الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



إطلاق سراح سيف الدين مخلوف في قضية «غزوة المطار»:

جدل بين تطبيق القانون والتوظيف السياسي


 

اثارت عملية اطلاق سراح النائب المجمد ورئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف جدلا واسعا لدى الأوساط السياسية والحقوقية حيث انقسمت الآراء بين مساند ومعارض لأسلوب عملية الإيقاف امام المحكمة العسكرية.

 

وكان مخلوف قد تم اعتقاله يوم الجمعة، بناء على بطاقة جلب صادرة بحقه منذ شهر اوت الفارط في قضية اقتحام مطار تونس قرطاج، ولم تتواصل عملية الإيقاف الا بضع ساعات.

وأصدرت المحكمة قرار إطلاق سراح سيف الدين مخلوف، على أن يُعاد الاستماع إليه في وقت لاحق، وذلك تنفيذاً لقرار قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية والذي أمر باستدعائه، ويذكر أنّه تم إبطال مفعول بطاقة الجلب بحق سيف الدين مخلوف.

وقد وصف محامو مخلوف والمساندون له عملية الإيقاف بالاختطاف من قبل قوات الامن...

وأوقفت قوات الامن ، بالزي المدني، مخلوف، بينما كان أمام مقر المحكمة العسكرية للمثول أمام قاضي التحقيق، بحسب محاميه.

وأفاد محاميه، أنور أولاد علي، «عند وصوله أمام المحكمة توجه أفراد من الشرطة بالزيّ المدني سريعا صوب سيف الدين وأطاحوا به أرضا وضربوه قبل وضعه في السيارة المدنية بالقوة».

وأظهر مقطع فيديو صوره محامي مخلوف وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، النائب يحاول الإفلات من أيدي خمسة رجال بزي مدني أرغموه على الصعود الى سيارة رمادية وضربوه لشلّ حركته.

ومخلوف رئيس حزب «ائتلاف الكرامة» والحليف لحركة النهضة، ملاحق من القضاء العسكري، وفقد الحصانة البرلمانية إثر قرار الرئيس قيس سعيّد تجميد أعمال البرلمان في 25 جويلية الفارط.

وأصدر القضاء العسكري في 2 سبتمبر بطاقة جلب في حقه في ما عرف «بحادثة المطار» في مارس الفائت، ويتهم مع نائبين آخرين من كتلته البرلمانية بشتم أمنيين بسبب رفضهم السماح لامرأة تونسية بالسفر.

وجرى اعتقال مخلوف بعد اتهامه بالتآمر على أمن الدولة الداخلي بهدف إجبار السكان على مهاجمة بعضهم البعض.

ويذكر أنّ القضاء العسكري قد أصدر بطاقة جلب في شهر اوت الماضي بحق مخلوف، وذلك على خلفية ما أطلق عليه بـ«غزوة المطار»، عندما هاجم «مخلوف» قوات الأمن بمطار تونس قرطاج الدولي، وذلك أثناء محاولة الأخير تسفير متهمة بالإرهاب عنوة.

وتزامن ذلك مع إصدار الرئاسة التونسية بياناً ينص على التزام القوات الأمنية التونسية بعدم منع أي شخص من السفر إلا في حالة كان الأمر متعلقا ببطاقة جلب أو إيداع بالسجن أو تفتيش أو تعلق الأمر بالأمن التونسي العام، وشدد البيان على أن يتم ذلك في ظل الاحترام الكامل للقانون، والحفاظ على كرامة الجميع، بالإضافة إلى مراعاة الالتزامات الخاصة للمسافرين بالخارج.

تحريك الملفات

وعن تفاصيل عملية الإيقاف، أوضح المحامي وسام السعيدي ان محاميي النائب المجمد سيف الدين مخلوف توجهوا قبل موعد الجلسة بيوم لطلب تحديد جلسة وتم تعيينها يوم الجمعة على الساعة الثانية والنصف ظهرا ولما وصل مخلوف الى المحكمة العسكرية انتبه أعوان الامن الى مخلوف فقاموا بتطبيق بطاقة الجلب وإيقافه .

وقال السعيدي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان حاكم التحقيق قرر إبقاء سيف الدين مخلوف في حالة سراح بطلب من هيئة الدفاع حتى تطّلع على الملف وتقوم باعداد وسائل الدفاع وهذا امر مقبول على حد تعبيره.

ونفى محدثنا ان تكون حادثة إيقاف مخلوف مفبركة مشيرا الى تشابهها مع حادثة إيقاف القيادي في الجبهة الشعبية حمة الهمامي حين كان معارضا سنة 2002 ، لافتا الى ان المبالغة ربما كانت على مستوى عملية الإيقاف من قبل أعوان الامن، حيث ذكر السعيدي ان روايتهم بخصوص اعدادهم مسبقا لعملية الإيقاف غير منطقية.

ويرى المحامي وسام السعيدي ان تقصير القضاء في تحريك ملفات النواب الذين لديهم ملفات ليس امرا مسلما به لانه يجب ان تتوفر معطيات وقرائن في التهم المنسوبة للنواب أولا ليقوم القضاء بعمله، وأيضا بسبب الإجراءات الاستثنائية التي اقرها المجلس الأعلى للقضاء لمجابهة انتشار جائحة كورونا الذي تم بموجبه تعطيل عمليات الإيقاف وقضايا السراح في انتظار اصدار بيان ينظم سير عمل المرفق القضائي ويمكن حينها امتثال النواب الذين لديهم قضايا منشورة سابقا للمحاكم.

 


عواطف السويدي