الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



فيما تؤيده وزارة الصحة وترفضه المنظمة الفلاحية

مشروع قانون جديد يتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات


بقلم: جيهان بن عزيزة

يتسم الإطار المؤسساتي الحالي لمراقبة السلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات وهو قانون 117 لسنة 1992 المتعلق بحماية المستهلك بتعدد أجهزة المراقبة الرسمية ويطرح ذلك عدة إشكاليات كتعدد القطاعات والمنتجات المعنية بالمراقبة وعدم تطبيق القانون المتعلق بحماية المستهلك خاصة في الجانب الخاص بمراقبة نزاهة المعاملات الاقتصادية من قبل الوزارات المؤهلة في الغرض وغياب استراتيجية واضحة في مجال العمل الرقابي علاوة على غياب التنسيق بين هياكل المراقبة وعدم توحيد إجراءات وطرق المراقبة.

وفي اتجاه تطوير إطار التشريع التونسي في مجال السلامة الصحية وملاءمته مع ما هو معمول به دوليا بادرت وزارة الصحة باقتراح مشروع قانون جديد يتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات تمت إحالته على مجلس نواب الشعب بتاريخ 8ديسمبر 2016 لتنتهي أشغال مناقشته صلب لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة في شهر جانفي المنقضي ويبدو أنه ووفق بعض المصادر الموثوقة فان مشروع القانون سيعرض على جلسة عامة بمجلس نواب الشعب يوم 12 فيفري الحالي للمصادقة عليه في ظل رفض الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري للقانون في صيغته الحالية رغم محاولات الضغط على تأجيل مناقشة هذا القانون وعدم إحالته على جلسة عامة دون تشريك المنظمة الفلاحية في مناقشة فصول القانون لا سيما الزجرية منها وهو ما تعتبره المنظمة خطرا يهدد مستقبل الفلاحة في ظل ما تعانيه من إشكاليات هيكلية قد تعصف بالقطاع إذا ما تمت المصادقة على مشروع القانون.

وكان الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري قد عبّر عن رفضه لمشروع قانون السلامة الصحية وجودة المواد الغذائية وأغذية الحيوانات وذلك في رسالة وجهها إلى رئاسة مجلس النواب تضمنت دعوة صريحة للمشاركة الفعلية في مناقشة هذا القانون من خلال الحضور في مداولات لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صلب مجلس النواب وهي الموكلة بالنظر في هذا القانون.

واعتبرت المنظمة الفلاحية أن الهدف الرئيسي من القانون إنما هو ملاءمة التشريع الوطني في مجال المواد الغذائية وأغذية الحيوانات مع ما هو معمول به على المستوى الدولي وخاصة الأوروبي بالنظر إلى حجم المبادلات التجارية في هذا المجال مع الشريك الأوروبي وهو ما يفيد وفق الاتحاد إفرادا للمحور الخاص بالصحة النباتية والحيوانية المتضمن بمشروع «اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق «الاليكا» مع الاتحاد الأوروبي» الذي هو محل تفاوض حاليا وما قد ينتج عنه من إضعاف لموقف المفاوض التونسي علاوة على أن المعايير الأوروبية في هذا المجال تفرض معايير أعلى من المعايير الدولية التي تمت الموافقة عليها والمعتمدة من طرف المنظمة العالمية للتجارة.

ثم إن هذا القانون وفق ما أكده خالد العراك مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مكلف بالدراسات والتخطيط الاستراتيجي في تصريح «للصحافة اليوم» يؤسس لمبدأ المواءمة ولا يعتبر المخاطر التجارية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تتأتى من المواءمة من تحرير فعلي للسوق الداخلية التونسية للمنتجات الفلاحية الأوروبية ذلك أن القوانين الأوروبية تعتمد حواجز جمركية تتعدى الحواجز العادية إلى حواجز تتعلق بالصحة البيئية وهو ما يشكل عائقا حقيقيا أثناء تصدير المنتجات التونسية بالإضافة إلى كونه قانونا زجريا للمنتجين التونسيين الذين تتشكل قاعدتهم الكبرى من صغار الفلاحين مما يجعل النشاط الفلاحي الهش والمأزوم واقعيا والذي يعاني من عوائق عديدة ومركبة اقتصادية واجتماعية وهيكليا نشاطا محتكرا فقط على كبار الفلاحين من ذوي القاعدة المالية المربحة أو المنتجين الأوروبيين.

من الملاحظات التي أشار إليها نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالدراسات والتخطيط الاستراتيجي أن القانون المشار إليه لم يشر في حيثياته لأي سند يضبط المعايير والمواصفات المرجعية الوطنية التي يعتمد عليها في الإنتاج النباتي والتي ستكون مرجعا للعقوبات للمخالفين.

