الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



انتظارات أحزاب موقّعة عليها

تطوير وثيقة قرطاج وتقييم حكومة الشاهد


ستجتمع الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج اليوم السبت بالقصر الرئاسي بدعوة من رئيس الجمهورية الباجي القائد وذلك بعد حوالي أسبوع من الاجتماع السابق وبالرغم من أنّ هذا الاجتماع كان مبرمجا بعد أسبوعين الا أن المستجدات الأمنية والسياسية فرضت تقديم الموعد وتباحث الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية حول تداعيات الأحداث الأخيرة على الوضع العام في البلاد.

وينتظر أن تتقدم عدّة أطراف بمقترحات لحل الأزمة التي تمر بها البلاد وفي مقدمتها اتحاد الشغل حيث أكد نورالدين الطبوبي الأمين العام للإتحاد مواصلة دعمه للحكومة وفي نفس الوقت دعمه للاحتجاجات السلمية ضد غلاء المعيشة وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن وتفاقم البطالة والفقر والتهميش وذلك لدى لقائه مؤخرا برئيس الحكومة يوسف الشاهد.

بعض الملاحظين يعتبرون أن اجتماع اليوم سيكون اجتماع وضع النقاط على الحروف من ناحية علاقة الأحزاب الموقعة على وثيقة قرطاج بالوثيقة ومن ورائها بحكومة الوحدة الوطنية ومن ناحية تقييم أداء الشاهد وحكومته ومتابعة المستجدات اجتماعيا وأمنيا على خلفية ما شهدته البلاد في الأيّام الأخيرة من احتجاجات وأعمال عنف وتخريب فإنّ حركة النهضة قد دعت خلال الاجتماع الأخير لمكتبها التنفيذي لاجتماع الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج الى عقد حوار اقتصادي واجتماعي.

وفي حديثه لـ«الصحافة اليوم» أشار جمال العوي قيادي في حركة النهضة أن النهضة كانت قد دعت الى التعجيل باجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج وذلك بعد الاحتقان الذي شهدته البلاد وذلك على اعتبار أن الوثيقة هي المرجعية السياسية لحكومة الوحدة الوطنية ومن المنطقي جدا أن تجتمع كل الأطراف الموقعة للتباحث حول هذه المستجدات والخروج بمقترحات ورؤى لتجاوز الأزمة مـؤكدا أن الوثيقة اليوم بحاجة الى تطوير ومراجعة حتى تكون قادرة على استيعاب الظرفية الراهنة بكل تعقيداتها على حد تعبيره.

كما أفاد أنّ الاجتماع سيعطي رسالة طمأنة للرأي العام من خلال ما سينبثق عنه من اجراءات ومقترحات عملية ستكون بالضرورة في تناغم مع مطالب التونسيين مشددا على أنه سيكون اجتماعا مهما سواء للأطراف السياسية أو المنظمات الوطنية والمدنية ولحكومة الوحدة الوطنية.

ومن جهته أوضح القيادي في حركة نداء تونس عبد العزيز القطّي أن اجتماع اليوم هو اجتماع ضروري وهومواصلة لاجتماع الأسبوع الفارط والذي تم الاتفاق خلاله على الاجتماع المتواصل للأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج معتبرا أن الوضع العام يحتم الحوار والنقاش بين الاطراف الموقعة للتباحث حوله والعمل على الخروج بالحلول الكفيلة بتجاوز الأزمة مشيرا أن حركة نداء تونس قد دعت الى ضرورة انعقاد حوار اقتصادي في أقرب الاجال يقدم من خلاله كل طرف تقييمه للوضع ومقترحاته للخروج من الأزمة مشددا على أن الاجتماع أيضا سيمثل فرصة لتقييم الأداء الحكومي وتدارس المشهد السياسي والتفكير بصفة مشتركة في حلول للأزمة الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد من خلال آليات ومقترحات عملية.

وينتظر ان يكون اجتماع قرطاج اجتماعا حاسما في نقاط عديدة وفي مقدمتها الوضع الاجتماعي خاصة وان الاتحاد يستعد لطرح مقترحاته الثلاثة التي أعلن عنها مسبقا وهي الترفيع في الاجر الأدنى ومنح العائلات المعوزة وجرايات التقاعد الضعيفة والتي تصل الى 70 دينارا.

كما سيكون للوضع الأمني حيز هام خاصة في ظل ما أعلن عنه الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني والذي أشار الى ورود معلومات حول محاولة المجموعات الارهابية استغلال حالة الفوضى لتنفيذ عمليات ارهابية الى جانب متابعة الوضع العام أمنيا بعد الايقافات الاخيرة على اثر حالة العنف والسرقة والتخريب التي طالت ممتلكات عامة وخاصة خلال الليالي الأخيرة التي شهدتها ولايات عديدة.

ولكن يبقى السؤال المطروح اليوم هو هل أن الطبقة السياسية واعية بمختلف هذه التحديات التي تواجهها تونس على أكثر من صعيد وهل لديها النضج الكافي للتعامل معها بالموضوعية والجدية المطلوبة؟ ولعلنا نجد الجواب عن هذه الأسئلة واجتماع اليوم في قصر قرطاج.

 


فاتن الكسراوي