الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



مسيرة احتجاجية بالعاصمة تطالب بتصحيح المسار الثوري...!؟

اصطدمت بالأمن وتفرقت بالقوة العامة...


 

الصحافة اليوم: ل.ع.س

شهد شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة مساء أمس مسيرة احتجاجية شارك فيها المئات من الشباب وعدد من نشطاء المجتمع المدني وعدد من نواب الشعب وعائلات شهداء وجرحى الثورة وعدد كبير من الطلبة رافعين شعارات تنادي بتصحيح المسار الثوري وباسقاط المنظومة السياسية برمتها لفشلها في تحقيق ما اعتبروه مطالب الثورة الأساسية أي الشغل والقضاء على الفقر ومناطق التهميش ونادى المحتجون باطلاق كل الذين تم ايقافهم من الطلبة والمواطنين ممن خرجوا في مسيرات ليلية...

 

مسيرة أمس شهدت حضور عدد من النواب وكان المنجي الرحوي أكثرهم حركية وحضورا وتأطيرا للمتظاهرين وشهدت المسيرة اصطداما برجال الأمن الحاضرين بكثافة على امتداد شارع بورقيبة وقد تصدّوا للمحتجين خاصة مع محاولة اقترابهم من وزارة الداخلية حيث تم اطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أصّروا على الاستمرار والتقدم رغم اصطدامهم العنيف برجال الأمن وقد تواصلت الاحتجاجات بين كرّ وفرّ وتم اغلاق كل المحال بشارع بورقيبة لتجنب المزيد من الفوضى...

بقيت الاشارة إلى أنّه من المتوقع أن تستمرّ هذه الاحتجاجات خلال الأيّام القادمة وبما أنّ المتظاهرين بوجوه مكشوفة وفي مسيرات نهارية سلمية فإنّنا ندعو رجال الأمن الى التريّث وعدم الافراط في استعمال القوّة تجاه متظاهرين سلميين.

فكما ندّدنا بالاحتجاجات الليلية وكل مظاهر العنف والتخريب التي رافقتها فإننا ندعو ـ ايضا ـ الى التعامل بسلمية مع متظاهرين سلميين خرجوا نهارا جهارا وبشعارات ومطالب واضحة على خلاف «المحتجين الليليين».. كما لم يعد ممكنا القبول بالخطاب الذي يتحدث عن «أطراف سياسية» بصدد تحريك الاحتجاجات الليلية والسيد المشيشي بصفتيه (رئيسا للحكومة ووزيرا للداخلية) مطالب بالاجابة عن أسئلة دقيقة وواضحة.

من هي هذه الأطراف التي تدفع بالقصّر الى احتجاجات ليلية تخريبية.. ما هي هوية هذه الأطراف وما الذي يسعون لتحقيقه من خلال هذه الأعمال التخريبية...وعلى الخطاب السياسي ـ ايضا ـ ان يرفع هذا الغموض وأن يكف عن الحديث عن «أطراف» بلا هوية...

الأحزاب السياسية تساند الاحتجاجات السلمية

وقد عبّرت أحزاب سياسية، في بيانات لها، عن مساندتها للاحتجاجات السلمية التي شهدتها عديد المناطق، ودعمها للحق في التعبير والتظاهر، منددة في المقابل بعمليات التخريب والنهب والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة .

فقد اعتبر حزب التيار الديمقراطي، ان التحركات الاحتجاجية التي تشهدها جل الجهات، تميّزت بطابعها الشبابي الرافض للغبن الاجتماعي، مؤكدا مساندته لها ودعمه للحقّ في التعبير والتظاهر، بعيدا عن سيناريوهات المواجهات الليلية مع قوات الأمن والانزلاق في مربّع الفوضى والعنف.

ودعا المتظاهرين الى حماية تحركاتهم من الإختراق والتوظيف، مدينا العنف المفرط التي تواجه به قوات الامن التحركات في بعض المناطق، وإستنكاره حملات الايقاف للناشطين والمدونين.

من جهتها، عبرت حركة تونس الى الأمام، عن مساندتها لحقّ الشّعب في الاحتجاج السّلمي المدني دفاعا عن حقّه في الكرامة، مستنكرة محاولة تفسير الأحزاب الحاكمة للأحداث الأخيرة باعتماد منطق التآمر ولغة الشّرذمة الضالة.

وأكدت ان تلك الاحتجاجات المتصاعدة ليست إلاّ نتاجا حتميّا لفشل منظومة ما بعد 2011، داعية مناضليها إلى المشاركة الميدانية في الاحتجاجات المشروعة من أجل تأطيرها وتنظيمها.

أما حزب التيار الشعبي، فقد اعتبر أن المقاومة الشعبية السلمية هي الرد الضروري والمشروع على نظام التبعية والظلم والإرهاب والفساد والتجويع والتطبيع، مشيرا الى أن مساندة التحركات الشعبية واجب وطني من أجل التأطير وتوضيح الأهداف والأدوات النضالية.

ودعا المحتجين الى تجنب المساس بالممتلكات الخاصة والعامة حفاظا على أحقية التحركات وسلميتها ومشروعيتها.

ولاحظ الحزب الجمهوري، أن الاحتجاجات تعبر عن عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد، محملا الحكومة الحالية وكامل المنظومة المنبثقة عن انتخابات 2019 المسؤولية في ما آلت اليه الأوضاع، نتيجة تناحرها وفشلها في وضع سياسات من شأنها تحسين الظروف المعيشية للتونسيين.

من ناحيته، أدان حزب آفاق تونس، أعمال التخريب والإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، داعيا مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع المدني والسياسي إلى تغليب المصلحة العامة، والحفاظ على الأمن القومي والسلم المجتمعي وإنفاذ علوية القانون.

كما حث الشباب التونسي المتأثر بالأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الصعبة وكافة المواطنين، على نبذ العنف والتحول إلى قوة تغيير وإصلاح وتحديث للدولة والمجتمع، من خلال المشاركة السياسية الفاعلة والمساهمة في صنع القرار، والإنتخاب مستقبلا على أساس البرامج والكفاءة والقدرة على تحقيق طموحاتهم.