما تزدخر به من ألوان تجذبنا بخصوبتها و كأنها تحملنا إلى مكان أبعد, مكان أكثر أثيرية إلى فضاء لا حد له و لا مدى. فعند الوقوف أمامها وهي تتخذ شكلا دائريا تحيلنا إلى الفضاء الخارجي بألوانها المتراوحة بين اللون الأزرق الغامق و الفاتح يتلاعب فيه ,(Vague d’azure)

الفنان بواسطة القيمتين الضوئيتين الأبيض و الأسود , حتمية كلما غيرنا منظويرنا إلا وتغيرت التعابيرالموجودة فيها تراها كتابة لا مقروءة ,جدول أسود ,عميق بعتمته تشكّل و كأنها من الحفريات القديمة ,تتشكل حينا فتكون حدا فاصلا واصلا بين اللون و الشكل لتحدث فرقا داخل هذه التركيبة تقصي نظرنا لوهلة لتوقظ بصيرتنا في نسق تصاعديا يقر بتساهل حركة تجول العين داخل أرجاء اللوحة وهذا ما يخلق نوعا من الأثير الذي يجمع بين الفنان و المشاهد.




العيش في الفن

تستحق الحياة أن تُعاش، على الأقل من أجل الفن. هي فكرة قد تبدو مقلوبة، إذ الفن فيها هو ما يبرر الاستمرار في الحياة وليس العكس؛ نحن نحيا من أجل أن يكون الفن ممكنا، ننتجه، نشعر بلذته، نستغرق في سحره، نحلق بأجنحته، تلهمنا خيالاته فرصا مختلفة للعيش بنضارة، تفتح لنا صوره أبوابا على جنات متخيلة.

ليس الفن حياة مجاورة فحسب، بل هو أيضا الحياة التي نعيشها خالية من شوائبها العابرة، الحياة التي يقترحها الفن لا ينقصها شيء. ومع ذلك فالنقصان والزيادة لا يمُتّان بصلة إلى العالم الذي يتشكل فيه الفن، فهما من المقاييس الأرضية والفن ليس نتاجا أرضيا محضا.

هناك شيء من الفن يظل عالقا في منطقة تقع بين الأرض والسماء، فكل ما يقال عن الإلهام الطبيعي والاجتماعي للفن لا يمكن أن يشكل إنكارا لعلاقته بعالم الغيب.

إن الموسيقى مثلا كلها رياضيات ولكن الرياضيات وحدها لا يمكن أن تنتج موسيقى، وجمال الرسم مستلهم من جمال الطبيعة، ولكن الرسم شيء والطبيعة شيء آخر، والشعر لغة، ولكنها اللغة التي لا تصدر عن التفاهمات الجمعية.




عبد الله أبو العباس ينحت قصيدة ويرسم موسيقى


يعتمد النحات والفنان التونسي عبدالله أبو العباس على الخشب كخامة أساسيّة في أعماله إلى جانب عدد من المواد الأخرى، ويعتبره مادة جوهرية في النحت. ويقول: «الخشب مادة تحمل في طبقاتها عمر الشجرة والزمن وهي رمز للنجاة من الطوفان، لنأخذ مثلاً الباب والنافذة والقارب وهي صديقة الاكتشاف الأول النار دونها ما كانت النار... وهي اللوح الذي نكتب عليه».

وحول ما اذا كانت الخامة تخيفه قبل الاشتغال عليها، وهل أنه يشعر أنه أمام بياض مربك، قد يدفعه الى صنع شكل عظيم كما يمكن أن يستحيل شيئاً لم يرغب في تكوينه، يوضح أبو العباس بأنّ «الخامة هي المادة قبل الفعل واستضافة الأثر الإنساني والفنان يحاول أن يحاور هذا المعطى وفق خبرة عملية وفكرية».




أعمال فنية تنتهي في القمامة

منذ بضع سنوات خلت أهداني صديق فنان معروف قنينة ألصق على يافطتها ورقة بيضاء كتب فيها باللغة الإفرنجية: «فلان صبّاغ مبانٍ». كان ذلك العمل الفني طبعًا، لعبًا على الالتباس بين الصبّاغ والفنّان، وتعميقًا لتجاوز العديد من الفنانين، لمفهوم اللوحة كأفق للفن.

أن يعلن الفنان التشكيلي (artiste peintre = فنان صباغ) أنه يتخلى عن كلمة فنان ليكتفي بكلمة صباغ، التي تجعله مفهوميًا متشاركًا مع العمل الصباغي في الحرفة، هذا ما يجعل صديقي الفنان، يتخلّى حتى عن اسمه وتوقيعه ويرفض المجاز بشكل ساخر، ليجعل من المعنى الحرفي الذي يربطه بالحرَفي الصباغ، موْطن اللعبة الدلالية والفنية. إنه بذلك يختار أن يعلن عن هذا التخلّي المجازي بدوره على مساحة إعلانية لصيقة بقنينة خمر فارغة، تتمّ «إعادة تدويرها» واستغلال مساحتها.

كلّ عمل فني غريب، يحمل مصيره ذاك في صلب وجوده. كنت قد وضعت القنينة «الفنية» قرب مدفأة الصالون، أتملّى فيها. وفي أحد الأيام. وبعد عودتي من سفر طويل، بحثت عن القنينة فلم أعثر لها على أثر. أدركت أن عاملة النظافة الجديدة قد اعتبرتها مجرّد قنينة خمر فارغة، فرمتها في القمامة مع القناني الأخرى الفارغة.

عرض النتائج 15 إلى 21 من أصل 70

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >