الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق





علي بن سالم مخترع عوالم لا تزال تغص بالجمال


فاروق يوسف

أن يكون علي بن سالم هو رسام تونس الأول فذلك معناه مجازفة نقدية هي أشبه بالذنب الذي لا يغفره التاريخ. كان هناك رسامون تونسيون قبله. وهم لا يقلّون براعة وإتقانا عنه.

ولكن ذلك الرسام رغم وجود يحيى والزبير التركي وعمار بن فرحات كان كذلك فعلا. فهو لم يرسم بلده ولا أهله بعيني رسام غربي. لم يكن يرغب في الالتحاق بمدرسة تونس التي أسسها الفرنسيون. كان خياله يعمل في منطقة بعيدة وبطريقة مختلفة.

رأى بلاده وحلمها

لم يكن في حاجة إلى أن يصف تونس، فهي تسكنه. لا يستحضرها من خلال الرسم بل يأوي إليها. لم يكن مسافرا عابرا. كانت تونس تلحق به أينما حلّ مواطنا كونيا.

رسم بن سالم كل شيء رآه، بل رسم ما لم يره وقد كان مولعا بالحكايات، لكنه في الحالتين كان يرسم كمن يحلم. رسومه مرايا لأحلام كما قصص وأشعار الأرجنتيني بورخيس.

حياته التي عاشها بأناقة في السويد أجلسته إلى مائدة، كان خياله التونسي يؤثثها بمواد مستعارة من ماضيه الشخصي. لذلك انفتح عالمه الجمالي على حكايات ألف ليلة وليلة والسيرة الهلالية فكانت كائناته تشف عن تاريخ، لم تقع وقائعه إلا على صفحات الكتب، غير أن رسومه تبدو كما لو أنها سيرة شخصية. كان بن سالم يرسم يومياته مستعينا بحكايات شعبه.


يهم الفنانين التونسيين

منح التجوال الثقافي والفني تفتح صندوقها

افتتح صندوق «روبيرتو تشيميتا» عام التجوال الثقافي والفني في الأول من جانفي الجاري، حيث يمكن للفنانين والفاعلين الثقافيين القاطنين في منطقة أوروبا، أفريقيا والشرق الأوسط أو العاملين فيها، التقدّم بطلب منحة سفر.

وتُعطى الأولوية لمشاريع التجوال الصادرة عن جنوب أو شرق المنطقة، حيث يستقبل الصندوق العام جميع طلبات المنح التي تحترم شروط الصندوق للتأهل مهما كانت الوجهة أو الميدان الفني.

وتقبل الطلبات من الأول من جانفي الجاري وحتى الـ31 منه، ويؤكد البيان الصحفي الصادر عن الصندوق أنه يجب على الراغبين في الاستفادة من المنح اتباع المعايير الأهلية التالية، وهي: على الرحلة أن تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في التنمية الثقافية المحلية، كما على المرشح عند عودته أن يتمكن من تطوير مبادرات محلية والمساهمة في الديناميكية الثقافية لمنطقته، كما عليه التعهد بنقل المهارات المكتسبة وإفادة فنانين ومهنيين آخرين من حوله من عمله.




التصوير والإعلان التجاري

فاضل عباس

ان التصوير الفوتوغرافي فن لاحدود له، الكاميرا كانت وما تزال تقول الحقيقة، إلا انها يمكن أن تكذب كذبا حلوا وغير مؤذ. فالتصوير وتحليقات الخيال شيء واحد ولاحدود لمخيلة المصور أبدا.

والصورة عادة أجمل من الحقيقة، لأن الصورة فعلا أجمل من الموضوع المصور في حقيقته. لقد تشعبت تطبيقات التصوير الضوئي وتفرعت.

فبينما بقي فن الرسم يراوح في مكانه، لأن أدواته محدودة ومعداته قليلة، اصبح التصوير فعلا أداة العصر التي تعبر عنه وتعكسه وتضيف إليه وتكسبه رموزه وأسطورته. وقد قال يونغ العالم النفسي اننا في حاجة الى عملية صنع الأساطير «mythologising» والتصوير الفوتوغرافي له دور كبير في صناعة الاسطورة.


رؤى

النقد الفنّي عاشق

فريد الزاهي

هل يحق للناقد أن يتحدث عن النقد؟ يغدو التحليل والرؤية المغايرة، من داخل الممارسة، ذوي طابع إشكالي. لنستشهد بقول جاك دريدا: «المترجم أحق أهليةً بالحديث عن الترجمة»، ولنقلْ: إن ممارس الكتابة عن التشكيل مؤهل «وجوديًا» للحديث عن ممارسته. فلا تجربة نظرية نقدية من غير الانطلاق من التجارب الملموسة، إذ كلّ تنظير يغدو خلوًّا من الروح حين ينطلق من استيهاماته النظرية.

كان إيمانويل كانط ينظّر للجماليات وهو على جهل كبير بالأعمال الفنية. وكان نموذجه الأسمى، الجميل الطبيعي. لذلك، ورغم النباهة وبعد النظر الذي تميزت به الجمالية الكانطية، فإننا نحسّها طنانةً بفراغها حين يتعلّق الأمر بالفنون الجميلة.


