الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الديبلوماسي السابق صلاح الدين الجمالي لـ «الصحافة اليوم» :

زيارة وزير الخارجية إلى ليبيا خطوة في الاتجاه الصحيح


الصحافة اليوم: أدى وزير الخارجية خميس الجهيناوي أول أمس زيارة الى ليبيا إلتقى خلالها نظيره الليبي ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ورئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، وذلك علاوة على عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من سامي المسؤولين الليبيين، حيث تطرق الجانبان الى سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية في كل المجالات.

وفي قراءة لهذه الزيارة وأبعادها أكد الديبلوماسي السابق السيد صلاح الدين الجمالي على أهميتها الكبرى في تاريخ العلاقات بين تونس وليبيا وأهمية أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية علما وأن الجهيناوي أول وزير خارجية تونسي يزور ليبيا بعد الثورة، وذلك في حد ذاته له معاني ودلالات تؤكد متانة العلاقات بين البلدين.

وبين أن تونس تمثل الدولة الأولى المعنية بما يجري في ليبيا بحكم العوامل التاريخية والجغرافية بين البلدين وبحكم ما يعيشه هذا القطر كان بإمكان بلادنا القيام بدور أكبر هناك ولكن الظروف حالت دون ذلك، ومع ذلك فتونس بدأت في أخذ خطوات هامة وممتازة، تمثل زيارة وزير الداخلية الأولى إحدى بوادرها.

ويضيف المتحدث أن تونس تمثل أولوية الأولويات بالنسبة الى ليبيا والعكس بالعكس وهذه الزيارة تمثل مبادرة متميزة وستفتح الطريق لدعم حكومة الوفاق والشعب وحتى الجيش الليبي. وهي أيضا فرصة لدعم التعاون الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

فاقتصاديا لا تقل أهمية هذه الزيارة عما هو اجتماعي وسياسي، ذلك أنه في السنوات الأخيرة سجل تراجع في المبادلات التجارية بحكم عدم السيطرة على المنافذ البرية والبحرية. وقد رحب المتحدث بالزيارة التي أداها أيضا رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والوفد المرافق له الى ليبيا والتي من شأنها دعم زيارة وزير الخارجية لهذا القطرالشقيق.

واعتبر أن ذلك يمثل خطوة لإعادة التبادل التجاري القانوني بين البلدين الى عافيته بعد أن أضر به التهريب والاقتصاد الموازي فتسبب في تراجعه وأنهك اقتصادهما.

وشدد الجمالي على الفوائد الكبرى سواء لزيارة وزير الخارجية أو وفد منظمة الأعراف لليبيا، لأنها تمثل فاتحة عودة تبادل الزيارات من هذا المستوى إذ من المنتظر أن يؤدي وزير التجارة التونسي في غضون أسابيع قليلة زيارة هو الاخر الى هذا البلد وستكون اثر ذلك حركية كبرى في هذا الاتجاه. ذلك أن المجلس الاقتصادي التونسي الليبي سيجتمع في ليبيا ثم في تونس ،كما ستعود الاجتماعات الى دوريتها.

واعتبر ان كل ذلك يمثل طريقة هامة لإعادة الحركية لليبيا ودورها الكبير على الساحة العربية والدولية وطمأنة الرأي العام الدولي تجاهها، حتى تسترجع اشعاعها الاقتصادي ودورها الاقليمي والدولي. اذ ان تونس وبحكم الجوار والعلاقات التاريخية التي تجمعها مع ليبيا يجب ان تكون رائدة في لعب هذا الدور ليذكر صلاح الدين الجمالي من جديد على ان هذه الزيارة هي الاولى التي يؤديها وزير خارجية بعد الثورة الى ليبيا، آملا ان تكون فاتحة لعديد المسارات الجديدة بين البلدين وأن يجني كلاهما كل خير وانفتاح في العلاقات بينهما ذلك ان التعاون بين تونس وليبيا في تقديره حيوي ونافع للاثنين، وهو تعاون استراتيجي أكثر من أن يكون اقتصاديا، وقد اظهرت تونس من خلال استقبالها لكل الأطراف السياسية في ليبيا، دفعها لأن يكون هذا البلد موحدا ودعمها لمسيرته نحو الديمقراطية والوحدة والاستقرار.

 


سناء بن سلامة