الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق



جدارية

نلتقي...

عمر الغدامسي

سنة ثقافية وأخرى تستعد للقدوم وما بينهما كان فصل من المهرجانات التي لم تخل من حضور الفنون التشكيلية والمعاصرة وذلك في اكثر من جهة ، فبالإضافة الى الموعد السنوي من مهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية ، عرفت كل من جهات الرديف والقيروان وجزيرة قرقنة فعاليات فنية ضمن القسم الجهوي لايام قرطاج للفن المعاصر والتي ستكون سليانة محطتها الجهوية الاخيرة في نهاية هذا الاسبوع ، لتنطلق بعدها تحضيرات القسم الدولي من ايام قرطاج والتي ستحفل بمشاركة أروقة تونسية وعربية واستقبال معارض واسماء دولية كبرى في النقد وادارة المؤسسات الفنية والمتاحف والاعلام المختص، مما سيساهم في جعل التجارب الفنية التونسية مرئية دوليا وهذا عنصر مهم جدا في فتح افاق تسويق الاعمال الفنية، خاصة وان هذه التظاهرة ستكون مرفوقة بندوة دولية كبرى موضوعها سوق الفن وقد دعي اليها عدد كبير من المختصين .


«حروفيات» للفنان عبد الحفيظ التليلي برواق الفنون بالمحرس

..ترقص الحروف لتسكب شيئا من هفوات المعاني


هذا هوالألف يأخذ الحروف الى ظلالها لهوا وغناء وتقصدا للمعاني التي في أنوارها تنبت الكلمات..ثمة ما يمنح الألف بهاء وهو يرقص في فضائه مغيرا من حالاته وأشكاله وشواسع باطنه ..هذا الألف وتلك الحروف التي تنهل من قيادته شيئا من عنفوان البيان..سيد الحروف يخرج في كل الفصول يلهو مثل طيور في سماء أخرى ..يقنع بالوقوف صامتا ومتكلما لكن يبوح بالدواخل وما يعتريها من ألق الوقت والأمكنة ومن ألم الروح وما يقترف تجاهها..

الحرف روح الكلام وغدوه ورواحه..ترقص الحروف لتسكب شيئا من هفوات المعاني لا تلوي عندها على غير التحليق في أزرق البيان والأقوال ..الحروف عناوين أكوان ومن قديم الأزمنة مثلت بنورها الدال والمشير الى الجواهر الأشياء..من الحرف كانت القراءة..وبعدها ...القراءات..


انطلاق الدورة الثامنة لملتقى الخزف الدولي:

سبعة عشر خزافا عالميا يهبون أعمالهم للمركز


انطلقت امس الأربعاء فعاليات الملتقى الدولي للخزف في دورته الثامنة والذي ينظمه منذ 2011 المركز الوطني للخزف وهو بيت الخزاف قاسم الجليزي الذي تعود كنيته إلى حرفته التي يذكر أنه أول من صنع مربعات الجليز وأصبغ عليها ألوانا وأشكالا مختلفة.

يشارك في هذه التظاهرة التي تتواصل أشغالها إلى 8 سبتمبر سبعة عشر مختصا في فن الخزف جاؤوا من أربع عشرة دولة نذكر منها العراق واسبانيا وإيطاليا والبرتغال ومصر والسودان وتركيا وأنقلترا وكرواتيا وجورجيا ... وتنطلق أعمال الورشات عشية هذا اليوم وتتواصل على امتداد عشرة أيام تتوج بمعرض يضم ما تفنن الخزافون في إنجازه كل بتقنياته وخلطته الخاصة التي من شأنها أن تثري الملتقى وتعمل على تطوير الساحة الفنية الخزفية، ويعتبر هذا الموعد فرصة للفنانين التونسيين ليحتكوا بتجارب أوروبية وآسيوية وإفريقية.




جماليات الانزياح وأساليب البناء الشكلي في «السواعد السّمر»


في جولة بين «أروقة الفنون» كان هناك عمل تشكيلي للفنان سامي بن ابراهيم ، تحت عنوان «السواعد السمر»، المحمل عبارة عن إطار من الخشب فوقه بلور شفاف، بينهما ورقة طُبِعَ عليها شكل آدمي باستعمال الحبر الأسود وتقنية الطباعة البارزة التي سبقتها عملية الحفر على قطعة من الخشب. أول ما شدّ بصري وبصيرتي في هذا العمل المتناول بالتحليل هو الأسلوب التشكيلي القائم على مفهوم الانزياح والذي تم تجسيده عبر الاختزال، التمطيط، التضخيم، التسطيح، التشويه والتحريف وهو ما جعلني اتخذ من أسلوب تفكيك الجزء من الكل سبيلا أنفذ به إلى بواطن التركيبة التشكيليّة لشكل آدمي لا يحمل جنسا واضحا كما لا يتكون من أعضاء جسدية سليمة.




أشباح ماركس: عن الصورة واستلاب الذات والآخر


في قراءتنا لماركس، غالبا ما ننسى أطروحته عن دمقريطس وأبيقور، كما نتناسى كتاباته الرائعة في مرحلة الشباب، التي تم إنكارها في تلقي فكره، خاصة بعد توجهه إلى الاقتصاد السياسي وبناء النظرية الاقتصادية والسياسية الماركسية. لكن، أربعين سنة بعد تفكّك المنظومة الاشتراكية، وتصدُّع آخر معاقلها في آسيا وأمريكا الجنوبية، ودخول أحزاب اليسار الماركسي واليسار الجديد في رحلة البحث عن هوية مغايرة وأكثر تزامنا وتلاؤما مع التحولات المتسارعة الراهنة التي يعرفها العالم، تحدونا الرغبة في أكثر من أي وقت مضى في مساءلة «أشباح ماركس»، أي صوره الأليفة والمرعبة التي تسكن «لاوعينا» السياسي والفكري، وليل أحلامنا الموؤودة... فبعد أن أعاد لنا جاك درّيدا القدرة على الجهر بماض أحببنا فيه الرجل، ها نحن، خارج أحاسيس الحنين أو التأسّي، نسعى إلى استعادة ما أخفته عنا «الماركسية العلمية» بموضوعيتها الزائفة وعلميتها الخادعة، بعد أن علّمنا تطور المعارف ألاّ موضوعية خارج الذات والذاتية؛ وأن الكثير مما أقبرته تلك الخدْعة، في كتابات ماركس، لا يزال بنظرته الثاقبة، قابلا لأن يفسر العديد من الظواهر الجديدة التي صار فيها الخيال ماديا والسلوك افتراضيا، والبنية التحتية تبْني ماديتها في الطوابق العليا للبنية الفوقية...




الفن وهو يهذب الحواس

كيف يمكن للفن أن يكون أخلاقيا وقد نحتت سارة لوكاس قضبانا ذكورية لتعرضها كما لو أنها فاكهة ناضجة؟ المسألة بكل بساطة أنه سيكون علينا أن نفكر في الفن لا في ذلك القضيب. سيتم فصل علاقة القضيب غير المهذبة بالأخلاق. في منحوتات عصر النهضة هناك الكثير من القضبان التي لم تكن تستدعي الشهوة. ولم يكن ظهور تلك القضبان ذا صلة بالأخلاق. في جزء منه فإن الفن لا ينطوي على رسالة أخلاقية، وفق التعريف الاجتماعي للأخلاق. ولكن ذلك لا يعني أن الصنيع الفني هو كائن لا أخلاقي، يدعو إلى الفاحشة على سبيل المثال. الفن الحقيقي يحرّض على العصيان والتمرد والاختلاف وينتسب إلى الحرية المطلقة ولا يقبل بالتسويات الوسطية التي تضعه في ميزان المشاركة في صنع الواقع والقبول به حفاظا على مسيرة التاريخ. الصنيع الفني كائن لا تاريخي، تذهب به لانفعيته إلى الحدود القصوى من هدم المسلمات الثقافية. ما يسكت عنه الكثيرون أن كل عمل فني إنما يشكل ظهوره خدشا لحياء الثقافة. وهنا بالضبط يظهر المعنى الأخلاقي الملتبس. كانت لوحة «غداء على العشب» للفرنسي إدوارد مانيه التي عرضت منتصف القرن التاسع عشر قد شكلت صدمة أخلاقية للكثيرين، ولكنها بعد ذلك شكلت نظاما أخلاقيا صار الفنانون يتعلمون مفرداته كما لو أنها صارت جزءا من النظام الثقافي السائد. لا يحتاج المرء إلى العودة إلى قضيب سارة لوكاس ليتأكد من أن الفن لن يكون واجهة في مخزن لبيع البضائع الجنسية. فالفن وإن كان لا يعلّم الأخلاق، غير أنه من خلال رقيه وتساميه يهذب النفس البشرية، يصقل حواسها، ينظفها ويعيد لها قوتها الأصلية لتكون عونا للإنسان في مواجهة الشر والقبح والظلم والاستبداد.


جدارية

فنون و أزمنة

عمر الغدامسي

في غضون الاسبوع الثالث من شهر مارس سنة 1936 زار علي الدوعاجي المعرض الرابع الذي تنظمه سنويا الشبيبة المدرسية ليوافي بعد ذلك وتحديدا بتاريخ 31 مارس 1936 جريدة الزمان عدد 325 بمقالة حبّرها تحت عنوان «الفن يتقدم». مرّت الآن 73 سنة وحفنة أسابيع وها أن الرغبة تدفعني الى استعادة ذلك المقال بحثا عن أولائك الذين كتب عنهم علي الدوعاجي في ذلك الزمن، بحثا عن أعمالهم في الرسم أو في النحت وبحثا عن علي الدوعاجي نفسه في زمننا وهو الذي أنهى مقالته تلك بالفقرة المعبّرة التالية : «ونقول بهذه المناسبة انّ الفن نبع ينفجر من جهة يجهلها الاساتذة وأهل النظم و«القوانين الاجتماعية» ولا نستبعد أن يكون في الشيّالين والخماسة والحمالة حكماء وشعراء وعظماء مدفونون تحت طبقات من فقر وجهد وأشياء لا تذكر».

عرض النتائج 1 إلى 7 من أصل 76

1

2

3

4

5

6

7

التالية >