الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



يحدث بين «الفرقاء» في مجلس نواب الشعب

تــوافـــق حــــول تجـــريــــم التطبيـــــع


هل يوحّد قانون تجريم التطبيع الكتل البرلمانية؟ تساؤل ورد على لسان اكثر من نائب امس عن مدى امكانية ان يجمع مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني مختلف الكتل البرلمانية حول موقف موحد ووحيد مفاده تجريم كل انواع هذا التطبيع و اشكاله .تساؤل تداوله معظم اعضاء لجنة الحقوق و الحريات و العلاقات الخارجية على اختلاف انتماءاتهم الفكرية و الحزبية في رحاب قبة باردو امس في اول جلسة لمناقشة فصول هذا المشروع ما يحيل للوهلة الاولى انه لن تطرح اية من الخلافات او التراجع على المضي في سن هذا المشروع و هو امر ستكشفه جلسات اللجنة وسيما الجلسة العامة التي حددها مكتب اللجنة في 20 فيفري المقبل.

هذا "التوافق" في وجهات النظر بين نواب مختلف الكتل الممثلة في لجنة الحقوق و الحريات اعتبره النواب خطوة ايجابية ليس فقط على مستوى تسريع العمل على مشروع قانون التطبيع لما برز من النواب من استعدادات و جاهزية للعمق في هذا المشروع و انما ايضا على مستوى اتفاق "المواقف" في المؤسسة التشريعية حول ضرورة تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني سيما بعد ان اصبحت العواصم العربية "تهدي " بغير حق و تعطي لكيان مارق عن كل المواثيق و القوانين الدولية و يخرق كل الحقوق الانسانية بعنصرية واضحة.

جلسة امس المخصصة لاعطاء لمحة شاملة على فصول مشروع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني عبر من خلالها نواب مجلس الشعب عن مدى الاهمية و القيمة التي يتمتع بها المشروع خاصة و انه بمثابة الرسالة السياسية لكل برلمانات و شعوب العالم من بلد "الديمقراطية الناشئة " و الذي بعد المصادقة عليه في الجلسة العامة بالبرلمان التونسي قد يكون له ايضا موعدا في البرلمان العربي و الجامعة العربية و لم لا في البرلمان الافريقي حسب عضو في اللجنة و بالتالي سيكون "السابقة" التي لا مثيل لها في بلادنا و في بقية الدول العربية منها و الاجنبية و لأجل هذه السابقة و ما يمكن ان تقدمه بلادنا من مساندة للقضية الفلسطينية بدرجة اولى و توثق رفضها لكل دول العالم كدولة ديمقراطية انها ترفض التعامل و التواصل مع كل كيان "عنصري" يضطهد حقوق الاخرين و يغتصب اوطانهم و ممتلكاتهم و حقوقهم .

و تحدث اعضاء اللجنة بصريح العبارة عن ضرورة التخلي عن مختلف المزايدات السياسية و الحزبية بين ممثلي الكتل البرلمانية باعتبار ان مسالة التطبيع متواجدة على ارض الواقع و ان تجريمها امر لا يحتمل اية من هذه المزايدات او التصفيات للحسابات الضيقة و هو امر يستوجب ان "تسقط كل الخلافات " بين النواب و الاحزاب و الكتل البرلمانية حسب تعبير بعض النواب .

مواقف اعضاء اللجنة كانت واضحة فيما يتعلق بواقعية التطبيع حتى انهم وصفوا بعض المطبعين بالتباهي بهذا الامر و بالتالي فانه لا نتيجة ترجى لمن يريد دحضه او "نكرانه" و هو ما يستوجب التعمق و التركيز في التعديلات او التنقيحات في صيغة المشروع و في السياق ذاته حذر النواب من مغبة التراجع عن قانون تجريم التطبيع تحت "غلاف " الضغوطات الخارجية او فقدان و تردي المصالح الاقتصادية لبلادنا مع العديد من الدول العربية او الاجنبية اي ان الجميع يضع في اعتباره كل هذه المسائل و يعي تمام الوعي ما يمكن ان يترتب عن سن هذا القانون وهو ما لا يدع مجالا للتراجع عن هذه الخطوة سواء في الجلسة العامة اوفي لجنة الحقوق و الحريات .

و للتذكير فقد انتهت اشغال الجلسة بضبط القائمة المخصصة للاستماعات للاطراف المعنية بموضوع التطبيع و التي قال في شانها رئيس اللجنة نوفل الجمالي انها قائمة ضرورية و التي لا يمكن مناقشة فصول مشروع القانون دون هذه الاستماعات بالاضافة الى انه تم تخصيص جلسة يوم الجمعة المقبل لاول استماع.

 


بثينة بنزايد