الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



من ضمنها دار لابراس والاذاعة والتلفزة

جدل حول قائمة المؤسّسات العموميّة المعروضة للبيع


نشر الاتحاد العام التونسي للشغل أول امس على موقعه الرسمي وعلى صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي قائمة أولية لشركات تريد الحكومة بيعها «بالجملة» مبديا استغرابه من هذا القرار خاصة وان اغلب هذه الشركات رابح وفق تقديره كما اعلن أنه سيقوم لاحقا بيعها بنشر بقية اسماء الشركات التي تنوي الحكومة بعيها ايضا وذكر من بين الشركات التي تضمنتها القائمة الاولية الشركة الجديدة للطباعة والصحافة النشر وشركة الخطوط التونسية والشركة التونسية للملاحة والشركة التونسية لصناعة الفولاذ والشركة التونسية للسكر والمجمع الكيميائي التونسي وشركة النقل بواسطة الأنابيب والاذاعة والتلفزة التونسية.

وكشف الناطق الرسمي للاتحاد سامي الطاهري لاذاعة شمس اف ام الخاصة امس ان وزير الاصلاحات الكبرى توفيق الراجحي هو الذي سلم بنفسه للمنظمة الشغيلة القائمة.

في المقابل نفى الناطق الرسمي للحكومة اياد الدهماني وجود أي قائمة لمؤسسات عمومية قررت الحكومة التفويت فيها وخوصصتها.

وافاد الدهماني وفق بلاغ عن رئاسة الحكومة انه لم يتم اتخاذ قرار بالتفويت في اي مؤسسة من المؤسسات المذكورة معتبرا ان الحكومة لا تتعاطى مع ملف اصلاح المؤسسات العمومية وفق هذه المنهجية.

وللتعليق على المسألة افاد الخبير الاقتصادي محمد جمال العويديدي لـ«الصحافة اليوم» ان ملف الخوصصة هو ملف على غاية من الأهمية ويجب التعامل معه بكثير من الجدية مؤكدا ان هناك دولا اتبعت تمشي الخوصصة لكنها تراجعت عنه على غرار بريطانيا بعد أن فهمت فشل هذا التمشي داعيا الى ضرورة التدقيق في 287 مؤسسة وشركة تونسية تمت خوصصتها من سنة 1987 الى غاية 2016 مشيرا الى عددا من هذه الشركات تعطل او أفلس وأغلق ابوابه من بينها بنوك وشركات تأمين ومصانع نسيج واسمنت...

أما بخصوص الشركات التي قد تعتزم الدولة التفويت فيها للخواص فلابد من التدقيق في كل مؤسسة على حدة والوقوف على تأثير سعر صرف الدينار على نشاط هذه الشركة فبالنسبة مثلا الى شركة تونس الجوية فهي شركة تقتني قطع غيارها وطائراتها بالعملة الصعبة وانخفاض سعر صرف الدينار أثر على السيولة لدى الشركة وعلى مقتنياتها التي أثرت من جهتها على خدمات الشركة وعلى تعطل رحلاتها وغيرها من الخدمات الاخرى. نفس التوجه بالنسبة الى الشركة التونسية للكهرباء والغاز والتي تقتني الغاز الطبيعي التونسي من شركة «بريتش غاز» والتي اقتنتها «شال» بالعملة الصعبة وبسعر بيع الغاز المطروح في السوق العالمية.

وبالتالي فإن سعر صرف الدينار أثر بشكل مباشر على نشاط هذه الشركات بقطع النظر عن سوء التصرف داخلها اوغيرها من الاشكاليات مشيرا الى ان نشاط أغلب الشركات العمومية الكبرى يعود الى السنوات الاولى للاستقلال وهي شركات رابحة على مدى أكثر من 60 عاما.

وشدد العويديدي على انه على الدولة التونسية التروّي في مسألة الخوصصة معتبرا انها سياسة فاشلة ولن تحل المشكل الذي تمر به المالية العمومية والاقتصاد الوطني عموما.

 

 


فاتن الكسراوي