جدارية

..وتلك هي البضاعة التي تليق بكم

عمر الغدامسي

لا يمتلك الفنان الصربي الأصل «فلاديمير فالي كوفيك» تلك النجومية العالمية كتلك التي يحظى بها عديد الفنانين الاحياء، وذلك يعود لأسباب متشابكة وغير إبداعية بالضرورة. غير أن هذا الرسام المهم والمولود سنة 1935 امتهن تدريس الفنون سواء ببلغراد أو بمدينة «زغرب» الكرواتية وكذلك في باريس التي هاجر إليها سنة 1966 ويصبح منذ سنة 1983 أحد أعمدة أساتذة الفنون بالمدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بباريس .

تنتمي أعمال فلاديمير فالي كوفيك إلى تلك القدرات التصويرية المذهلة في رسم الشخوص ضمن حركات خاطفة ومركزة توحي بالحركة والانطلاق ، حتى أن أعماله تجعلك تنصت لصوت الريح واللهاث وهي تلف حركات شخوصه وهم يقفزون ويجرون ويتعثرون . واذا كان لابد من وصف مضامين اعماله ، فإنها أشبه بالاحالة الى الالم الانساني المضطهد والمشبوه والمهدد والذي عليه أن يجري ويقفز من قوي واقدار بشرية، لا يظهرها الرسام الا قليلا في لوحاته ، باستدعاء مرجعيات بصرية، بتقنية الكولاج، وتحيل الى انظمة الرقابة والاضطهاد والمنع .




ويتواصل معرض عز الدين علية


واكب في نهاية الاسبوع المنقضي وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين بمعيّة وزيرة السياحة والصناعات التقليدية سلمى اللومي الرقيق والسيد والي تونس إحياء أربعينية مصمم الأزياء العالمي عز الدين علية..

حضر الأربعينية وفد من عائلة عز الدين علية وأصدقاؤه وشركاؤه من عارضي الأزياء والمصممين العالميين... وتم بمناسبة الأربعينية تدشين معرض للفن التشكيلي في منزل عز الدين علية بسيدي بوسعيد الذي تحول إلى جمعية تحمل إسمه..

المعرض الذي يتواصل إلى غاية 25 مارس 2018 من توقيع الرسام الفرنسي «كريستوف فون ويهي»، وهو مستوحى من محطات مختلفة ومشعّة من حياة الراحل ومن مسيرته الفنية.




حين يستيقظ الجمال من نومه

عزالدين بورقة

«أزيح الغبار عنها، فتخرج كما لو أنها كانت في انتظاري»مَن قال ذلك، مايكل أنجيلو أم جياكومتي أم رودان؟ ابن عصر النهضة كان يعرف إلى أين تمضي يداه من غير أن يكون قلقا، أما الفرنسي العاشق فقد سحره عصر البرونز فصار يتلمس طريقه أعمى بلمعان الذهب وهو الذي ألبس بلزاك في تمثاله عباءة عربية. يبقى جياكومتي الجالس على الرصيف وهو يبكي، كما وصفته سيمون دو بوفوار. هو وحده لم يكن جماله جاهزا. ليس لديه ما يؤكد أنه يبحث عن شيء بعينه. لا يعد جياكومتي نفسه بشيء من الأمل، لذلك جلس في السان جرمان يائسا يبكي. لم يكن بحكم خبرة عذابه يصدق حكاية الغبار الذي يشف عن كائنات جميلة. كانت كائناته تقيم في مكان آخر، مكان لا ينعس فيه جمالها، فهو جمال لا يرضى بالنوم حلا. كائنات جياكومتي لا تنام. هي في حالة مشي دائم. وهي لذلك تهبنا فرصة النظر إلى جمال لم يروض من قبل. وهنا تكمن واحدة من أعظم حقائق الفن. الألماني أنسليم كيفر (1954) يسعى في كل عمل من أعماله إلى أن يصدمنا بتلك الحقيقة.

هناك جمال يقيم في الكآبة مثلما يقيم في سعادة هنري ماتيس وهو يلصق قصاصات أوراقه الملونة، بعضها إلى جانب بعض أو فوق البعض الآخر. سيكون علينا أن نتأمل ألغاز الجمال الإنساني في كارثة وجودية تقترح علينا الكثير من الأسئلة. الفن في هذه الحالة يقوينا، يسلحنا بقوة جمال غير متوقعة. فن جياكومتي، كما هو فن كيفر يهيئنا لمواجهة جمال مختلف، جمال لم تصنعه اليد بل خيالها. أهذا ما كان يفكر به الروماني برانكوزي؟ أعتقد أن هناك الكثير من الجمال المحذوف. في ذاكرة كل عمل فني هناك الملايين من الصور التي لم تخرج إلى العلن. سيكون علينا دائما ونحن ننظر إلى العمل الفني أن نفكر باحتمالاته الكثيرة التي دسها الفنان تحت وسادته ليحلم بها. لا بأس. لن يتمكن الفنانون من إخفاء تلك البدائل إلى الأبد. لقد أغرى الجمال خبراءه في البحث عن سر اللون البشري لدى رامبرانت فاكتشفوا بعد عقود من البحث أن الرسام الهولندي كان يؤسس للبشرة بالصبغة الخضراء. ما كان لجمال البشرة أن تكتمل لدى رامبرانت من غير الأخضر الذي كان سره، لم يستعمله أحد من قبله ولا من بعده. أخضره كان بمثابة إعادة لاكتشاف الكائن البشري.

عرض النتائج 8 إلى 14 من أصل 1304

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >