الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق



جدارية

لا يوجد جديد.. إذن لا يوجد قديم

عمر الغدامسي

في مؤلفه «نهاية تاريخ الفن» كتب هانس بلتينغ بأن تاريخ الفن هو التاريخ المكتوب و ليس التاريخ الذي حدث فعليا (ص32) ذلك ان الحضارات والمجتمعات عرفتا عبر مختلف مراحل تاريخهما أصنافا متنوعة من النحت و النسيج والخزف، حيث يقول هانس بلتينغ «لم يسلم بفكرة تاريخ كوني خارج الدوائر الضيقة للفنانين، إلا في القرن التاسع عشر والحال ان المادة التي كان هذا التاريخ يعمل على استيعابها تدريجيا، تصدر عن كل القرون والالفيات المنصرمة .. كان الفن ينتج منذ وقت طويل، و لكن دون تصور أن الفن يحقق تاريخا فنيا خاصا » (ص22). لم يثر هانس بلتينغ هذه الاشكالية فقط من باب كشف اصطناع معين اصطلح على تسميته بتاريخ الفن بل وأيضا للوصول الى استنتاج يقول بأن تاريخ الفن وبوصفه موضوعا من موضوعات الاختصاص، ينتهي الى نتيجة مفارقة هي أنه من غير الواضح اننا سنملك اليوم أيضا فهما صحيحا للفن لأنه لم يكن هنالك وجود للفن في الماضي السحيق بالمعنى المتداول عندنا وهو نفس التحليل الذي ذهب اليه ريجيس دوبرييه في كتابه «حياة الصورة و موتها» حيث كتب «اذا كان الشيء اصطناعيا فإن التاريخ الذي يطابقه يكون غير واقعي. كما أن هشاشة اسطورة الفن لا تكشف عن نفسها افضل الا حين نتفحص الهشاشة المثالية «لتاريخ الفن» التي تحميه كما تحمي القشرة المحار. لقد ظهر مفهوم الفن في عصر النهضة محمولا على فكرة التقدم الجديدة، ليستقر في عمق تاريخ مبني بطريقة ساذجة ومحددة بغائيته المفترضة.


الرسام اللافي الخضراوي في معرض دولي بفلورنس الايطالية (يتواصل الى يوم 15 أكتوبر) :

عدد من الأعمال عن التراث والعادات والأمثال وفنانون من اسبانيا وفرنسا وايطاليا..


شمس الدين العوني

بين تنويعات مختلفة من ضروب المشاركات والحضور الفني خارج تونس تعددت الألوان والأشكال الفنية والتشكيلية التي تعبّر عن حرص من قبل الذين يرومون المشاركات المذكورة على التواصل مع الآخرين وحضور لون تونسي بعينه وكذلك الحضور بعنوان التثاقف والبحث عن المشترك الفني والانساني..

في سياق من هذه الضروب المذكورة يشارك الرسام التونسي اللافي الخضراوي في معرض جماعي برواق بمدينة فلورنس بإيطاليا الذي يتواصل الى يوم 15 أكتوبر الجاري ويضم عددا من الأعمال لفنانين من اسبانيا وفرنسا وايطاليا وفي حديث تلفزي هناك تحدث الفنان الخضراوي عن تونس والفن التشكيلي والتجارب الفنية المتعددة . ويعرض اللافي الخضراوي عددا من لوحاته المميزة باهتمامها بالتراث والعادات والتقاليد والأمثال التونسية الشهيرة. وتأتي هذه المشاركة للخضراوي بعد عدد من المعارض الفردية والجماعية بأروقة تونس منها سيدي بوسعيد وعلي القرماسي والمركز الثقافي الروسي.