ثم إن تحديد الحيّز الزمني لتنفيذ هذا القانون بسنتين يعد إجحافا في حق المنتجين الفلاحين وفق السيد خالد العراك وهي من المفارقات العجيبة ذلك أن اتفاقية التبادل الحر والشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي تنص على فترة تأهيل لا تقل عن عشرين سنة فكيف الحال في فترة قصيرة بسنتين في حين أن القطاع الفلاحي غير مؤهل وغير قادر على الاستجابة لمقتضياته زد على ذلك العقوبات المنصوصة بمشروع القانون مشددة ولا تنسجم مع طبيعة المستغلة الفلاحية والمنتج الفلاحي.

ومن الأمثلة التي قدمها خالد العراك أن المكونات البكتورولوجية للحليب المنتج على المستوى الوطني يحتوي على ما بين مليون ونصف و ثلاثة ملايين بكتيريا في المللتر الواحد بينما الحليب الأوروبي لا يحتوي إلا على ما بين 150 و250 ألف في المللتر الواحد فكم من الوقت يتطلب الاستجابة إلى هذه المعايير المضبوطة بدقة وإن طبّقت أحكام مشروع القانون الجديد بالخطايا المالية المجحفة على صغار المربين فان الكارثة ستحل بالقطاع برمته وعلى منظومة إنتاج الحليب وسيباع قطيع الأبقار الذي لم يتبق منه إلا النزر القليل.

ويسعى الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من خلال مشاورات مع رؤساء الكتل بالبرلمان إلى الضغط على نواب المجلس للدفاع عن المصلحة الوطنية والأمن الغذائي فالمسالة وفق خالد العراك مسالة أجيال بلاد وليست مجرد تموقعات إدارية في دولة ديمقراطية في إشارة إلى موقف وزارة الصحة الداعم لهذا القانون لمجرد أن الهيكل الذي سيتم بمقتضى مشروع القانون إرسائه والمتمثل في «الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية» ستكون راجعة بالنظر إليها وتحت إشرافها في حين أن القضية تتجاوز المناصب والإشراف إلى قضية امن غذائي وفق رأيه وهو ما يسعى اتحاد الفلاحة تبليغه إلى رئاسة الحكومة ورئاسة لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة.

إطار قانوني موحد

واشار تقرير لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والخدمات ذات الصلة صلب مجلس النواب في تقديمه لمشروع القانون المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات إلى انه يهدف إلى إيجاد إطار قانوني خاص موحد لضمان السلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات لتامين صحة الإنسان والحيوان والوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة باستهلاك مواد غذائية لا تتوفر فيها شروط السلامة الصحية في مقابل تعدد وتشتت النصوص القانونية المتعلقة بالمواد الغذائية وأغذية الحيوانات وتعدد هياكل الرقابة وتشتتها بين الوزارات.

و يرمي القانون وفق التقرير إلى ملاءمة التشريع الوطني في المجال مع ما هو معمول به على المستوى الدولي وخاصة الأوروبي بالنظر لحجم المبادلات التجارية مع الشريك الأوروبي خاصة وان المنظومة القانونية المعمول بها بالدول المتقدمة في مجال السلامة الصحية ومطابقة الغذاء تولي أهمية كبرى للإطار المؤسساتي بهدف ضمان تطبيق الأحكام القانونية والترتيبية في المجال.

وتتميز المؤسسات المضطلعة بمهمة تقييم المخاطر والتصرف في المخاطر والإعلام عنها بالاستقلالية والحياد والشفافية والانفتاح إلى جانب ما يتطلبه ذلك من كفاءة.

وترى اللجنة أن الإطار القانوني الحالي للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات لا يتلاءم مع متطلبات الصحة والسلامة الغذائية ولم يكرّس المبادئ المستحدثة والمعمول بها دوليا في مجال السلامة الصحية والمتمثلة خاصة في مبدأ تحليل المخاطر ومبدأ الاحتياط ومبدأ الشفافية ولم يضبط الآليات الفنية الخاصة بالمنتجات الغذائية والكفيلة بضمان السلامة الصحية على غرار نظم الاسترسال وتحليل الخطر والتحكم في النقاط الحرجة واحترام الممارسات الجيدة لحفظ الصحة والمصادقة والتسجيل.

