الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



حسب منظّمات المجتمع المدني :

هيئـــة الانتخابـــات غيــر جاهــزة للاستحقـاق البلــدي


أفرز اللقاء التشاوري الثاني بين ممثلين عن أحزاب حركة النهضة ونداء تونس والاتحاد الوطني الحر الذي إلتأم أول أمس، دعوة الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات للقيام بمشاورات مع الأحزاب تسبق تحديد موعد لإجراء الانتخابات البلدية، يحظى بموافقة جميع الأحزاب على أن يكون بين شهري مارس وماي 2018.

وتأتي هذه الخطوة من قبل الأحزاب الثلاثة بعد أن كانت الهيئة قد أعلنت منذ أوائل شهر أكتوبر 2017 عن أن الانتخابات البلدية ستجرى يوم 25 مارس 2018.

كما أعلنت أيضا نهاية نوفمبر المنقضي عن رزنامة هذه الانتخابات مفصلة، وذلك من عملية التسجيل وصولا الى الاقتراع والاعلان عن النتائج، حيث حددت يوم 2 ماي الأجل الأقصى للإعلان عن النتائج النهائية.

ولم يمرّ الاعلان عن رزنامة الانتخابات كما هو الشأن لتاريخ تنظيمها دون أن يثير جدلا حولها، حيث عبّرت تسعة أحزاب في بيان مشترك لها عن انشغالها إزاء إعلانها دون تقديم خارطة طريق وقبل المصادقة على قانون الجماعات المحلية وتركيز فروع المحكمة الادارية وقبل الرجوع للتشاور مع الأحزاب السياسية حول الظروف المثلى لإجراء الانتخابات.

وقد كانت الأحزاب التسعة الموقعة على البيان المشترك قد دعت هي الأخرى هيئة الانتخابات للإسراع بتنظيم لقاء تشاوري مع كل الأطراف المعنية بهدف تذليل كل الصعوبات التي تحف بالعملية الانتخابية.

وبتقاطع آراء «الترويكا» الجديدة مع رأي الأحزاب التسعة وهي حزب المستقبل وحركة مشروع تونس وآفاق تونس والمبادرة الوطنية الدستورية وحزب العمل الوطني الديمقراطي والحزب الجمهوري والمسار وحركة تونس أولا وحزب اللقاء الديمقراطي، فإن أجل الانتخابات البلدية ورزنامتها قد يصبحا محل اعادة نظر، خاصة اذا ما تم اقناع هيئة الانتخابات بذلك.

وفي تفاعل مع المستجد الأخير، أوضح عضو منظمة مراقبون سيف العبيدي أن منظمته لا تجاري المواقف الحزبية بقدر ما تهتم بما هو في علاقة مع هيئة الانتخابات اذ تقريبا من أفريل 2017 قد أكدت «مراقبون» أن الهيئة غير مستعدة في البداية لانجاز الانتخابات البلدية التي كانت مقررة يوم 17 ديسمبر 2017. ما جعلها تتأجل الى الموعد الجديد الذي حددته ليوم 25 مارس 2018.

أما اليوم فإن «مراقبون» ترى من جديد أن لا الهيئة ولا الظروف تسمح بإجراء الانتخابات البلدية في التاريخ المذكور. فهيئة الانتخابات تعاني من مشاكل داخلية في علاقة بمجلسها ورئيسها كما تعاني من نقص في الإطار البشري وعجز في الادارة التنفيذية، وبالتالي هناك عدم استعداد سواء على المستوى الإداري أو اللوجستي.

وعلاوة على ما ذكر فيما يخص الهيئة الانتخابية فإنه حسب المتحدث لا بد من اتمام مجلة الجماعات المحلية التي من الضروري أن تكون جاهزة باعتبارها مفتاح تنظيم العمل البلدي وبالتالي فإن قابلية انجاز الانتخابات البلدية يوم 25 مارس 2018 تتطلب توفير الظروف الملائمة والاستعداد التام لهيئة الانتخابات حتى تكون انتخابات نزيهة وشفافة.

أما رئيسة الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات «عتيد» ليلى الشرايبي فقد استغربت محاولة بعض الأحزاب تأجيل الانتخابات بشهر، وتساءل عن الاضافة التي قد تحققها في «هدنة» الشهر المقترحة. وفي الآن ذاته تؤكد المتحدثة انه إن حصل تأجيل الانتخابات البلدية فإنّها يجب الا تتجاوز شهر افريل 2018.

واعتبرت المتحدثة أنه عند الحديث عن اجراء الانتخابات فإن الذي يجب طرحه هو مدى احترام المعايير الدولية في الاستعداد لها، وذلك بطبيعة الحال على كل المستويات. وهنا أكدت على أحقية هيئة الانتخابات في تحديد موعد الانتخابات البلدية وتأمينها لوجستيا وتقنيا وبشريا لتبقى العملية الانتخابية في حدّ ذاتها مسؤولية منظومة كاملة بما فيها الدولة بمختلف مؤسساتها وكذلك المواطن.

وعن مدى استعداد هيئة الانتخابات لهذا الاستحقاق الانتخابي أكدت الشرايبي هي الأخرى أن هذه الأخيرة ليست مستعدة ومع ذلك اذا ما وضعت امام آجال محددة فانها ستدخل في استعدادات حثيثة وستأخذ الاجراءات الضرورية مجراها، وتتمكن من اجراء الانتخابات في موعدها المعلن وحسب الرزنامة المحددة.

وبالنسبة الى الاحزاب الراغبة في تأجيل الانتخابات فانها في تقدير المتحدثة متخوفة من دخول هذا الغمار الانتخابي الذي سيعيد توزيع التموقعات في البلاد. هذا الى جانب ما وجدته من صعوبات في اعداد قوائمها الانتخابية وبالتالي فان هذه الرغبة تعكس دفاع الأحزاب عن تموقعها ومصالحها الضيّقة وتغافل أو تجاهل لمصلحة البلاد والمواطن.

 


سناء بن سلامة