الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في سابقة الأولى من نوعها اليوم جلسة عامة لسحب الثقة من رئيس البرلمان:

منعرج يفرض اعادة ترتيب الأوراق والتموقع


الصحافة اليوم ـ المنصف عويساوي

يعقد مجلس نواب الشعب اليوم الخميس جلسة عامة للتصويت على لائحة سحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي ،حيث تأتي هذه الجلسة العامة وسط مخاوف من إفشالها خاصة مع تزامن موعد الجلسة مع استعدادات أغلب النواب لاستقبال عيد الاضحى غدا الجمعة. ومن المنتظر أن تكون الجلسة العامة لهذا اليوم المخصصة للتصويت على لائحة سحب الثقة من رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي سرية ودون نقاش وسيتم خلالها الاكتفاء بالتصويت على اللائحة والاعلان عن نتائج التصويت. هذه المخاوف أكدتها عديد الكتل البرلمانية حيث حذّرت الكتلة الديمقراطية وكتلة «تحيا تونس» من أي محاولة لافشال هذه الجلسة العامة المخصصة للتصويت على سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب.

 

وفي أثناء ذلكً يتحدث بعض النواب عن ضغوطات مسلّطة على النواب بهدف الضغط على تصويتهم على لائحة سحب الثقة من راشد الغنوشي رئيس مجلس النواب والتي جاءت على اثر تراكم أخطائه التسييرية وتجاوز صلاحياته مما أدى إلى تعطيل أعمال المجلس في عديد المناسبات وفق تأكيد عديد النواب والكتل البرلمانية ، فضلا عن الفوضى والصراعات الحزبية التي أصبحت تميّز أعمال البرلمان في الفترة الأخيرة. وفي هذا السياق تحدث رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري عن شراء ذمم نواب بأموال اماراتية للتصويت لسحب الثقة من الغنوشي، في المقابل تحدث أيضا الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي عن محاولة النهضة شراء ذمم النواب للتصويت ضد سحب الثقة.

كما تتزامن أيضا الجلسة العامة مع بداية دخول هشام المشيشي رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة في مشاوراته لاختيار فريقه وهو ما يقلب كل التوازنات في المشهد السياسي والبرلماني ويفرض على الأحزاب إعادة ترتيب أوراقها من جديد للبقاء في السباق بما فيها حركة النهضة الحزب الأول في البرلمان.

ويعتبر النواب الموقعون على لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان أن هذه الخطوة تندرج في إطار إعادة الاعتبار والمصداقية للمؤسسة التشريعية وإخراجها من حالة التخبط والفوضى التي تردت فيها نتيجة اتخاذ رئيس البرلمان قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى مكتب البرلمان، وإصدار تصريحات بخصوص العلاقات الخارجية لتونس تتنافى مع توجّه الديبلوماسية التونسية وبحثا عن اعادة البرلمان إلى لعب دوره الدستوري والوطني على أكمل وجه .

هذا وتمثل الجلسة العامة لسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب منعرجا في المشهد البرلماني والسياسي ما يفرض على حركة النهضة اعادة ترتيب أوراقها من جديد في علاقة بالمتوقع في المشهد السياسي والحكومي خاصة بعد تكليف رئيس الجمهورية قيّس سعيد للسيد هشام المشيشي وزير الداخلية السابق في حكومة الفخفاخ بتشكيل الحكومة المقبلة وهو ما يدعم فرضية أن تكون حركة النهضة خارج السباق الحكومي لتلتحق بذلك بصف المعارضة رغم فوزها بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وجدير بالتذكير أن الكتل البرلمانية التي أمضت لائحة سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، تمكنت من تجميع أكثر 109 أصوات لضمان سحب الثقة من الغنوشي خلال الجلسة العامة التي ستلتئم اليوم الخميس وفق تأكيد عدد من نواب الكتل البرلمانية.