من جهتها تدعم وزارة الصحة هذا التوجه في مشروع القانون الجديد بصفتها جهة المبادرة بنص هذا القانون الجديد ووفق ما أكده محمد الرابحي مدير حفظ صحة الوسط وحماية المحيط في تصريح «للصحافة اليوم» ذلك أن القانون الحالي الخاص بحماية المستهلك تضمن العديد من الثغرات التي تحول دون تطبيقه بالصيغة الايجابية فالعقوبات التي ينص عليها لا تمنع المخالفين في التقيد بالضوابط الرئيسية في مجال السلامة الغذائية مما يجعلها غير مجدية زد على ذلك تعدد المتدخلين في المجال مما أدى إلى تضارب التصاريح نتيجة عدم الاختصاص وهو ما يحتم إرساء هيكل وحيد متخصص في متابعة تطبيق شروط السلامة وإقرار العقوبات المستوجبة للمخالفين الذين يمكن بمقتضى هذا القانون التشهير بهم وبالتجاوزات التي يرتكبونها في حق المستهلك بعد أن كان القانون الحالي يمنع ذكر اسم المؤسسة الناشطة في مجال الأغذية إذا ما ارتكبت تجاوزات خطيرة وهي من الثغرات التي يعاني منها القانون.

وبالنظر إلى عمليات الغش التي تنامت في السنوات الأخيرة في العديد من المواد الغذائية مما أدى إلى إتلاف نحو 350 ألف طن من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك في السنة الماضية وتحرير 27 ألف مخالفة في الـ340 زيارة ميدانية لفرق المراقبة الصحية للمحلات المفتوحة للعموم والتي أغلق منها نحو ألف محل وتسجيل أكثر من 1800 حالة تسمم فان مشروع القانون المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات يعدّ في من وجهة نظر وزارة الصحة ثورة في نظام المراقبة الصحية للحد من هذه المخاطر المحدقة بالصحة العامة وصحة المستهلك وهي مسؤولية مشتركة بين هياكل الرقابة خاصة وان القانون الجديد ينص على القدرة التحليلية الفائقة من خلال إجبارية التعامل مع مخابر معتمدة أثناء إجراء التحاليل المخبرية للمواد الغذائية والتي تسمح بكشف الملوثات الدقيقة مما يعطي مصداقية وثقة للهياكل الرقابية وللهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أثناء عملية إسناد التراخيص لإتمام عمليات التصدير للمنتجات الغذائية.

وفي رده على موقف نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من أن معركة وزارة الصحة في دعمها لهذا القانون إنما هي بغية الفوز بالإشراف على الهيئة الوطنية أكد الرابحي أن القانون يهدف إلى حماية المستهلك التونسي من التجاوزات التي تهدد صحته ومن يعتقد أن غاية الوزارة هي المناصب فهو مخطئ باعتبار أن معركتها الرئيسية هي لصالح المستهلك وللأجيال القادمة متسائلا في ذات الصدد هل يجوز أن تكون جهة الإنتاج هي الجهة المكلفة بالنظر في العقوبات وبالإشراف على تطبيق أحكام القانون مضيفا أن تخوفات المنظمة الفلاحية لا معنى لها باعتبار أن المعايير التي يضبطها القانون إنما هي معايير دولية ولا علاقة لها بالمعايير الأوروبية المضمنة باتفاقية التبادل الحر والشامل والمعمق «الاليكا».

مراقبة دقيقة

وينص الفصل الأول من مشروع القانون المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات على انه يهدف إلى ضمان بلوغ مستوى عال من الحماية لصحة الإنسان والحيوان وحماية المصالح الاقتصادية للمستهلك ودعم فرص التصدير وتنطبق أحكامه على جميع مراحل الإنتاج الأولي وإنتاج وتحويل ونقل وخزن وتوزيع المواد الغذائية وأغذية الحيوانات بما في ذلك عمليات التوريد والتصدير والإشهار المتعلق بها وكذلك المواد الغذائية بالمطاعم والمشارب بجميع المؤسسات والهياكل العمومية والخاصة بما في ذلك المؤسسات الاستشفائية والصحة العمومية والخاصة.

ويقصد على معنى هذا القانون بالمواد الغذائية كل مادة أو منتج محول أو غير محول معد للتناول والمضغ من قبل الإنسان ويشمل هذا المصطلح المشروبات وعلك المضغ وكل مادة بما في ذلك الماء المضاف عمدا إلى المواد الغذائية أثناء صنعها أو تحضيرها أو معالجتها وكذلك المياه الصالحة للشراب والمياه المعلبة والمياه المعدنية.

ويعرّف مشروع القانون عبارة أغذية الحيوانات بكل مادة أو منتج محول بما في ذلك الإضافات والتي تتناول عن طريق الفم والمعد لتغذية الحيوانات المنتجة للمواد الغذائية وأما تعريف منتج امن فهو كل مادة غذائية أو غذاء حيوانات مطابق للأحكام القانونية الترتيبية المتعلقة بالسلامة الصحية ويعرف مصطلح منتج مطابق كل مادة غذائية أو غذاء حيوانات مطابق للأحكام القانونية والترتيبية المتعلقة بمعايير الجودة ويعرف الخطر بكل عنصر بيولوجي أو كيميائي أو فيزيائي يكون موجودا في المواد الغذائية أو في أغذية الحيوانات أو كل حالة توجد عليها المواد الغذائية أو أغذية الحيوانات كالأكسدة والتعفن والتلوث أو كل حالة أخرى مشابهة يمكن أن تضر بالصحة.

