الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



استرجاع الأموال المنهوبة

أو اللعب في الوقت بدل الضائع


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد، لدى لقائه مساء الاثنين الفارط الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، «متابعته لملف الأموال المنهوبة، وقيامه بمساع للحصول على تفويض لعدد من المحامين التونسيين الذين يعملون بجنيف، حرصا على متابعة الملف، وعدم التفريط في الأموال التي انتهت آجال تجميدها الثلاثاء في حدود منتصف الليل» مشيرا إلى أن «تلك الأموال، التي تقدر بالمليارات، هي ثروة للشعب التونسي»، معربا عن «امتعاضه من التراخي الذي شهدته عملية استرجاع الأموال منذ سنة 2015».

 

وعلى صعيد آخر، جدّد رئيس الجمهورية، خلال هذا اللقاء، تأكيده على «أهمية أن يشارك أبناء الجهات في صنع القرار لتفعيل مبدإ التمييز الإيجابي وتحقيق العدالة، حتى تعود السلطة الفعلية للشعب التونسي».

ومن ناحيتها، أفادت الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، وفق مقطع فيديو نشر على موقع الرئاسة، أن اللقاء تناول ملف الأموال المنهوبة بعد تكوين لجنة للغرض، مؤكدة «وجود عناصر جديدة ستمكن، إن تم تفعيلها، من تجميد الأموال بسويسرا أو الاتحاد الاوروبي، الذي هو أيضا بصدد رفع التجميد عن الأموال، نتيجة الاجراءات القضائية التي لم تنته الى نتيجة».

وفي تصريح لـ «الصحافة اليوم» أفاد الخبير الاقتصادي مصطفى الجويلي أن تونس أضاعت الكثير من الوقت وذلك لما يزيد عن 6 سنوات لاسترجاع الأموال المنهوبة ولن تتمكن في 24 ساعة من تدارك كل هذا الوقت المهدور معتبرا أن ملف استرجاع الأموال المنهوبة بقدر ما أنه ملف متعلق بإجراءات قانونية وبآجال فهو مرتبط أيضا بإرادة سياسية في الداخل وفي الخارج حيث من الواضح أن هناك في تونس من لا يرغب في استرجاع هذه الأموال كما أن الدول التي تمتلك بنوكها الحسابات المعنية بالتجميد غير راغبة في إرجاعها إلى تونس مشيرا إلى أن هناك دولا رفضت أصلا التعاطي مع تونس بخصوص هذه الأموال المنهوبة على غرار بلجيكيا والسعودية وغيرها من الدول.

كما اعتبر الجويلي أن ملف الأموال المنهوبة مرتبط بأهداف سياسية غير معلنة وهو رفع التجميد عن هذه الحسابات وهذه الأموال حتى يتمكن ناهبوها من استرجاعها مشددا على أن تونس خلال الـ 10 سنوات الأخيرة أخفقت في معالجة عديد الملفات على غرار ملف الأموال المنهوبة والعدالة الانتقالية وإصدار القائمة الخاصة بشهداء الثورة وجرحاها إلى جانب ملفات التنمية والتشغيل والعدالة الاجتماعية.

ومن جهته أكد القاضي علي عباس المكلف العام بنزاعات الدولة أول أمس الثلاثاء في تصريح إذاعي ان الاموال المنهوبة المجمدة في سويسرا تقدر بـ 60 مليون اورو اي حوالي 180 مليون دينار تونسي مشددا على ان هذا المبلغ محل تجميد اداري وايضا قضائي مشيرا إلى ان الجزء الأكبر من هذه الاموال يعود لبلحسن الطرابلسي مؤكدا أن بعض الاموال تم استرجاعها بموجب الاتفاق مشيرا الى اموال سليم شيبوب التي قدرها بنحو3.5 مليون دينار وايضا اموال سفيان بن علي لافتا الى ان السلطات السويسرية افادت مؤخرا ان اموال درصاف بن علي في طريقها الى الخزينة العامة التونسية بمقتضى اتفاق معها مؤكدا ان قيمة هذه الاموال تقدر بنحو 580 الف دولار.

واضاف ان عدد الاشخاص المشمولة اموالهم بالتجميد يقدر بـ 9 أو 10 اشخاص وان اموال 4 منهم عادت بموجب الاتفاق مؤكدا ان بقية الاموال مشمولة بالتجميد القضائي وان هناك بوادر لحلحلة هذا الملف.

وأوضح ان مبلغ 180 مليون دينار هي قيمة المبالغ التي تم التوصل اليها وتحديدها مؤكدا ان ذلك لا يعني عدم وجود اموال اخرى وان عملية التقصي متواصلة مشيرا الى انه لا يمكن تحديد كل المبالغ بالدقة المطلوبة نظرا لوجود عقارات ومنقولات واصول وحسابات بنكية.