الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في ميزان المجتمع المدني

الهيئة قصّرت في التوعية والتحسيس والحضور


الصحافة اليوم ـ سناء بن سلامة

في اطار الانتخابات البلدية، انطلقت الحملة الانتخابية للقائمات المترشحة يوم السبت الفارط لتتواصل الى يوم الجمعة الموافق للرابع من ماي 2018. وقد أصدرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 13 أفريل الجاري بلاغا ذكّرت فيه القائمات بضرورة احترام القوانين المنظمة للحملة وقواعد تمويلها.

ونظرا لما لعبته منظمات المجتمع المدني في انتخابات 2011 و2014 من دور هام في ملاحظة سير العملية الانتخابية ومواصلة هذا الدور في الانتخابات البلدية، حاولت «الصحافة اليوم» استقصاء رأي عدد منهم حول اليومين الأولين من الحملة الانتخابية من ناحية نسق سيرورتها ومدى احترام الأنشطة المسموح بها لتعرّف القائمات المترشحة ببرنامجها الانتخابي.

ومن الجمعيات التي سجلت حضورا هاما في المسارات الانتخابية التشريعية والرئاسية السابقة منظمة مراقبون، حيث أكد رئيسها رفيق الحلواني على البرود الكبير الذي انطلقت به الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية وفق مراقبي الحملة التابعين للمنظمة، حتى أنه شبّه اليوم الأول منها بيوم الصمت الانتخابي، نظرا لغياب الحركية والأنشطة التي توحي بوجود حملة. ليضيف المتحدث أنه ما عدا الأحزاب الكبرى التي بادرت بوضع قائماتها وبرامجها، فإنه لا يوجد ما يذكر أو يستحق التعليق عليه.

وألقى الحلواني باللائمة على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي اعتبرها مقصّرة في الجانب التوعوي والتحسيسي سواء للناخبين أو المترشحين، كما أنها مقصّرة أيضا تجاه المجتمع المدني المتابع للشأن الانتخابي، وذلك خاصة في الجانب المتعلق بمده بالمعلومة المطلوبة. واعتبر أن المنظمات والجمعيات أخذت مكان الهيئة في الجانب التوعوي والتثقيفي والتحسيسي، الى جانب الحرص على عدم حدوث الكثير من التجاوزات ضمانا لنزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها.

عدم احترام شروط الحملة

من جهته لم يختلف الناصر الهرابي المدير التنفيذي لمرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية مع رئيس مراقبون في مسألة البرود الذي انطلقت به الحملة الانتخابية ووصفها بأنها كانت انطلاقة باهتة. ليضيف أنه تبعا لما لاحظه ملاحظو المرصد، كان هناك نقص في المعلقات وتمزيق أخرى، وأخرى كانت أماكن تعليقها منزوية ولا تلفت انتباه الناخب. كما تم تسجيل السبق للأحزاب الكبرى في تعليق قائماتها، في حين قائمات أخرى ولنقص إمكانياتها مازالت الى حدود يوم أمس لم تلصق قائمة مرشحيها وبرنامجهم...

ومن ضمن الملاحظات الأخرى هو استغلال الأطفال دون السن القانونية لتوزيع المناشير والقائمات، بما يعني حشر هذه الفئة في مسائل لا تهمها. هذا الى جانب عديد التجاوزات لقواعد الحملة الانتخابية مثل عدم اعلام هيئة الانتخابات بنوع النشاط واستغلال سيارة إدارية في إحدى الحملات ووجود عنف في الخطاب السياسي وتجاوز القياسات القانونية للمعلقات الى جانب ما تمت ملاحظته من انطلاق الدعاية الانتخابية قبل موعدها القانوني.

أما فيما يخص هيئة الانتخابات فقد أكد المتحدث على غياب مراقبيها في العديد من الأنشطة التي سجلت عدم احترام شروط الحملة الانتخابية ليلاحظ أن أداء الهيئة ليس في مستوى ما أعلنته عن استعدادها التام لانجاز الانتخابات البلدية ومتابعة حملتها الانتخابية وهذا في تقديره لا يجوز في انتخابات بهذه الأهمية وبهذه الصعوبة.

وبالنسبة الى الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات «عتيد» فقد رأى نائب رئيسها بسام معطر أن انطلاقة الحملة الانتخابية كانت جيدة لا سيما من ناحية مشاركة القائمات المترشحة على كامل تراب الجمهورية في عديد الأنشطة غير أن ذلك لا يمنع المنظمة عبر ملاحظيها من تسجيل عديد التجاوزات مثل تعليق القائمات في الأماكن غير المخصصة لها والتعاطي العشوائي مع تلصيق المعلقات التي كانت في الكثير من الأحيان مخالفة للمقاسات القانونية.

كما تعرضت عديد القائمات الى التمزيق ولوحظ أيضا وجود تداخل بين النشاط الحزبي والحملة الانتخابية وفي ذلك تحيل على القانون.

وشدد المتحدث على عدم الانتشار الكافي لمراقبي هيئة الانتخابات رغم اعدادها لـ 1700 مراقب لمتابعة حيثيات الحملة الانتخابية. كما أن هذه الأخيرة في تقديره لم تقم بالمطلوب منها في مجال إيصال المعلومة والتوعية والتحسيس سواء للمترشحين أو الناخبين. هذا الى جانب عديد النقائص في أداء هذه الهيئة التي تمثل محور العملية الانتخابية، في حين تبقى الأطراف الأخرى بمثابة متدخلين ثانويين ولذلك دعاها لأن تتحلى بالحنكة السياسية بالاضافة الى الحنكة التقنية لإدارة هذه الانتخابات وتوفير الظروف الطيبة لسيرها قصد إنجاحها ولتكون في مستوى انتظارات المواطن.