الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



تأجيل النظر في تنقيح المرسوم 116 وهياكل المهنة تواصل معركتها:

الجدل لا يتوقف في ظل غياب مشروع الحكومة


الصحافة اليوم :عواطف السويدي

يتواصل الجدل الذي أُثير في الآونة الأخيرة حول تنظيم القطاع السمعي البصري في تونس من خلال عرض مشروع قانون لكتلة ائتلاف الكرامة حول تنقيح المرسوم 116. واثر ضغط كبير من الهايكا ومن نقابة الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني قرر أخيرا مجلس نواب الشعب تأجيل النظر فيه.

 

وفي الاثناء تستمر حملة في المنابر الإعلامية و على مواقع التواصل الاجتماعي على هذا المشروع عبر التحذير من مخاطره على المشهد الإعلامي مقابل الدعوة الى مناقشة مشروع الحكومة المعروض على البرلمان منذ فترة طويلة. وقد بلغ الامر حد نشر عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري هشام السنوسي وثيقة على صفحته على فايسبوك، قال إنها تثبت امتلاك غازي القروي لأكثر من 33 بالمائة من أسهم قناة نسمة الخاصة، و هذا يندرج في اطار تقديم مؤيدات من الهايكا على تدخل السياسيين في ملكية وسائل الاعلام.

وفي هذا السياق قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) النوري اللجمي إن تأجيل النظر في مقترح قانون تنقيح المرسوم عدد 116 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري الذي كان معروضا على أنظار الجلسة العامة التي كانت مبرمجة يوم الاربعاء 14 أكتوبر لا يعني التخلي عنه. وأضاف اللجمي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء أن الهايكا تواصل القيام بحملة توعوية في مختلف وسائل الإعلام والمنابر الإعلامية، بهدف إنارة الرأي العام حول المخاطر الحقيقية لهذه المبادرة التشريعية والتي قال إنها تمثل «تهديدا للديمقراطية».

كما جدد رئيس الهايكا دعوة أعضاء مجلس نواب الشعب، لعدم المصادقة على مقترح القانون المقدم من كتلة ائتلاف الكرامة، باعتباره غير دستوري وخطير على حرية الاتصال السمعي البصري، خاصة أنه جاء لاستبعاد مشروع قانون يندرج في إطار تنزيل المقتضيات الدستورية ويتميز بالشمولية والتناغم. وعبر اللجمي في هذا الصدد، عن استغرابه من عدم اتخاذ مجلس نواب الشعب أي قرار بخصوص المبادرة الحكومية لتعويض المرسوم 116، رغم طلب الحكومة باستعجال النظر فيها.

وتواصل الهياكل المهنية وعدد من المنظمات الوطنية حملة الضغط من أجل عدم تمرير مقترح قانون لتنقيح المرسوم عدد 116 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري، الذي تقدمت به كتلة ائتلاف الكرامة بالبرلمان.

وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والجامعة العامة للإعلام عبرتا في بيان مشترك، عن رفضهما لمشروع قانون أساسي للسمعي البصري لتعويض المرسوم 116، وأشارتا الى ان هذه المبادرة التشريعية «تشرّع للفوضى في قطاع الإعلام وتفتح الباب أمام المال الفاسد والمشبوه لمزيد التغلغل في المشهد السمعي البصري وإفساد الحياة العامة وضرب قواعد التنافس النزيه ومبادئ الشفافية والديمقراطية».

وأفاد عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري هشام السنوسي أن هناك سعيا لتعطيل مشروع الحكومة الخاص بتنظيم القطاع السمعي البصري حيث لاحظ تنسيقا بين مكتب المجلس والأحزاب الداعمة لمبادرة كتلة ائتلاف الكرامة في مقابل غياب الحديث عن مشروع الحكومة او طلب استعجال النظر فيه. ولفت هشام السنوسي في تصريح لـ «الصحافة اليوم» الى ان هناك حملة يقوم بها نواب ائتلاف الكرامة تتناول انتهاء صلوحية الهايكا والحال ان أعضاءها طالبوا منذ اكثر من سنة بضرورة إرساء الهيئة الجديدة الدستورية مشيرا الى ان هذا الموقف يدل على رغبة الأحزاب المعادية للهايكا في بقاء حالة المؤقت حتى يتمكنوا من تمرير مشروعهم.

وأضاف السنوسي ان كراس الشروط الحالي يمنع امتلاك الأحزاب السياسية لمحطات إعلامية (مثل قناة الزيتونة التي تمتلكها حركة النهضة وقناة نسمة التي يمتلكها حزب قلب تونس وقناة القرآن الكريم التي يمتلكها حزب الرحمة).

واعتبر هشام السنوسي أنّ هدف العديد من الأحزاب على غرار حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة فتح المجال للشركات الأجنبية وللمال الفاسد للسيطرة على المشهد السمعي البصري وذلك من خلال الترويج الى ان هذا المشروع سيسمح بالاستثمار في الاعلام في بلادنا ويساهم في حصول مهنيي القطاع السمعي البصري على أجور خيالية والحال ان السوق الاشهارية في تونس محدودة جدا ولا يمكن الاستثمار في الاعلام وبالتالي يعتبر السنوسي ان هدف المشروع هو فتح الباب أمام قنوات أجنبية هي في الأصل متحالفة مع هذه الأحزاب التي تدعم تدخلا تركيا قطريا في تونس.

وتعوّل الهايكا على مساندة رئيس الجمهورية لمبدإ حرية الصحافة واستقلالية وسائل الاعلام باعتباره الضامن للدستور وذلك من خلال عدم ختم مشروع قانون ائتلاف الكرامة ان تمت المصادقة عليه لذلك قامت ببعث رسالة الى جانب النقابات المهنية في هذا الغرض.