الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



عبد الطيف الحناشي يتحدث لـ«الصحافة اليوم» عن الذكرى 65 لـ«عيد النصر»:

إسقاط رمزية 1جوان على الوضع الراهن لا معنى له


الصحافة اليوم ـ فاتن الكسراوي

تحيي تونس غدا غرة جوان 2020 الذكرى 65 لـ«عيد النصر» الذي اقترن بعودة الزعيم الحبيب بورقيبة من منفاه بعد حوالي أربع سنوات إلى جانب إحياء الذكرى 61 لصدور دستور 1959.

 

واليوم نعيش في تونس على وقع محاولة استعارة رمزية هذا اليوم لإسقاط مستجدات المشهد السياسي الحالي ومحاولة دغدغة تلك الوحدة التي أبرزها التونسيون تجاه مشروع وطني واحد وهو دحض الاستعمار واستقلال تونس.

 

وحول رمزية هذا اليوم والجدوى من هذه الإسقاطات تحدثت «الصحافة اليوم» إلى المؤرخ والمحلل عبد اللطيف الحناشي والذي أبرز أن 1 جوان 1955 مثل يوما تاريخيا فارقا في حياة التونسيين الذين هبوا لاستقبال الزعيم الحبيب بورقيبة وهو عائد من منفاه بعد نضال طويل ضد فرنسا كتتويج لنضالات الحركة الوطنية منذ 1907 وقد استقبل بورقيبة حينها استقبالا كبيرا فيه الكثير من الرمزية والتشبث بمشروع تجمع حوله أغلب التونسيين مشيرا إلى أن ما نلاحظه من عمليات إسقاط لمستجدات الوضع الراهن على رمزية غرة جوان ليس لها أي معنى على اعتبار الخلفية التاريخية والأحداث السياسية خاصة أن هناك ممن يدعون لاعتصام 1جوان 2020 من شارك في صياغة دستور 2014 كما انهم غير متحدين أو موحدين حول فكرة واضحة أو تصور من شأنه أن يفضي إلى تحديد أهداف يتم في الأخير تحقيقها.

 

كما عبر الحناشي عن أسفه لغياب الوحدة لدى أحزاب تشترك في المقاربات السياسية لكنها ولعوامل ذاتية وغير موضوعية ونرجسية سياسية ومصالح ضيقة وخاصة فوتت على نفسها الفرصة لأنها تمثل ثقلا في المشهد السياسي حيث منيت بخسائر مدوية في إنتخابات 2014 ولعل عددا كبيرا ممن يدعون لاعتصام يوم غد يفتقدون للعمق والشرعية في مطالبهم وإن كان من حقهم أن يعبروا عن رفضهم لما بلغه الأداء السياسي من انحدار أضر بمصالح التونسيين وهو ما سيتجلى أكثر فأكثر بعد جائحة كورونا.

 

وقد اعتبر من جهة أخرى أن تحرك 1جوان 2020 يفتقد للرموز السياسية التي شكلت تحرك اعتصام الرحيل 2013 الذي كان في ظرفية سياسية مختلفة وجاء بعد اغتيالات سياسية وتعنت السلطة التأسيسية إن صح التعبير مقترحا تبني أصحاب الدعوة لاعتصام يوم غد المطالبة بالتسريع بتشكيل المحكمة الدستورية والتي رأى أنها حل لعديد الإشكاليات التي يعانيها التونسيون والمشهد السياسي عموما حيث أن أغلب فصول الدستور مرتبطة بالمحكمة الدستورية أما عن رفض جانب من هذا التحرك لسلوك ولتصرفات رئيس البرلمان فعليهم تنسيق مواقفهم تحت قبة البرلمان خاصة خلال جلسة المساءلة التي ستلتئم في الثالث من جوان المقبل ومؤاخذته على إقحام تونس في سياسة المحاور وفي صراعات إقليمية لا طائل منها ولا فائدة ترجى.