الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الحركة السنوية لرؤساء البعثات الديبلوماسية والدائمة والقنصلية

الطرف النقابي بوزارة الخارجية مستاء !


الصحافة اليوم ـ سناء بن سلامة

بعد تأخرها الكبير عن موعدها تم الإعلان نهاية الأسبوع الفارط عن الحركة السنوية لرؤساء البعثات الديبلوماسية والدائمة والقنصلية لتمثل الحركة الأولى منذ صعود رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى رئاسة الدولة. وتميزت بسد شغورات طالت عددا هاما من السفارات والقنصليات إلا أنها على غير العادة لم تسبق بالندوة السنوية للسفراء.

 

وبطبيعة الحال مثلها مثل القرارات والتسميات الهامة لم تمر هذه الحركة دون أن تثير حولها عديد ردود الأفعال بين مستحسن ومستهجن لها سواء من ناحية الظروف التي حفّت بها أو الأسماء التي تم تعيينها على رأس السفارات والقنصليات التونسية في الخارج. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحركة تضمنت اسمي وزير العدل الأسبق محمد كريم الجاموسي كسفير لتونس بباريس ووزير الداخلية الأسبق هشام الفوراتي كسفير لتونس بالرياض كما تضمنت اسمين لقياديين أمنيين بمناصب بمراكز البعثات القنصلية بأوروبا.

وفي هذا الإطار تواصلت « الصحافة اليوم» مع حبيبة الكريمي الكاتبة العامة لنقابة أعوان وزارة الخارجية التي أكدت في البداية أن النقابة لم تشارك في مناقشة الحركة السنوية لرؤساء البعثات الديبلوماسية والدائمة والقنصلية المعلنة مؤخرا، وهو ما جاء مخالفا للاتفاقيات مع الطرف الإداري وخاصة محضر اتفاق جوان 2020 الذي تمحور حول هذه الحركة، وتم التنصيص فيه على ضرورة التشاور مع الطرف النقابي لوضع المعايير لتعيين رؤساء البعثات والتحذير من مغبة الانحراف بهذه المعايير والعبث بمكتسبات أبناء الوزارة. وفي نفس المحضر تضيف المتحدثة أنه تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير المتفق عليها منذ سنة 2011 مع الطرف النقابي بشأن التسميات على رأس بعثاتنا بالخارج والمتمثلة بالأساس في حيادية المرفق الديبلوماسي نأيا به عن التجاذبات السياسية خاصة وبعيدا عن منطق الغنيمة والمحاصصة مع الالتزام بالكفاءة فضلا عن التمسك بمهنية أبناء السلك.

وقد عبرت الكاتبة العامة عن استياء الطرف النقابي بسبب تغييبه عن المشاورات من جهة وبسبب غياب المعايير التي تم الاتفاق عليها. ورغم تأكيدها على التزامها بواجب التحفظ إلا أن المتحدثة لم تخف ما حفّ بهذه الحركة الديبلوماسية من محاباة ومحسوبية ومن عدم احترام لمعطيي الحيادية والأقدمية اللذين يجب أخذهما في الاعتبار. كما أثارت عديد نقاط الاستفهام خاصة بسبب نقلة بعض الأسماء من دولة إلى أخرى في مدة وجيزة وتعيينات بمثابة العقوبات. وبالرغم من أنها ليست ضد تعيين بقية الأسلاك إلا أن النقابة ماانفكت تؤكد على أن الأولوية لأبناء وزارة الخارجية والسلك الديبلوماسي، لتشير بالمناسبة إلى ما أصبح عليه هذا السلك من مطمع لبقية الأسلاك ومطمع أيضا للأحزاب السياسية التي تسعى إلى فرض أسماء بعينها وفق أهوائها ومصالحها.

وقد كانت الكاتبة العامة لنقابة السلك الديبلوماسي عائشة العياري هي الأخرى قد عبرت في أحد تصريحاتها الإعلامية عن رفض نقابتها القطعي للتعيينات الديبلوماسية من خارج السلك الديبلوماسي لتؤكد على أن جميع الأسلاك الديبلوماسية في العالم حريصة على مهنية السلك وحياديته وذلك تطبيقا لمقتضيات اتفاقيتي فيينا حول العلاقات الديبلوماسية والعلاقات القنصلية اللتين تكرسان الصبغة الديبلوماسية للبعثات ولممثلي الدول في الخارج لتعبر عن تمسك نقابتها بما جاء في الاتفاقيتين.