الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



نور الدين البحيري يحذّر من الاحتراب الأهلي والفوضى في حال سحب الثقة من الغنوشي

والنواب يرون في ذلك تهديدا مبطّنا للنواب وللتونسيين عموما


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

شدد رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري في تصريح إعلامي أول أمس بأن أخطر ما في سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي هو دفع مجلس النواب نحو الفراغ مشيرا الى إمكانية سحب الثقة من نائبي الرئيس أيضا إثر سحب الثقة من الغنوشي مما يدخل البرلمان في حالة فراغ ويكون غير قادر على تزكية الحكومة وتتحقق بذلك الخطة الاماراتية بدفع البلاد الى التحارب الأهلي وصراع الأحزاب والكتل.

 

وأكد نور الدين البحيري أن ضغوطات تمارس من داخل البلاد وخارجها بأموال إماراتية توزع على النواب من أجل سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب في اطار خطة إماراتية لتدمير المنظومة السياسية في تونس بالانطلاق من مجلس النواب واحداث فراغ في البرلمان بتنحية رئيسه وتعطيل تزكية الحكومة المقبلة وهو ما سيؤدي بالبلاد نحو الفراغ على حد تعبيره.

تصريح البحيري قرأه البعض على أنه تهديد مبطّن للنواب والتونسيين عموما وبأنه في حال سحب الثقة من رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي فإن البلاد ستدخل منعرجا من الفوضى والتحارب الأهلي في حين أن آليات التداول على رئاسة البرلمان منصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس ولن تسمح بأي حالة فراغ.

وقد أفاد النائب عن الكتلة الوطنية حاتم المليكي لـ «الصحافة اليوم» أن تصريح رئيس كتلة النهضة فيه إساءة كبرى للنواب خاصة خلال تصريحه السابق الذي اتهم فيه النواب بالحصول على أموال شريطة المصادقة على عريضة سحب الثقة من راشد الغنوشي وهو مسّ من صورة تونس في الخارج ومن صورة النواب الى جانب الزج بدول شقيقة وصديقة في الشأن الداخلي لتونس معتبرا أنه لا موجب لمثل هذا التشنج ومثل هذه التصريحات التي تخرج عن باب اللياقة السياسية والتي نستبطن فيها تهديدا للنواب وللشعب التونسي في حين أن هناك آليات قانونية يتم اللجوء إليها ضمانا لاستقرار العمل البرلماني والتشريعي ناصحا البحيري بالإبتعاد عن مثل هذا السجال وهذا التشنج والاحتكام للمؤسسات وللقانون ولحوكمة المجلس معتبرا أن تقييم أداء رئيس مجلس نواب الشعب كان دون المستوى المطلوب سواء في إدارة الجلسات العامة أو في مكتب مجلس نواب الشعب.

ومن جهتها أشارت النائب عن كتلة الاصلاح نسرين العماري إلى أن هذه التصريحات تمس من علاقة تونس بدول أجنبية داعية النيابة العمومية إلى التحقيق في تصريح البحيري والتثبت من مدى صدق ما يثار حول شراء ذمم نواب ودعوته لتقديم اثباتاته ومعطياته حول هذه الإدعاءات أما عن حالة الفوضى والفراغ التي تطرّق إليها رئيس كتلة حركة النهضة فقد أكدت أن النظام الداخلي فسر الآلية التي يتم اعتمادها في حالة سحب الثقة من رئيس المجلس حيث تقوم النائب الأول بتعويض الرئيس لمدة أسبوعين الى حين انتخاب رئيس جديد للبرلمان وأن ما ذهب اليه البحيري من تحذير من الفراغ والفوضى والتحارب يدخل في خانة التهديد والتخويف من جلسة الخميس...

وقد استنكرت الكتلة الديمقراطية وكتلة الاصلاح وكتلة تحيا تونس الضغوطات المسلطة على بعض النواب للتأثير على التصويت خلال الجلسة المخصصة للتصويت على عريضة سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي وقد حذرت هذه الكتل التي تقدمت بعريضة سحب الثقة مؤخرا من أي محاولة لإفشال الجلسة محمّلة رئاسة المجلس مسؤوليتها في تسيير الجلسة والالتزام الكامل بتطبيق النظام الداخلي للمجلس وكانت قد دعت في بيان مشترك لها الى تحكيم ضمائرهم والالتزام بما تقتضيه المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد مؤكدة أن أسباب الدعوة لسحب الثقة من رئيس المجلس هي نتيجة لتراكم أخطائه التسييرية وتجاوز صلاحياته مما أدى الى تعطيل أعمال المجلس في عديد المرات بالاضافة إلى تدهور مناخ العمل داخله معتبرة أنه لا علاقة لهذا الطلب بأي شأن اخر ولا بدوافع ايديولوجية ولا بنية استهداف أي طرف سياسي مشددة إصرارها على إعادة الاعتبار والمصداقية للمؤسسة التشريعية واخراجها من حالة التخبط والفوضى التي تردت فيها كي تلعب دورها الدستوري الوطني كاملا.