الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



انطلاق الحملة الانتخابية في ميزان الأحزاب

الكل يحتجّ.. باستثناء النهضة!



الصحافة اليوم ـ فاتن الكسراوي

انطلقت حملة الانتخابات لبلديات 2018 يوم السبت 14 أفريل لتعلن عن الانطلاقة الفعلية لهذه الانتخابات وهي الاولى بعد سنة 2011.

هذه الانطلاقة رأى البعض أنها متعثرة في حين لم يلاحظ البعض الاخر من مكوّنات الطيف السياسي تجاوزات تذكر في الأيام الأولى من الحملة الانتخابية.

ولرصد تقييم الاحزاب السياسية لانطلاقة الحملة الانتخابية تحدثت «الصحافة اليوم» الى انيس غديرة رئيس اللجنة الانتخابية لنداء تونس الذي أفاد أنه تمت ملاحظة سوء تنسيق من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والادارات الفرعية التابعة لها حيث ان كل ادارة تتعامل مع البيانات الانتخابية كما ترى دون التنسيق مع الهيئة المركزية او بقية الهيئات الفرعية وهو ما نتج عنه قبول بيانات انتخابية وطنية في هيئات فرعية ورفض اخرى لهذه البيانات.

كما أشار غديرة ان قائمات نداء تونس كانت ضحية تجاوزات احزاب اخرى حيث تم تمزيق لافتات انتخابية للحزب في أكثر من دائرة انتخابية الا ان الحزب يقوم بتعويض القائمات الممزقة في كل مرة اضافة الى وضعه لخلية متابعة لسير الحملة الانتخابية مؤكدا ان الحملة ستعرف نسقا تصاعديا تنطلق مع الاتصال المباشر مع المواطنين في الزيارات الميدانية والأسواق ثم تنظيم اجتماعات عامة ملاحظا تجاوب الرأي العام مع بلديات 2018 بالرغم من التخوف من العزوف عن هذه الانتخابات إذ ان المواطنين يتفاعلون مع المرشحين خاصة من أبناء تلك المناطق الملمّين بمشاغلهم وانتظاراتهم.

من جهته أوضح محسن النويشي مكلف بملف الانتخابات والحكم المحلي بحركة النهضة ان الانطلاقة كانت جيدة من حيث تنظيم الانشطة للأحزاب او للقائمات المستقلة سواء في المقاهي أو في الأسواق وغيرها من الفضاءات العامة ولم يسجل النويشي اي خرق من قبل تمزيق القائمات التابعة لحركة النهضة مؤكدا على مواصلة الحملة من خلال الاتصال المباشر والميداني في مختلف المواقع والاشكال التي يسمح بها القانون.

وبخصوص الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فقد لاحظ وجود نسبة معقولة من الجاهزية لدى الهيئة التي تفاعلت مع مختلف الاطراف بنفس الطريقة مشيرا الى عدم وجود تشكيات في ما يتعلق بعمل الهيئة على حد تعبيره مشددا على أنه في حال تسجيل تجاوز أو خرق فإن الحركة ستعلم به الرأي العام موضحا ان النهضة تعمل على أن تكون الحملة على أساس برامج ومشاريع داعيا الى المحافظة على مقومات المنافسة الشريفة بين مختلف المترشحين رافضا عمليات التشويه والاشاعات التي تبثها بعض صفحات التواصل الاجتماعي في محاولة من بعض الأطراف للمس من نزاهة ومصداقية هذه العملية الانتخابية.

أما بخصوص نسق الحملة فقد أكد النويشي انها ستكون ذات منحى تصاعدي تنطلق بالاتصال المباشر مع المواطنين الى تنظيم الاجتماعات العامة في عدد من الدوائر الانتخابية.

ومن جانبه أشار علي بن جدو عضو الادارة المركزية للانتخابات للجبهة الشعبية الى وجود تجاوزات بالجملة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حيث أنها رفضت البيان الانتخابي الوطني ولم يرق لها توصيفه للوضع العام وطريقة حكم الائتلاف الحاكم مطالبة بإدخال تعديلات على هذا البيان مؤكدا ان الجبهة التزمت عند صياغتها للبيان بالشروط القانونية والتقنية المنصوص عليها قانونيا مؤكدا أنه لا يحق للهيئة التدخل في مضامين البيانات الانتخابية موضحا ان بعض الهيئات الفرعية تقدمت بوصل لرفضها في حين رفضت اخرى شفاهيا ولكن هذا لم يمنع الجبهة من تعليق بياناتها في الأماكن المخصصة لها معتبرا أنها ستنضبط بالمساحة الزمنية المخصصة للحملة الانتخابية والتي تنتهي يوم 5 ماي يوم الصمت الانتخابي مشيرا الى ان الحملة ستتواصل بكل الدوائر التي ترشحت فيها الجبهة والأخرى التي ترشحت بها قائمات مواطنية تضم جبهويين.

وأكدت وطفة بالعيد رئيسة المجلس المركزي لحزب مشروع تونس ان الحملة لم تنطلق بصفة منظمة معتبرة أن الهيئة قامت بخطإ فادح في تسيير هيئاتها الفرعية والتي رفض بعضها البيان الانتخابي للمشروع في حين رفضت اخرى نفس البيان ولم تؤشر عليه والحال انه لا يحق للهيئة التدخل في مضامين البيانات الانتخابية.

وقد أوضحت ان رفض بعض الهيئات الفرعية للبيان الانتخابي الذي جاء فيه تقييم للوضع العام وللأحزاب الحاكمة فيه تعطيل للعملية الانتخابية معتبرة ان الهيئة نصبت نفسها لسان دفاع الأحزاب الحاكمة.

والأخطر حسب بالعيد هو غياب ادنى تنسيق بين الهيئات الفرعية للانتخابات والهيئة الرئيسية والحال أنه كان على مجلس الهيئة الأخذ بزمام الامور وعدم ترك السلطة التقديرية للهيئات الفرعية.

وأضافت ان هناك خروقات مسجلة قامت بها الاحزاب والتي تركت بلا رقيب خلال هذه الحملة الانتخابية والواضح من خلال كل هذه المعطيات ان الهيئة غير جاهزة لتنظيم الانتخابات على حد تعبيرها وهو ما سيفتح باب التشكيك في نزاهتها وفي مصداقيتها في ظل تغوّل الاحزاب الحاكمة وضعف الهيئة.