الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



حسب مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية

عوائق لوجستية رافقت عملية التسجيل


الصحافة اليوم ـ سناء بن سلامة

مع تواصل عملية تسجيل الناخبين للانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع عقدها قبل نهاية السنة الجارية يواصل مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية أحد مكونات المجتمع المدني المهتمة بالشأن الانتخابي بالبلاد ملاحظة سير هذه العملية عن طريق 350 ملاحظ في جميع الدوائر الانتخابية.

وبعد بيان أول أصدره المرصد حول ما تمت ملاحظته خلال الأسبوعين الأولين من عملية التسجيل ها هو يصدر بيانا ثان حول رصيد ملاحظاته للفترة الممتدة بين 24 أفريل و10 ماي الجاري، وذلك عبر القيام بـ 414 زيارة لـ 327 مكتب تسجيل ثابت و87 مكتب تسجيل متنقل.

وبناء على ما رصده فإن مرصد شاهد تقدم الى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعدد من التوصيات حيث دعاها الى تجاوز النقص المتواصل في التجهيزات الضرورية لعملية التسجيل، إذ أن ذلك جعل أعوان الهيئة يعملون في ظروف صعبة كما دعاها الى تمكين هؤلاء الأعوان من العدد الكافي من وصولات التسجيل.

وأوصى المرصد هيئة الانتخابات بتخصيص فرق متنقلة في السهرات الرمضانية لتسجيل أكبر عدد ممكن من الناخبين كما أوصاها أيضا بتجاوز اشكالية الأنترنات في أقرب وقت ممكن في جميع مكاتب التسجيل القارة والمتنقلة وتوضيح مسألة التسجيل بعد تاريخ 22 ماي للرأي العام، باعتبار أن ذلك يهم فقط التسجيل للانتخابات الرئاسية.

وتأتي هذه التوصيات على إثر مجموع الملاحظات التي تجمعت لدى ملاحظي المرصد. إذ تواصل حسب تقاريرهم ارتفاع نسبة مكاتب التسجيل التي تفتقر الى التجهيزات الضرورية للعملية كما تواصل أيضا ارتفاع نسبة المكاتب التي لم يقم فيها الأعوان بعملية التحسيس.

في المقابل سجل الملاحظون وجود تحسن في تغطية الأنترنات حيث انخفضت نسبة المكاتب التي كانت تشكو من التغطية غير الفعالة أو المنعدمة أصلا، لتصل الى 14 بالمائة بعد أن كانت 32 بالمائة. وهذا التحسن شمل مكاتب التسجيل في 18 ولاية.

كما تحسنت نسبة المكاتب التي تحتوي على لافتات دالة على مكاتب التسجيل. وهو ما ثمنه المرصد باعتبار أن هذا التحسن يعكس تفاعل الهيئة الإيجابي مع ملاحظاته التي أصدرها في بيان أول.

وحسب ملاحظي مرصد شاهد فإنه تم رصد العديد من حالات عدم تسليم أعوان هيئة الانتخابات لوصل تسجيل المواطنين الذين سجلوا في كل من تونس وسيدي بوزيد والمنستير والكاف والقصرين وجندوبة والقيروان وزغوان. كما رصدوا عددا من حالات غلق مكاتب التسجيل أثناء التوقيت الإداري في كل من القيروان وباجة والمنستير وصفاقس وسوسة وتطاوين وسليانة والقصرين وجندوبة وقفصة.

الى جانب ذلك رصد الملاحظون عددا من حالات تسجيل المواطنين دون الادلاء ببطاقة التعريف الوطنية بكل من القصرين والكاف وبنزرت وسيدي بوزيد وزغوان وقفصة بالإضافة الى تسجيل حالات تبادل عنف لفظي وبدني أثناء عملية التسجيل بكل من سيدي بوزيد وتطاوين والكاف والقصرين والقيروان.

هذا ويجدر التذكير بأن الآجال المتبقية لعملية التسجيل بالنسبة الى الانتخابات التشريعية المحددة يوم 6 أكتوبر القادم لا تتجاوز الأسبوع. حيث تنتهي مبدئيا يوم 22 ماي ما لم تغير الهيئة هذا التاريخ بعد أن طالبتها بعض الأحزاب السياسية بالتمديد في فترة تسجيل الناخبين للاستحقاق التشريعي ويأتي ذلك بناء على العدد الهام للناخبين الموجودين خارج السجل الانتخابي الذي يناهز 3٫5 ملايين ناخب، في حين الى حدود منتصف نهار أمس لم يدرك عدد المسجلين الـ900 ألف مسجل.

وبالتالي حسب نسق التسجيل والمدة المتبقية لهذه العملية خاصة بالنسبة الى الانتخابات التشريعية سيبقى حوالي مليونين ممن هم في سن الانتخاب خارج السجل الانتخابي رغم تعهد الهيئة باستقطاب أكثر ما يمكن من الناخبين للتسجيل، إلا أنه حسب واقع الحال لن يتجاوز هذا العدد المليون ونيف.

وقد كانت هيئة الانتخابات مع انطلاق عملية التسجيل قد اتهمت بالتقصير الحقيقي باعتبار النقص الذي تم تسجيله على مستوى التجهيزات في الوقت الذي لم تنفك تؤكد عن استعدادها الكامل لإنجاز الانتخابات.