الأحلام في الفن


ابراهيم بن نبهان

•الحلم نوع من الصور الفكرية التي تنبثق من ماورائيات الصور الحقيقية والخيالية، ان الحلم هو امتداد في الزمن ليدرك ابعاده اللامتناهية في نطاق وحدة من الافكار، فهل يمكن ان يكون للحلم بعد واضح على مستوى دقة تفاصيله، أم هو تشكل لأفكار تتزاوج فيما بينها لتكوّن صورا مسرحية غير ملموسة؟

هل يمكن ان يكون هناك فن دون حلم؟

هنا يؤاخذنا التفكير في فكرة الاحلام التي تغزو منطق الفنان، من زوايا فكرية مفهومية قبل ان تتحول الى تشكيلات استطيقية، فالحلم يرتبط مباشرة بالجانب السيكولوجي للانسان، فتنتج عن ذلك مجموعة من الصور على مسرح الأفكار ليذهب فرويد في كتابه تفسير الاحلام بأنها الجانب الدفين في اللاوعي بقوله « الحلم ينبع من اللاوعي أو ما دون الوعي، إنه عبارة عن رغبة مكبوتة تشبع عن طريق الرؤيا» ليتكون في اطر صراعات شعورية والشعورية تسعى الى الخروج من الذهن فتتحول الى منطق التفكير مختلفة بذلك عن الخصائص السيكولوجية للعقل الذي يتولى ترتيب التصورات في نطاق ابعاد مجردة تتشكل في اطر مادية و شكلية. اما في حالة الحلم فإن الصورة تتجاوز المنطق العقلي والتفكير السطحي ، تتسلل في هسهسة مطلقة نحو الاكتمال، في نطاق لا محدود في اللاوعي بعيدة كل البعد عن إرادة الوعي.




رحلة بين جدران «السيّد» الضّائعة


ليليا بليز

«السيّد» هو فنّان يحمل الجنسيّتين التونسية والفرنسية متخصّص في فنّ الكتابة على الجدران. عُرف لأوّل مرّة في تونس غداة انجازه عملا فنّيا على مئذنة مسجد في قابس تمثّل في نقش آية من القرآن الكريم . هذا الفنان، الذي تدعو أعماله إلى التسامح، جاب البلاد على مدى أربعة أسابيع ، تاركا بصماته على جدران الأماكن المنسية التي تحظى بقيمة عاطفية أو تاريخية في تونس.

هنا رسم جداريّ مَحَتْ الحجارة نصفه.. لم يكن ذلك العمل الفنّي الذّي أنجزه الرسّام الحائطي «السيّد» في موقع تصوير الفيلم العالمي حرب النجوم بقرية «عنق الجمل» بالجنوب التونسي يروق للجميع على حدّ السّواء: «لقد وجّهوا اليّ الكثير من التعاليق التي عابت عليّ ما فعلت بدعوى أنّني خرّبت المكان، ولكن في نهاية المطاف فإنّ محاولتهم محو الرّسم الحائطي تعكس رغبة تسكنهم في تملّك العمل الفنّي والمكان في الآن ذاته». في كتابه الجدران الضائعة، الذي يقتفي أثر مسيرته في تونس على مدى شهر من التجوال، يستغرب الرسّام الحائطي «اختزال تراثنا الثقافي في موقع تصوير فيلم حرب النجوم». بالنسبة الى «السيّد» فإنّ قيمة المنطقة يجب ألاّ يتمّ اختصارها فقط في هذا المكان وفي الوقت ذاته فإنّ الرسم على جدران هذا المكان يعتبر طريقة لاستعادته واستعادة تاريخه. في الواقع فانّ المبادرة التي قام بها «السيّد» حتّى وإن لم تنل اعجاب الجميع فإنّها استحقّت شرف نفض الغبار عن بعض الكنوز المغمورة في تونس على غرار ذلك المنزل الذّي قُدَّ من الحجر الأصفر والذّي ظلّ مهجورا لسنوات طويلة في قلب الصحراء قبل أن يعيده «السيّد» الى واجهة المشهد أو ذلك المسجد الذّي يقع في منطقة جارة من مدينة قابس الذّي امتدّت اليه أصابع الرسّام الحائطي ونقشت آية قرآنية على مئذنته في منتصف عام 2012 .