ولم يترك مشروع القانون مجالا للشك في المفاهيم بل شمل تعريفا مفصلا لجميع العناصر المتعلقة بالسلامة الصحية للمواد الغذائية في الفصل الرابع منه ابتداء من المادة الغذائية في حد ذاتها إلى أغذية الحيوانات والمنتج الآمن والخطر والمخاطر ومبدأ الاحتياط والشفافية والمستغل والمؤسسة الناشطة في القطاع الغذائي أو تلك الناشطة في مجال أغذية الحيوانات والمنشأة والمصادقة والتسجيل والإنتاج الأولي وتجارة التفصيل والعرض في السوق والسحب والاسترجاع والمستهلك والمستهلك النهائي والمستهلك العائلي الخاص والهيئة والسلطة المختصة والسلطة المكلفة بتقييم المخاطر والمخبر المعتمد والمخبر المؤهل.

كما تضمّن مشروع القانون عقوبات زجرية تتراوح بين الخطايا المالية تصل إلى مائة ألف دينار والسجن لمدة تتجاوز الثلاث سنوات وقد تصل إلى المؤبد إذا ما تسبب المسؤول في إيقاع المستهلك في الخطأ بواسطة التأشير أو الإشهار أو طرق العرض لمواد غذائية غير آمنة في حصول وفاة والى عشرين سنة إذا تسبب في عجز مستمر.

وعلى الرغم من التباين في مواقف نواب المجلس خلال النقاش العام لمشروع القانون أو للمنظمات المهنية وهياكل المجتمع المدني ومنها الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وفق ما دونته لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة في تقريرها إلا أن اغلبهم أكّد على أهميته ضمن سلسلة الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى حماية صحة المواطن فيما عبر آخرون عن خشيتهم من أن يكون هذا القانون بدرجة نتاج إملاءات خارجية ووسيلة للحصول على قروض وتمويلات أجنبية.

ولا يخفى على احد أن الاتحاد الأوروبي يولي مسالة الصحة والصحة النباتية الأهمية القصوى في مجال الأغذية كالتنظيم الأوروبي عدد 2017 / 625 الذي يحدد كل أنواع الرقابة الرسمية ويغطي مجالات المواد الغذائية والتغذية الحيوانية وقواعد الصحة العامة والرفاه الحيواني والنباتي والإنساني خاصة وان مراحل النقاش في اتفاق التبادل الحر والشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي تشتمل على تحليل الفوارق في مجال الصحة والصحة النباتية.

و إن تنفي وزارة الصحة علاقة هذا القانون بما يتضمنه اتفاق التبادل الحر والشامل والمعمق مع الجانب الأوروبي إلا أن الثابت أن المشاورات مع الجانب التونسي والأوروبي بخصوص «الاليكا» يتضمن صراحة دراسة تحليل الفوارق في مجال الصحة والصحة النباتية من اجل إعداد مخطط عمل لتقريب التشريع التونسي مع المكتسبات الأوروبية والمواصفات العالمية مع تقدم الأشغال المتعلقة ببقية دراسات تحليل الفوارق في المجالات الأخرى من اتفاق «الاليكا» فضلا عن دراسات تقييم الانعكاسات في عدد من القطاعات الأخرى.

وقدّم فريق الخبراء الأوروبيين يقوده ايف مونيه مختص في الصحة النباتية والمتكون من جان لويس دوبي خبير بيطري وجان قيقان خبير قانوني خلال ورشة عمل نظمتها رئاسة الحكومة العام الفارط تمحورت حول نتائج «دراسة الفوارق بين البلدين في مجال الصحة والصحة النباتية» ملخصا لتقرير التشخيص التنظيمي والمؤسساتي للمرحلة الأولى من الدراسة ولاحظ الخبير القانوني جان قيقان في تدخله غياب تخصيص قطاع الصحة والصحة النباتية بقوانين تهمه كقطاع مما لا يسهل عملية التشخيص المطلوبة.

ومن جهته لفت الخبير البيطري جان لوي دوبي تعدد سلط الإشراف المتدخلة في مجال الصحة والصحة النباتية وأضاف أن أغلب الجهات المشرفة تركز على جوانب الرقابة وذلك من طرف وزارات الصحة والفلاحة والتجارة والسلطات المحلية مما يعقّد الأمور على الميدان.

واعتبر الخبير جان قوقان أنه من الضروري تحديد الأولويات مما يدفع الجانب التشريعي للوصول تباعا إلى مواصفات الاتحاد الأوروبي ولوضع أجهزة الرقابة وللاهتمام بمواضيع الرقابة الحدودية ومخابر التحليل ونظم المعلومات والاداءات المستوجبة.