الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الجامعي محمد الجويلي لـ«الصحافة اليوم»:

يجب أن يكتمل الاقبال على التسجيل بالمشاركة في التصويت


الصحافة اليوم ـ سناء بن سلامة

تعيش بلادنا على وقع الاستعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع اجراؤها نهاية السنة الجارية لتتواصل بالمناسبة عملية تسجيل الناخبين. ومن المفاجآت السّارة حسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هو الاقبال الهام للشباب على التسجيل في قائمات الناخبين، حيث من بين 870 ألف مسجل جديد هناك 70 بالمائة من الفئة العمرية المتراوحة بين 18 و25 سنة أكثرهم من التلاميذ والطلبة، الى جانب فئات أخرى.

ويعتبر هذا المؤشر ايجابيا، ليفند تلك التوقعات التي أطلقها السياسيون من مختلف الأطياف وكذلك ممثلو المجتمع المدني حول عزوف التونسيين وخاصة الشباب منهم عن المشاركة في الحياة السياسية التي تمثل الانتخابات سواء بالترشح لها او بالتصويت محرارا لها.

والى حد الآن والى حدود مرحلة التسجيل فإن المؤشرات هامة سواء من ناحية عمليات التسجيل الجديدة او التحيينات وذلك حسب عديد المتابعين بفضل الاستراتيجيا التي اعتمدتها هيئة الانتخابات، والتي ركزت على مشاريع كبرى من أهمها مشروع تسجيل الشباب والمرأة الريفية واليد العاملة الفلاحية وغيرهم.

وعموما فإن النتائج التي حققتها عمليات التسجيل فندت كليا ما يروج حول عزوف الشباب عن الانتخابات وهو ما يبعث على التساؤل حول عوامل اقبال هذه الفئة على التسجيل في سجل الناخبين ودوافعه، وان كان لذلك تأثير على الموازين السياسية التي ستأتي بعد الانتخابات.

احساس بالمسؤولية

في هذا الاطار افادنا السيد محمد الجويلي استاذ علم الاجتماع بجامعة تونس ان اقبال الشباب على التسجيل، انما يحسب للهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي ركزت على هذه الفئة وتواجدت أينما وجدوا، وذلك حتى في المعاهد والجامعات، حيث قامت بحملة كبرى داخل هذه المؤسسات تحثهم على المشاركة في الانتخابات.

هذا حسب المتحدث في ما يخص العنصر الاجرائي ليضاف اليه شعور الشباب بالمسؤولية الذي دفعه الى الانخراط في هذه العملية اذ يبدو ان هناك وعيا لدى هذه الفئة بأن الوقت قد حان للتدخل والمشاركة في العملية السياسية، تحسبا من أن عدم المشاركة قد يعود عليه بالمضرة. وهناك ايضا وعي بأن البلاد اصبحت في وضعية مزرية على جميع المستويات والتغيير أصبح ضروريا.

وعلى أهمية الاقبال على التسجيل غير ان ذلك كما يفيد الاستاذ الجويلي يبقى غير كاف لتأكيد المشاركة اذ ان ذلك يجب ان يتأكد عبر المشاركة في عملية التصويت. فمبدئيا عدد المسجلين من الشباب يعتبر جيدا لكن الأهم من ذلك ان يتحولوا الى ناخبين فعليين وهو ما قد يغير المعادلة السياسية وبقوة وهنا أشار المتحدث بالمناسبة الى توجس عدد هام من الأحزاب التي سيطرت على المشهد السياسي وعلى الحكم منذ الثورة من هذا الاقبال الهام من الشبان والشابات على التسجيل في قائمات الناخبين، الذي قد تتضرر منه. فهناك احزاب قد انخرمت قاعدتها الانتخابية واخرى حافظت على هذه القاعدة، ولكن بدخول عنصر الشباب على الخط قد تتغير المعطيات وتتبعثر الحسابات الحزبية لتلك التي حافظت في مناسبات سابقة على جسمها الانتخابي الكلاسيكي.

ويأتي هذا التخوف من الشباب بحكم ان هذه الأحزاب تجهله كما تجهل توجهاته السياسية والفكرية وتجهل أيضا طلباته وهو ما قد يربكها ويتطلب منها خطابا جديدا يتماشى وهذه الفئة التي دخلت على الخط وبقوة. وبالتالي فإن هذه الأحزاب تجد نفسها اليوم مضطرة اما الى ادخال عناصر جديدة او تجديد الخطاب في كل ما هو قديم وهذا في تقدير المتحدث ليس بالأمر السهل وعموما يبقى وزن هذه الاحزاب رهين الاصوات التي ستحصل عليها وكذلك رهين مشاركة الشباب في التصويت بعد المشاركة الهامة في التسجيل.