الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



التّطاحن على أشده بين أعضائها

صورة هيئة الانتخابات اهتزّت!


الصحافة اليوم: تفاقمت وتيرة الاتهامات والاتهامات المضادة بين أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الآونة الأخيرة وهو ما يعكس مناخا متوترا داخل الهيئة حيث اتهم عضو الهيئة نبيل عزيزي محمد التليلي المنصري الرئيس المستقيل للهيئة باتخاذه لقرارات انتقامية مشيرا الى وجود أشخاص تعطل عمل الهيئة قائلا أنّه تعطيل مبرمج منددا بطريقة عمل المنصري الذي يعمل بمفرده مشيرا الى وجود تعطيل قانوني جعل من العمل داخل الهيئة في تعطل مستمر معتبرا أنّ المنصري قد تم تعيينه في منصب أكبر من امكانياته.

ومن جهته اعتبر محمد التليلي المنصري الرئيس المستقيل لهيئة الانتخابات أنّ المشكل في هيئة الانتخابات وغيرها من الهيئات هو مشكل تشريعي متعلق بتحديد الصلاحيات قائلا أن القانون الأساسي للهيئة خلق تداخل صلاحيات بين رئيس الهيئة ومجلس الهيئة وأن استقالته هي الرابعة في هذه الهيئة مؤكدا على أن إدارة الهيئة تواصل عملها وتعكف على الميزانية التي ستقدمها الى مجلس الهيئة مضيفا أنه حتى لو ظلمه مجلس نواب الشعب فإنّه ليس نادما على الاستقالة.

وجود هذا المناخ غير الملائم وغير المنسجم أضر في نفس الوقت بتسيير شؤون الهيئة وبصورتها لدى الرأي العام الوطني وفي تعليقه على هذا الوضع صلب هيئة الانتخابات أشار رفيق الحلواني المنسق العام لشبكة مراقبون أن ما تعيشه الهيئة اليوم من أوضاع ومن تعطيل وإتهامات منتظر حيث تم ضرب الهيئة في مقتل من خلال وجود سياسة ممنهجة لضربها الهيئة وضرب الحيادية داخلها وذلك انطلاقا من استقالة شفيق صرصار ومن معه معتبرا أن الطبقة السياسية وخاصة الطبقة الحاكمة لا تريد هيئة قوية بل هم يريدونها هيئة ضعيفة يسهل توظيفها والسيطرة عليها معتبرا أن هناك تعطيلا علىمختلف المستويات وذلك نتيجة التصادم والصراعات بين أعضاء الهيئة وبين رئيسها.

وأضاف الحلواني أن التجاذب السياسي الذي تعيشه الساحة السياسية انعكس سلبا على الهيئة والتي أصبحت صورة مصغرة عن هذه التجاذبات مؤكدا أن هيئة غير منسجمة لا يمكن أن تواصل أعمالها بشكل طبيعي وهو أمر ينسحب على عمل أي فريق وليس الهيئة فقط معتبرا أن الأخطاء اللوجستية التي تم تسجيلها خلال الانتخابات البلدية ستتفاقم خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل والذي يتطلب عملا وجهدا كبيرين منذ الآن منوّها بمجهود الهيئات الفرعية التي أنقذت الاستحقاق الانتخابي لبلديات 2018 على حد تقديره.

كما حمّل الحلواني نوّاب مجلس نوّاب الشعب وخاصة الأغلبية التي لم تحرص على تعيين جلسة استماع للمنصري وجلسة لانتخاب رئيس جديد للهيئة قبل دخول المجلس في العطلة البرلمانية وبالتالي فإنّ تركيز هيئة قوية ليس من أولويات مجلس نوّاب الشعب.

وأكد منسق عام مراقبون أن هناك محاولات لضرب الهيئة وإفقادها مكانتها وصورتها لدى الرأي العام الذي لا يزال يحمل نوعا من الثقة في الهيئة واليوم هناك من يسعى الى القضاء تماما على هذه الثقة محمّلا الأعضاء بتناحرهم وتصريحاتهم الإعلامية المشحونة ضد بعضهم البعض جزءا كبيرا من المسؤولية لما وصلت اليه الهيئة معتبرا أنه بهيئة ضعيفة يمكن تنظيم انتخابات ولكن لا يمكن ضمان نجاح هذا الاستحقاق مؤكدا أن الأخطاء ستكون كثيرة إذا لم يتم تجاوز الوضعية الراهنة التي تمر بها هيئة الانتخابات.

 


فاتن الكسراوي