الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



رغم التحذيرات، ولاية باجة تنتفض ضد الوضع الصحي الكارثي:

مدينة موبوءة تنتظر حلولا عاجلة


الصحافة اليوم- عواطف السويدي

رغم التحذيرات وطلبات تأجيل التحركات الاحتجاجية في الأيام الأخيرة وبالرغم من إعلان عديد المعتمديات مناطق موبوءة نظرا للانتشار الكبير لفيروس كورونا فيها والتنصيص على حتمية تطبيق البروتوكول الصحي والتباعد الجسدي، فقد تم تنظيم مسيرة احتجاجية امس في ولاية باجة انطلقت من مقر الولاية وجابت كل ارجاء المدينة قادها الاتحاد الجهوي للشغل وشاركت فيها مكونات المجتمع المدني وبقية المنظمات الوطنية على غرار اتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين والاتحاد النسائي وذلك للتنديد بإهمال الجهة في مجال الصحة ونتيجة للوضع الكارثي الذي تعرفه الولاية بعد انتشار فيروس كورونا بأرقام كبيرة وضعف الإمكانيات في القطاع الصحي. وقد رفعت شعارات مختلفة في هذه المسيرة من قبيل «باجة تستغيث»، «حقي في الصحة واجب»، «صحة عمومية... عدالة اجتماعية»...

 

وتم تنفيذ المسيرة بعد قرار الهيئة الإدارية الطارئة للاتحاد الجهوي للشغل بباجة المنعقدة يوم 14 أكتوبر 2020 تحت إشراف الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، هذا فضلا عن قرار تنظيم إضراب جهوي لاحقا سيتم تحديد موعده في غضون 10 أيام.

وقال الكاتب العام للاتحاد الجهوي، عبد الحميد الشريف، في تصريح لـ «وات» ان الجهة اضطرت الى اتخاذ قرار الاضراب اعتبارا للوضع الكارثي الذي تعرفه جراء جائحة كورونا وتدهور المرفق الصحي.

وقال ان الهيئة الادارية حمّلت مسؤولية الوضع الذي وصلت اليه الجهة الى السلطة الجهوية لتراخيها في التعاطي مع الوضع مشيرا الى ان الجهة مصرة في المرحلة القادمة على عقد مجلس وزاري حول الوضع التنموي. ووجه الشريف نداء استغاثة للرئاسات الثلاث مبرزا ان الوضع أصبح كارثيا في قطاع الصحة وان اهالي باجة يستغيثون بعد وصول عدد الوفايات بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة الى 16 وفاة وعدد الاصابات الى 460.

وبين عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري ان المسيرة انتظمت للاحتجاج على الإهمال في ولاية باجة رغم ان ارقام انتشار الفيروس مرتفعة منذ اكثر من ثلاثة أسابيع واعتراف وزارة الصحة بأن الولاية منطقة موبوءة.

وقال الطاهري في تصريح لـ «الصحافة اليوم» ان المسيرة كانت وسيلة للضغط على الحكومة من اجل توفير الإمكانيات الصحية سواء بالنسبة إلى التجهيزات أو الموارد البشرية التي تعاني نقصا كبيرا في المستشفيات في الاطار الطبي وشبه الطبي.

وأضاف محدثنا بان هناك مشاريع لتطوير البنية التحتية في باجة توقفت رغم ان أموالها مرصودة ولذلك شارك الاطار الطبي وشبه الطبي في المسيرة الاحتجاجية للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع في مستشفيات الجهة ومن اجل تحرك السلط لتعزيز المستشفيات بأجهزة الوقاية وأدوية وأسرة اكسجين وأطباء الاختصاص .

وبخصوص اصرار اتحاد الشغل على تنفيذ المسيرة الاحتجاجية رغم التحذيرات من المخاطر التي يمكن ان تحدثها بسبب عدم احترام البروتوكول الصحي أوضح سامي الطاهري ان هؤلاء الذين عارضوا المسيرة لم يتكلموا من قبل عن معاناة ولاية باجة وعندما تم رفع نداء استغاثة حول الوضع الصحي الكارثي... لكن الطاهري أشار إلى أنه تم احترام البروتوكول الصحي في المسيرة وتم توفير كل شروط الوقاية كما اتخذ الاتحاد الجهوي للشغل قرارات وقائية من بينها تقليص عدد المشاركين في المسيرة.

وشدد سامي الطاهري على ان الاحتجاج كان موجّها بصفة مباشرة الى السلط الجهوية لان تقصيرها كان فادحا على عدة مستويات أولها عدم اجتماع اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لمجابهة انتشار فيروس كورونا ولم تشعر السلط المركزية بضرورة التدخل العاجل واتخاذ القرارات المناسبة. ويعتبر الطاهري ان المسيرة تمت للقيام بنداء استغاثة والمطالبة بحلول عاجلة في أزمة كوفيد ـ 19 مشيرا الى انه في حال لم تتحرك السلط المركزية فان تنفيذ الاضراب العام الجهوي وارد جدا في غضون عشرة أيام وسيكون لكل الحرف والمهن وبمشاركة اتحاد الفلاحين واتحاد الصناعة والتجارة.

وكان الدكتور بالمستشفى العسكري ذاكر لهيذب، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى عدم تنظيم أي مسيرات أو اجتماعات كبرى أو اعتصامات في الوقت الحالي، وذلك في إطار مجابهة فيروس كورونا ونفس النداء وجهه الدكتور المختص في التخدير والانعاش ماهر العباسي حيث طالبوا المنظمة الشغيلة بتأجيل التجمعات إلى ما بعد هذه الموجة لفيروس كورونا.