الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



حسب بعض النواب

رئيس الحكومة مطالب بامتصاص الغضب


بعد الأحداث المتواصلة على امتداد اليومين الماضيين من احتجاجات واحداث النهب والتخريب لبعض المؤسسات تتزايد حالة التخوّف والتساؤلات حول ما يمكن ان يخمد هذا «الغضب» ويعيد الاوضاع الاجتماعية والامنية في الفترة القادمة الى الاستقرار المطلوب بل اكثر من هذه التخوفات هناك انتظارات لدى مختلف التونسيين تجاه الحكومة والسياسيين و مكونات المجتمع المدني ونواب الشعب بالخصوص.

ولئن لا ينفي أي نائب الصعوبات المترتّبة عن غلاء الاسعار و انعكاساتها السلبية على المواطن التونسي و ايضا «توحيد» مواقفهم الرافضة و المنددة بالاحتجاجات غير المشروعة سيما تلك التي تهدف الى التخريب والنهب الا ان آراءهم ووجهات نظرهم تجاه الاجراءات الفعلية لامتصاص هذا الغضب و«تحسين الوضع العام» تختلف من نائب الى اخر.

فتهدئة الوضع وحالة الاحتقان في بعض الجهات التونسية بيد رئيس الحكومة يوسف الشاهد حتى يقر ميزانية تكميلية تتم من خلالها مراجعة الزيادات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2018 وهذا الاجراء هو السبيل الافضل حسب النائبة منية ابراهيم لمعالجة الوضع الحالي المتسم بالاحتقان منتقدة تردي منحة العائلات المعوزة وحسب وصفها هناك عائلات تعيش تحت خط الفقر بدرجات وهو ما يحتم الترفيع فيها اليوم قبل الغد سيما وانه سبق و ان تم رفض مجرد التنصيص على هذه المنحة في قانون المالية لسنة 2018.

الاحتجاجات التي تعيشها مختلف الجهات قال النائب توفيق الجملي انها احتجاجات «اختلط فيها الحابل بالنابل» باعتبار ان المحتج الشرعي حادت به احداث التخريب الى غير مطالبه الشرعية والبت في هذا الوضع بات ضرورة ملحة تقتضي خروج رئيس الحكومة وان يظهر «حسن النية» وان يكون اكثر قربا من المواطن التونسي في الاستماع لمشاغله بالاضافة الى اهمية اقراره لقرارات حينية وفعلية للتراجع عن بعض الاجراءات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2018 ويتبع استراتيجية العدالة الاجتماعية عن طريق استخلاص الديون المتخلدة بذمة الديوانة التي تقدر بالاف المليارات ومراجعة العدالة في الضرائب و بعض الاجراءات الاكثر «سهولة» لامتصاص الغضب المعاش الا انها ايضا اجراءات تتطلب ارادة سياسية قوية وتطبيقها دون تردد او «تدخلات» قائلا «على الشاهد وطاقمه الضرب بيد من حديد على المحتكرين والمضاربين واكثر جرأة لتنفيذ هذه الاجراءات».

أما فيما يخص قانون المالية التكميلي فقد افادنا الجملي انه «امر لا مفر منه» و ذلك لتجاوز «الفرضيات» التي بني عليها قانون المالية الرئيسي وهي فرضيات لاعلاقة لها بالواقع ما يستوجب مراجعتها في التكميلي.

المطلوب و الاكثر إلحاحا من الحكومة اليوم وما تشهده البلاد من موجة احتجاج غير سلمي حسب النائب كريم الهلالي هو السيطرة على الوضع الامني وكشف من تورط في هذا المخطط الذي تهدف من ورائه العديد من العصابات الى ضرب الاستقرار العام للبلاد مضيفا ان التكسير والاعتداءات التي خلّفتها الاحداث الاخيرة ببعض الجهات امر مرفوض و يجب ادانته من قبل كل الاحزاب السياسية .

وقال الهلالي انه لا يمكن الحديث عن إصلاحات في العمق او قانون مالية تكميلي او غيرها من الاجراءات قبل السيطرة على الوضع الامني ثم تأتي خطوة موالية تتمثل في تخفيف الاثار السلبية لقانون المالية لسنة 2018 على التونسيين سيما منها الترفيع في منحة العائلات المعوزة مؤكدا ان هناك مزايدات حول قانون المالية باعتبار انه ليس المسؤول عن غلاء الاسعار وانما هناك اسبابا رئيسية لهذا الغلاء على غرار تدهور الدينار الذي يتطلب حلولا في العمق حتى تتم معالجة الاقتصاد بصفة كلّية. وذكر محدثنا ان هناك اصلاحات هيكلية و عاجلة على الحكومة ان تتخذها مع شركائها الاقتصاديين والموقعين على وثيقة قرطاج والذين بدورهم مطالبون برؤية للخروج من الازمة على المستوى الاقتصادي والسياسي للحد من التداعيات الخطيرة للتراجع الاقتصادي حسب رأيه.

 

 


بثينة بنزايد