الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



مؤسّس الى «الأمام» عبيد البريكي لـ«الصحافة اليوم»:

انفجار اجتماعي في الأفق


الصحافة اليوم:حذّر مؤسس حركة تونس الى الأمام عبيد البريكي في الآونة الأخيرة من اغتيال سياسي جديد في الفترة القادمة وذلك استنادا الى الوضع العام في البلاد والتوترات السياسية الحاصلة.

كما أشار البريكي الى أن ما تعيشه البلاد من تجاذبات سياسية واحتقان اجتماعي وانسداد الأفق السياسي ينبئ بتكرر الاغتيالات السياسية وذلك مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في إشارة الى انتخابات سنة 2019.

وقد قدم مؤسس حركة تونس الى الأمام قراءته للوضع الراهن مع استشرافه لما يمكن أن تجلبه الأشهر القليلة القادمة من مستجدات بالمقارنة مع الأوضاع التي سبقت اغتيال كل من الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

«الصحافة اليوم» تحدثت لعبيد البريكي حول تقييمه للوضع الراهن وعن تصريحاته التي توقع فيها حدوث اغتيال سياسي جديد في الفترة القادمة الذي أوضح أن المسألة ليست تنجيما أو تنبؤا بالغيب وانما هي قراءة لخصائص الواقع الحالي الذي تعيشه البلاد والذي هو اليوم مفتوح على كل الاحتمالات من ذلك عمليات الاغتيال السياسي أو العمليات الارهابية والتي تعودنا تزامنها مع فترات انسداد الأفق السياسي واحتدام التجاذب بين مكونات المشهد السياسي.

كما لاحظ أن الصراعات بين الأحزاب السياسية في ما بينها أو مع الحكومة ليست لها علاقة بالهم الاجتماعي للشعب التونسي وانما لها علاقة بالاستحقاقات الانتخابية المنتظرة لسنة 2019، منبها من تداعيات تردّي الوضع الاجتماعي والذي أصبح ينبئ بانفجار اجتماعي نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع المقدرة الشرائية للمواطن.

وفي علاقة بما تقدمت به هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي من معطيات جديدة والتي توجهت من خلالها بالاتهام الى حركة النهضة بتكوينها لجهاز سري يقف وراء عمليات الاغتيال السياسي أفاد عبيد البريكي أن المعطيات الجديدة في ملف الاغتيالات والتي استعرضتها هيئة الدفاع عن الشهيدين أربكت طرفا معينا. كما وفرت أرضية التقاء بالنسبة للمدافعين عن مدنية الدولة ومدنية المجتمع التونسي معتبرا أن هذه المعطيات توفّر مناخا لوجود مواجهات ما لم يكن القضاء جديّا في التعاطي مع هذه الحقائق والمستندات التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن الشهيدين.

كما اقترح تشكيل فريق قضائي جديد يكون مقبولا من طرف مكوّنات المشهد السياسي يعكف على رفع الغموض الذي اكتنف مسار التحقيق في هذه القضايا لمدة سنوات.

وحول الاحتقان الاجتماعي الذي يسود البلاد والذي دفع الاتحاد العام التونسي للشغل الى التلويح بإضرابي أكتوبر ونوفمبر فقد أوضح مؤسس حركة تونس الى الأمام أن تونس مقبلة على اضرابين عامين خلال شهري أكتوبر ونوفمبر مشيرا أنه بسير تونس في هذا الاتجاه أي المواجهة بين الحكومة والمنظمة الشغيلة وبلوغ الاحتقان الاجتماعي أشده فإنّ البلاد ستكون مفتوحة على سيناريوهات كثيرة معتبرا أن من لم يدرك تاريخ تونس وتاريخ الصراعات في البلاد لا يمكن أن يقدّر تداعيات مثل هذه الصدامات الاجتماعية خاصة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل.

 


فاتن الكسراوي