الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في تقرير سنوي حول واقع الحريات في العالم وفي تونس:

جائحة كورونا فاقمت انتهاكات حقوق الإنسان..!


الصحافة اليوم: صبرة الطرابلسي

تدهور الحقوق الاجتماعية والاقتصادية بمنطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط وتفاقم الاتهامات القائمة على النوع الاجتماعي وتفاقم قمع الأصوات المنتقدة لسياسة الحكومات في المنطقة في تعاطيها مع جائحة كورونا إضافة إلى اخفاق التعاون الدولي في مواجهة الجائحة هي أبرز الاستنتاجات التي تحدثت عنها مديرة المكتب الإقليمي بتونس لمنظمة العفو الدولية آمنة القلالي خلال اللقاء الصحفي الذي انتظم امس بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين و التي جاءت ضمن التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية حول حالة حقوق الإنسان في العالم، 2020 /2021 إلى جانب تقديم مديرة فرع تونس لمنظمة العفو الدولية نسرين بن حسن التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان في تونس والتي قالت أن التقرير سجل 9 انتهاكات لحقوق الإنسان في تونس في علاقة بحرية التعبير وحرية التجمع وحقوق النساء والحق في الصحة وحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين وحقوق مجتمع ميم أو ما يعرفون بالمثليين و كذلك بعقوبة الإعدام.

 

وقد أبرزت السيدة نسرين بن حسن في هذا الإطار أن التقرير السنوي كشف عن تسجيل إيقافات ومحاكمات لمدوّنين و نشطاء في المجتمع المدني و البالغ عددهم 9 أشخاص تمت محاكمتهم محاكمات جنائية بموجب قوانين مقيّدة في المجلة الجزائية ومجلة الإتصالات تنص على تجريم «هضم الجانب» (الإهانة) على خلفية انتقادات وجّهوها للحكومة أو لرجال أمن عبر تدوينات نشروها على صفحاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي حيث تم إيقاف خمسة مدوّنين من مجموع 9 لمدة أسبوعين مضيفة أنه تم كذلك انتهاك حق التجمع من خلال استخدام قوات الأمن القوة المفرطة و غير الضرورية لتفريق احتجاجات سلمية على غرار اعتصام الكامور وإيقاف حوالي 11 شخصا من المحتجين الذين تعرضوا للعنف اللفظي والمادي من قبل قوات الأمن وفي ما يخص انتهاكات حقوق النساء أبرز التقرير مساهمة قرار المجلس الأعلى للقضاء بتأجيل جميع القضايا المدنية في إعاقة سبل النساء في التماس العدالة لأن القضايا العاجلة كما حددتها وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء لم تأخذ بعين الإعتبار وضع النساء.

وقد أبرز التقرير كذلك تسجيل نقص في وسائل الوقاية من فيروس كوفيد - 19 بالنسبة للإطارات الصحية والطبية في مستشفيات ولايات القصرين وتونس وصفاقس وغيرها حيث قامت الجامعة العامة للصحة باتفاق مع وزارة الصحة تضمن تعهد الحكومة بتوفير معدات الحماية الشخصية للعاملين في قطاع الصحة واعتبار الإصابة بفيروس كورونا ضمن الأمراض المهنية.

أما في يخص الإنتهاكات التي تعلقت بحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين فقد تم تسجيل استمرار السلطات دون أسباب قانونية في اعتقال واحتجاز عدد من المهاجرين وطالبي اللجوء الذين لا يملكون وثائق قانونية فقد تم احتجاز مالا يقل عن 50 مهاجرا من دول جنوب الصحراء حيث تقدم 22 مهاجرا من المحتجزين بدعوى مستعجلة أمام المحكمة الإدارية للطعن في احتجازهم التعسفي ليقع الإفراج عنهم بصفة تدريجية كما أبرز التقرير تعرض الأشخاص المثليين للإيقافات والمحاكمات بموجب قوانين تجرّم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي والفجور والإعتداء على الأخلاق الحميدة والآداب العامة حيث تمت إدانة 15 رجلا وامرأة واحدة بموجب الفصل 230 من المجلة الجزائية خلال الفترة المتراوحة بين جانفي وأكتوبر 2020 وفي سبتمبر 2020 قال الرئيس قيس سعيّد أنه يفضل استئناف حكم الإعدام.

 

الإنتهاكات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط

 

وفي ما يخص انتهاكات حقوق الإنسان التي تم تسجيلها في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط وفق ما جاء في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية الذي شخّص حالة حقوق الإنسان في 149 دولة في العالم فقد تحدثت عنه السيدة آمنة قلالي التي قالت أن وباء كورونا قد ساهم في تفاقم المخاطر التي يواجهها الأشخاص الأكثر عرضة للإنتهاكات في منطقة الشرق الأوسط من ذلك تجريم العاملين في القطاع الصحي في مصر مثلا بسبب انتقاداتهم للسياسة الصحية للدولة وسجن 9 إطارات صحية نتيجة هذه الانتقادات كما لم تقدم الحكومات في كل من مصر وتونس والمغرب و سوريا معدات وقاية شخصية كافية للعاملين في القطاع الصحي مضيفة أن التقرير السنوي كشف عن وجود إجحاف ممنهج في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا مع تأثر اللاجئين و المهاجرين و السجناء تأثرا شديدا بالوباء كما أن حكومات المنطقة كثفت طيلة سنة 2020 الإعتداءات على حرية التعبير.