الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



أحزاب في الحكم تتفاعل مع خطاب الطبوبي في صفاقس

غضب الاتحاد مفهوم ومبرّر..!


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

توجه الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي للحكومة وللأحزاب السياسية برسائل قوية تطرّق فيها إلى عديد المسائل التي تربط الاتحاد بالحكومة وبالوضع السياسي عموما وذلك أمام تجمع عمالي إبان إشرافه على اجتماع الهيئة الإدارية في صفاقس حيث أشار إلى ذلك قائلا «نحن قادمون الى باردو لتعديل البوصلة وسنختار التوقيت» مضيفا أن الدولة على حافة الإفلاس بسبب الخيارات الخاطئة ولا بد من تعديل البوصلة. مستعرضا التاريخ النضالي للإتحاد بصفاقس وأضاف الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل «أقول لخفافيش الظلام و«ائتلاف الشر» لقد أخطأتم العنوان معركتنا ليست معركة مبروك وأشرف وسامي – الموقوفين في القضية التي تقدم بها النائب محمد عباس – معركتنا سياسية بامتياز هي معركة كسر العظام ومعركة تحد بامتياز ، معركتنا هي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطبقة الشغيلة ..معركتنا معركة سيادة وطنية وخيارات وطنية ونمط مجتمع مدني».

 

وقد اعتبر أن هذه الأطراف تخوض الحرب على الاتحاد بالوكالة عن عملاء الخارج وبتوصيات واضحة من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي لضرب الاتحاد وتمرير خياراتهم الجهنمية .. «لكني أقول لهم عاهدنا شعبنا وشهد اءنا أننا على العهد بالمحافظة على القطاع العام وبالزيادة في الأجور في القطاعات الـ3...» مضيفا أعاهدكم باسم المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل أننا لن ندّخر جهدا للدفاع عن هذا الشعب على تونس فكلنا الاتحاد».

خطاب الطبوبي وصفه البعض بالناري وذكر البعض الآخر باستعادة الاتحاد لدوره الوطني والسياسي الذي طالما لعبه في الفترات الحاسمة من تاريخ تونس إلى جانب دوره التقليدي في الدفاع عن حقوق منظوريه من الطبقة الشغيلة .. اليوم وفي ظل ما تعيشه تونس من حالة احتقان اجتماعي وتجاذب سياسي وترد للمؤشرات الاقتصادية وجد الاتحاد نفسه في قلب المعادلة السياسية بامتياز وهو يؤكد من جديد أنه على الموعد للتفاعل مع متطلبات المرحلة .

وفي قراءته لخطاب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أفاد النائب والقيادي عن حزب التيار الديمقراطي رضا الزغمي أن الاتحاد في صلب ممارسة دوره وهو الدفاع عن الطبقة الشغيلة خاصة أمام تردي المؤشرات الاقتصادية وتزايد مستوى الاحتقان الاجتماعي معتبرا أن هناك اتفاقيات ممضاة بين الإتحاد والحكومة السابقة وجب تنفيذها من منطلق استمرارية الدولة ولكن بالنظر للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة تبعات جائحة كورونا يقترح الزغمي فتح باب التفاوض من جديد من أجل مراعاة الوضع المستجد مقابل تعهد الدولة بتجميد الأسعار والتحكم في زيادتها للحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطن معتبرا أن الزيادات في الأجور والتي رافقتها زيادات في الأسعار لم تحقق هدفها بل ساهمت في الترفيع في نسبة التضخم .

وبخصوص ما توجه به الطبوبي للقضاء فقد أشار إلى أنه وبالرغم من تنزيه القضاء عن شبهات الفساد فلا يخفى عن أحد محاولات نور الدين البحيري حين كان وزيرا للعدل تركيع هذا المرفق ومحاولة السيطرة على بعض القضاة بالترغيب والترهيب أما في ما يتعلق بما يحدث تحت قبة المجلس فقد أوضح أنه باستثناء بعض النواب الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة ممن يبحثون عن الإثارة أما بقية أعمال المجلس وخاصة داخل اللجان فإن السير عادي والعمل جدي موضحا أن نسبة حضور هؤلاء في أعمال اللجان يكاد يكون منعدما إلا من بعض المناسبات التي يرومون فيها تسجيل نقاط سياسية أو إثارة بعض المسائل الجانبية مشددا على أن ما يحصل اليوم من تقارب بين حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة هو محاولة لضرب الحكومة وهدفه الأسمى الخبث والدهاء وهو تقارب بين حتى لا نقول فاسدين بين من تحوم حولهم شبهات جدية بالفساد ومن وصفهم أمين عام الاتحاد بالظلاميين.

ومن جانبه أفاد النائب حاتم بوبكري عن حركة الشعب أن الإتحاد العام التونسي منظمة عريقة منذ الاستقلال شاركت في البناء الوطني وحركة التحرير وهي منظمة وطنية معتبرا أن ما جاء على لسان الأمين العام بخصوص حقوق الشغالين حركة الشعب تتقاطع معه منوها بالدور الاجتماعي الذي يلعبه الاتحاد من خلال الدفاع عن الشغالين وتسوية الوضعيات المهنية الهشة مطالبا إياه بإسناد الحكومة من خلال إقرار هدنة اجتماعية وهو أمر ليس بالغريب على الإتحاد الذي يضم خيرة الخبراء الذين من شأنهم تقييم الوضع الذي تمر به البلاد.

أما في ما يتعلق بالدعوة إلى القدوم إلى باردو فقد أشار البوبكري إلى أن حق التظاهر مكفول للنقابيين ولغيرهم وأن الإتحاد إذا ما دعا للتعبئة فستكون في مستوى انتظاراته غير أن حركة الشعب ضد هرسلة البرلمان معتبرا أن التهجم الذي تقوم به مجموعة ائتلاف الكرامة على الاتحاد وقياداته والمسّ من شخص الأمين العام لا بد له أن يتوقف مذكرا هؤلاء بمصير من سبقهم ممن اعتدوا وتهجموا على الاتحاد متوجها بنصيحة لنواب ائتلاف الكرامة بالابتعاد عن مثل هذه المهاترات.

ومن جهته أضاف النائب مصطفى بن أحمد عن تحيا تونس أن خطاب الأمين العام خطاب في صميم دفاعه عن منظوريه وعن قياداته ضد الهجمة الشرسة التي يتعرض إليها وقد تحدث الطبوبي بلغة من جنس الأفعال والتهديدات التي يتعرض لها أما عن النجاعة القضائية فهي محل جدل وهي ليست لوحا محفوظا مؤكدا أن رد الفعل الغاضب للاتحاد مفهوم ومبرر بالنظر للاعتداءات التي تعرض لها النقابيون في 2012 ولم تكن فيها متابعات قضائية.