«أين الألغام؟»

مراد الزارعي

بيننا وبين الصور قصص وحكايات، ترتسم وتكتب وتختزن داخلنا بكثير من الصمت والألم، صور تتفاعل مع مكنوناتنا بعنف تثور أحيانا وتخمد أحيانا اخرى. تتحرك في صمت، تنتظر مجرد شعلة لتنطفئ في أعماقنا وتندلع مثل فوهة بركان هائج تتشظّى فيه العواطف بركا من الالوان وأعاصير من الانفعالات المعتمة الممتزجة بالمعاناة التي تجد طريقها عبر عدسة الواقع ومنظار الذات المشحون دوما بكثير من الأسى والتراجيديا...

أينما تتجول بناظريك تعترضك الصور وتقتحم عالمك البائس فتستحوذ على عواطفك ورغباتك، فتقاوم وتقاوم ثم تستسلم لتلك الانطباعات المنبعثة من ذلك المكان المضيء، من ذلك الركن الخفي الذي ينبعث منه الطموح.

صور جميلة وأخرى تعيسة وحزينة، والأبشع منها حينما تحاول ان ترصد مكان تصويرها تحتار أين تم التقاطها؟ وأية زاوية شجاعة استرقت

منها الأنظار؟ فصوبت منها العدسة مثل رصاصة غادرة تحيي بدل ان تميت...




الفن وعملته الزائفة

فاروق يوسف

منذ أن اجتاحنا تزوير الأعمال الفنية في تسعينات القرن الماضي ونحن في قلق، صار المرء يشك في سلامة ما لديه من أعمال فنية، صار من اليسير على أي شخص أن ينصب نفسه خبيرا فنيا ليعطي نفسه الحق في الحكم من غير أن يحتاج إلى تقديم ما يثبت ذلك.

لقد صار التزوير هو القاعدة وبات من الصعب القبول بحقيقة أن هناك مَن اقتنى أعمالا من الفنانين أنفسهم، كما لو أن الأعمال الأصلية قد اختفت وحلت محلها الأعمال المزورة.

كل ذلك يجري من أجل أن يحتكر بعض المتنفذين في السوق الفنية الحقيقة لأنفسهم، قلة من السماسرة صار في إمكانهم توجيه السوق بما ينسجم مع مصالحهم.

نوافذ
أمادو الفادني

الفن لكتابة التاريخ الغائب


ناهد خزامي

يعمل الفنان السوداني أمادو الفادني منذ سنوات على محاولة بناء رؤية بصرية توثيقية للتواريخ المهمشة، وخاصة تلك المرتبطة بتاريخ الاستعمار في القارة الإفريقية، و المعاناة التي كان يكابدها الجنود الأفارقة من أجل الخدمة ضمن جيوش الدول المستعمرة، وهو أحد مظاهر العبودية التي كان يتعرض لها الأفارقة في الحقبة الاستعمارية.

كان يتم إرسال هؤلاء الجنود إلى مناطق الصراعات حول العالم، كما كان يتم تبادلهم أو إرسالهم كهدايا لحكومات دول أخرى.

يعتمد الفادني في أعماله على مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية التي كانت تستخدم للدعاية الحربية في تلك الفترة في أوروبا على هيأة بطاقات بريدية، ويظهر فيها الجنود الأفارقة بزيهم الحربي. في هذه الصور كان يتم اختيار الأشخاص ذوي البنية القوية من أجل التباهي أو زرع الخوف في قلوب الجيوش المعادية.

تعامل الفنان أمادو الفادني مع تلك الصور فنياً وعالجها طباعياً مضيفاً إليها بعض العناصر الداعمة بالرسم والتلوين أو التوليف بين عدة مشاهد مختلفة.

عرض النتائج 1 إلى 7 من أصل 1212

1

2

3

4

5

6

7

التالية >