الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



القمّة الفرنكوفونية تغيّر موعدها ولا تبدّل المكان...

تأجّلت... وكشفت «وجوه العار»...!


بقلم: لطفي العربي السنوسي

ان يفتخر رئيس الخيبة المنصف المرزوقي بنجاحه في اقناع المنظمة الفرنكوفونية وعدد من دول الفضاء الاوروبي بتأجيل القمة التي كانت ستنعقد في جزيرة جربة يومي 20 و21 نوفمبر 2021 فذاك «وسام عار» وقد علّقه من تلقاء نفسه على صدره المكتظ بالحقد والكراهية على البلد والشعب... وان يتحدث في حواره الأخير على قناة «فرانس 24» مزهوّا وبكل ذاك التعالي والانتفاخ المرضي مفتخرا بقرار التأجيل فذاك دليل وضاعة تؤكد للتونسيين كم كانوا مخدوعين في مثل هؤلاء «الرجال» من المرتزقة الذين مروا - صدفة - على حكم تونس ولم يكن يربطهم بها سوى غنائمها في حين كانت عقولهم وأرواحهم وولاءاتهم لأسياد لهم في «مدن الملح»...

 

ألم يهدد مواطنيه وكان رئيسا على عرش قرطاج بأنه سيضع المشانق في شارع بورقيبة لكل من يتطاول على «دولة موزة» من التونسيين...! لقد توغل رئيس «الخيبات» في النذالة الى حدّ لم نعد نراه الا في صورة ذاك المرتزق الصغير الذي يسعى الى إذلال نفسه وإهانتها... فأن يتحرك في كل الاتجاهات من أجل الاساءة الى أهله وبلده ففي ذلك إذلال له و«لعصابته» التي تتحرك في العواصم الاوروبية من أجل التحريض على تونس وأهلها وعلى رئيسها أيضا بما أنه كان سببا في اسقاط كل المنظومة التي ينتمون اليها بل نجحوا - للاسف - في توظيف وفي استكتاب عدد من المنابر الاعلامية الفرنسية التي أعلنت عن «عداوة» غير مبررة تجاه تونس وأحدثت بما تنشره يوميا عن تونس ما بعد 25 جويلية 2021 ارباكا في العلاقات التونسية الفرنسية التي تتّسم حاليا بنوع من البرود والتشنّج في مستوى التخاطب المتبادل بين الديبلوماسيتين...

لقد تحولت حماقات المرزوقي زمن حكمه (كرئيس صدفة) الى «نوادر من حكم فريد» لم يترك أثرا من بعده... فلا خصال ولا أفعال حكم ودولة ولا انجازات ولا حكمة تذكر ما عدا خيبات كالمعرات بمثل كتابه الاسود... وهو الذي تلاحقه شبهات التخابر مع الارهابيين - في زمنه الرئاسي - وإفشاء اسرار عسكرية واستخباراتية لدولة قطر (وليّ أمره ونعمته) وغيرها من الملفات التي بدأت تتسرّب الآن كنار باردة وموجعة...

نعود الى القمة الفرنكوفونية التي تم تأجيلها الى خريف 2022 والتي كانت ستنعقد يومي 20 و21 نوفمبر 2021 بجزيرة جربة لنؤكد هنا ان المنصف المرزوقي قد «ركب» بسرعة على قرار التأجيل ونسبه لنفسه الذليلة بمعنى ان «الرجل» قد ادّعى - باطلا - على نفسه وافتخر «بخيانة» كان يشتهيها بل هو نسبها لنفسه من باب المزايدة ومن باب التشفّي في الرئيس قيس سعيد ومواطنيه في محاولة منه للظهور مظهر الشخصية المؤثرة في القرارات الاقليمية والدولية... وبأنه شخصية مسموعة لدى المنظمات الدولية المرجعية في الفضاء الاوروبي وهذه «سفاهة» ما بعدها «سفاهة» فهو من الشخصيات المعروفة بصفة «الارتزاق» أي من الذين يأكلون على كل الموائد وخاصة المائدة القطرية وهو مستكتب لدى منبرها الاعلامي الجزيرة...

لقد تم تأجيل القمة الفرنكوفونية لعدد من الاسباب الموضوعية أكد عليها بيان المنظمة الفرنكوفونية الذي لم يُلغِ القمة وإنما أقرّ بتأجيلها الى خريف 2022 من أجل تمكين تونس - حسب البيان - من تنظيم هذا الموعد الهام في أفضل الظروف الممكنة بما يعني ان التأجيل إنما تم وبالتوافق لعدم الجاهزية اللوجستية والتنظيمية لاستقبال الوفود ومرافقيهم والمئات من الضيوف وضيوف الشرف والاعلاميين من جميع أنحاء العالم الفرنكوفوني ومن خارجه أيضا وهذا لا ينفي حجم التشويش ومحاولات الإرباك والتحريض على تونس التي مارسها عدد من المرتزقة وعلى رأسهم المنصف المرزوقي الذي فقد نهائيا الحدّ الادنى الذي يدفع الناس للتعاطف معه...

في الواقع... لقد اتخذت المنظمة الفرنكوفونية القرار المناسب في التوقيت المناسب فتأجيلها القمة الى خريف 2022 رغم ما له من تداعيات سيّئة وموجعة على قطاعات واسعة كانت تتوقع استفادة مادية كبرى من أشغال القمة وخاصة القطاع السياحي في جزيرة جربة وفي كل البلاد التونسية وما كانت ستحدثه من حراك اقتصادي ومالي في الجهة اضافة بطبيعة الحال الى الرواج الكبير لصورة تونس التي كانت ستحظى به في الاعلام الدولي فإننا ورغم ذلك نؤكد على ان تأجيل القمة مناسب لتونس - في الواقع - لأسباب موضوعية في علاقة بالمشهد السياسي عامة وهو بصدد ترتيب الأولويات ما بعد تشكيل الحكومة وهي غير جاهزة - حقيقة - للتعاطي الناجع مع حدث في حجم القمة الفرنكوفونية وليس لديها الوقت ولا المتّسع لتلافي التأخير الذي تسببت فيه حكومة هشام المشيشي خاصة في مستوى التسريع بضبط الاجراءات الاستثنائية المتعلقة بالطلبات العمومية الخاصة بتنظيم القمّة مع العلم أن أشغال التجهيز لفضاءات القمة وأشغالها ما تزال مفتوحة الى الآن ما يعتبر خطأ فادحا لا يمكن تداركه إلاّ بالتأجيل مع المحافظة على المكان أي جزيرة جربة عسى أن يكون في ذلك خير للبلد ولأهله شرط أن تستعد السلطات التونسية لهذا الحدث الضخم وقد يكون مناسبة كبرى «لاعادة إنتاج» صورة تونس التي نعرفها...

لقد تأجلت القمة ولا ضير في ذلك شرط تدارك الاخطاء... ومن مزايا التأجيل أنها كشفت «وجوه العار» اعداء البلد...