الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في لقاء اليوم بين الشاهد والطبوبي :

هل يـؤدّي الحـوار إلى إلغـاء الإضـرابـات ؟


الصحافة اليوم : من المنتظر أن يجتمع اليوم رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي.وحسب مصدر مطلع من الاتحاد فإن لقاء اليوم سيخصص للنظر في مطالب المنظمة وسبل ايجاد أرضية للاتفاق لعلها تمكن من تفادي الاضراب في القطاع العام والوظيفة العمومية يومي 24 أكتوبر و22 نوفمبر 2018 .

ويأتي هذا اللقاء بعد اصدار المنظمة الشغيلة يوم الثلاثاء الفارط برقية تنبيه بالإضراب وجهت الى رئيس الحكومة ومختلف الوزراء وكاتب عام الحكومة والولاة وأرجع الاتحاد اصدار هذه البرقية الى تعثر المفاوضات الاجتماعية في القطاع العام والى عدم جدية الوفد الحكومي في الحرص على ايجاد الحلول الملائمة للتوصل لاتفاق بخصوص ترميم تدهور القدرة الشرائية للاجراء العاملين بالمؤسسات والمنشآت العمومية.

كما أرجع الاتحاد العام التونسي للشغل مضيه في الإضراب إلى ما إتخذته الحكومة من اجراءات احادية الجانب في خصوص آفاق ومستقبل هذه المؤسسات وذلك اما بالمضي في خوصصتها جزئيا او كليا متناسية دورها الايجابي اقتصاديا واجتماعيا هذا الى جانب عدم التزام الحكومة بتعهداتها تجاه المنظمة العمالية رغم الاتفاقيات المبرمة معها لخوض مفاوضات اجتماعية للزيادة في الأجور تنتهي قبل 15 سبتمبر الفارط والشروع في مفاوضات ثنائية حول اصلاح المؤسسات العمومية مع التمسك بصبغتها العمومية وديمومتها.

واذا ما تم المضي في الاضراب فإنه سيمس 142 مؤسسة بالقطاع العام والوظيفة العمومية واستعدادا لذلك فإن اتحاد الشغل بصدد تنظيم هيئات ادارية بكل الجهات علاوة على تنظيم عدد من التجمعات العمالية التي بالاضافة الى عملية الحشد اطلع الاتحاد خلالها النقابيين علىما يهدد قدرتهم الشرائية واللافت أنه في الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد الاستعداد للاضراب الأول الذي لم يعد يفصلنا عن موعد الدخول فيه سوى عشرة أيام تواصل بعض الأحزاب بالتوازي مع ذلك المساعي للوساطة بين الطرف النقابي والطرف الحكومي لإلغاء الاضراب غير ان القيادة النقابية رفضت الوساطة لتؤكد على ان الاضراب ليس غاية في حد ذاته، واذا ما وجدت آذانا صاغية وحلولا واحتراما من الحكومة لالتزاماتها تجاه المنظمة الشغيلة فإن هذه الاخيرة ستمضي الى اتخاذ الموقف الملائم، لاسيما وأنها متمسكة بكل الاتفاقيات التي تم امضاؤها والمكاسب الاجتماعية والمادية للشغالين.

والجدير بالذكر أن الحكومة قد صادقت على مشروع قانون المالية ومشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2019 في انتظار احالتهما على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليهما. وقد حازت كتلة الأجور حسب مشروع قانون المالية الجديد على قرابة 17 مليون دينار وذلك دون اخذ الزيادات المرتقبة في القطاع العام والوظيفة العمومية في الاعتبار وهذا في حد ذات يدعو الى التساؤل اذا ما كانت الحكومة قادرة على الايفاء بتعهداتها في ما يخص الزيادات المرتقبة والتي لم يتم تحديدها بعد لكن في المقابل تبقى الحكومة مدعوة للايفاء والالتزام بمختلف الاتفاقيات لتنقذ ما يمكن انقاذه من مصداقيتها الموضوعة بطبيعتها على المحك.

وبالتالي الأيام المقبلة السابقة لموعد الاضراب ستكون فرصة أمام الطرف الحكومي لتفاديه نظرا لتبعاته وانعكاساته الماديةالفادحة التي ستزيد في الاضرار باقتصاد البلاد المتضرر وتفادي ذلك لن يكون الا بالحوار بينه وبين الاتحاد العام التونسي للشغل الذي أفاد احد قيادييه بداية هذا الأسبوع ان الحكومة لم تدع بعد الاتحاد لعودة المفاوضات حول المفاوضات الاجتماعية فيما يخص القطاع العام والوظيفة العمومية.

وقد يكون لقاء اليوم بين الشاهد والطبوبي مؤشرا على عودة المفاوضات الاجتماعية وتباحث مسألة تجاوز الدخول في الاضرابات التي تعتبر أبغض الحلال بالنسبة الى المنظمة الشغيلة ويمكن تفاديها اذا ما تم التوصل الى اتفاقات ترضي الطرفين وتكون في صالح الشغالين وتنقذ ما يمكن انقاذه مما اهترأ من مقدرتهم الشرائية.

 


سناء بن سلامة