الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الأحزاب غاضبة من مهاتفة السراج وتهنئته باستعادة قاعدة الوطنية العسكرية

آن الاوان ليختار الغنوشي بين رئاسة حزبه ورئاسة البرلمان


الصحافة اليوم- سناء بن سلامة

تواصل راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب اول ورئيس حركة النهضة اول امس هاتفيا مع فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية ليهنئه باسم المجلس باستعادة قاعدة الوطية العسكرية من قوات خليفة حفتر.

 

وقد تم الكشف عن هذه المهاتفة وفحواها في البيان الذي نشره المكتب الاعلامي لحكومة السراج على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" لينتشرخبر المكالمة التي ربما اريد التكتم عليها من طرف الغنوشي نفسه وحركته وكذلك من الاعلام التونسي، عبر مئات الصفحات والصحف الالكترونية، لتكون مثار ردود افعال مختلفة طغى عليها التوجه الحزبي والايديولوجي.

وما اتفق عليه في المقابل بين السياسيين هو رفض ما أتاه الغنوشي من حيث المبدا لما فيه من تجاوزات لصلاحياته كرئيس لمجلس نواب الشعب وتوريط كامل المجلس في تبني موقف منحاز لطرف دون آخر في الصراع الليبي والتدخل في شان داخلي لهذا القطر ، ما يعد ضرب لاحد قواعد العمل الديبلوماسي التونسي وهو الحياد.

وياتي ذلك رغم الانتقادات من خارج البرلمان او من داخله لتصرفات رئيس المجلس سواء في علاقة بادارته لهذه المؤسسة او في علاقة باتصالاته الخارجية التي وصفت بالمشبوهة، ما دعا كتلة الحزب الدستوري الحر الى المطالبة بمساءلته.

وقد صرح المنجي الرحوي القيادي بالوطد الموحد والنائب عن كتلة الاصلاح الوطني بان الغنوشي بالاضافة الى انه حول المجلس الى فرع من فروع حزبه فإنه لا يسيره كمؤسسة بل كملكية خاصة.

ومن خارج البرلمان كتب محسن النابتي القيادي بالتيار الشعبي على صفحته الخاصة وفي علاقة بمهاتفة الغنوشي للسراج بان هذا الاخير قد نفذ من خلالها ما وصفه بعدوان ثلاثي طال الاول الشعب الليبي وبارك تقاتله واحتلال بلاده وتقسيمها والثاني طال الشعب والدولة التونسية بالزج بهما في اتون صراع اقليمي لصالح جماعة ارهابية ودولة معتدية والعدوان الثالث طال رئيس الجمهورية الذي مانفك يؤكد على حياد تونس ورفضها تقسيم ليبيا.

وبالمناسبة طالب النابتي رئيس الجمهورية توضيح موقفه تجاه تصرفات الغنوشي. و بالتواصل مع بعض النواب للاستفسارحول موقفهم من تحدث الغنوشي والتعبيرعن مواقف باسمهم في علاقة بالصراع الليبي جاءت ردود الافعال موحدة في رفض هذا التصرف واستهجانه ومطالبة هذا الاخير بالفصل بين صفتيه كرئيس لحزب حركة النهضة وكرئيس لمجلس نواب الشعب او الاختيار بينهما لتفادي الخلط بينهما من جهة وتفادي تحميل النواب مسؤولية مواقف هم حل منها وخاصة نواب المعارضة.

وقد أكد لطفي العيادي النائب عن حركة الشعب لـ"الصحافة اليوم" ان ماقام به راشد الغنوشي يمثل تصرفا شخصيا مخالفا للفصل 77 من الدستور وللفصل 48 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب. حيث ينص في فقرته الاولى على ان تمثيل الدولة وضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية و الامن المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية جميعها من اختصاصات رئيس الجمهورية.

اما الثاني وفي فقرته الاولى ايضا فيحدد مهام رئيس مجلس نواب الشعب بانه ممثله القانوني ورئيس ادارته وآمر صرف ميزانيته ويسهر على تطبيق أحكام نظامه الداخلي وتنفيذ مقررات الجلسة العامة والمكتب.

وهذا ما يعني وفق المتحدث بانه لا علاقة للغنوشي كرئيس للبرلمان بتمثيل تونس او اخذ مواقف باسم الدولة او الشعب، ما قام به لاعلاقة له بمهمته البرلمانية. وبالاضافة الى ذلك فان التواصل تم مع السراج الذي يمثل السلطة التنفيذية وهو داخل ايضا في المحور القطري التركي، ما يعكس الزج بتونس في سياسة المحاور. علما وان الصراع في ليبيا هو صراع داخلي وان ما يهم دولتنا كما يضيف المتحدث هو ان تكون ليبيا دولة موحدة ومدنية اما من يحكمها فان ذلك يقرره شعبها .

وما قام به الغنوشي فيه ايضا تعديا صارخا على تمشي بلادنا الديبلوماسي الذي رسخه الرئيس الاسبق الحبيب بورقيبة الذي تلتزم فيه الحياد وعدم التدخل في الشان الداخلي للدول الاخرى.وما ذلك الا امتداد لتدمير سياستنا الخارجية التي ارستها سياسة الاحزاب وتحديدا الاسلام السياسي الذي لا يخدم مصلحة البلاد وانما مصالح اجنداته.

وعموما اعتبر المتحدث ان ماقام به رئيس البرلمان يمثل خطأ فادحا وستتم مناقشته داخل كتلة حركة الشعب ثم الكتلة الديمقراطية لوضع النقاط على الحروف وتنبيه الغنوشي الى احترام صلاحياته كما حددها الدستور والنظام الداخلي وهو ماينطبق على الجميع تحت قبة البرلمان.

وبالنسبة الى مصطفى بن احمد النائب عن حركة تحيا تونس فقد أكد وباقتضاب على انه لا يحق للغنوشي اخذ اي موقف باسم مجلس نواب الشعب فما بالك بموقف يتعلق بالصراع الليبي الذي يمثل داخل البرلمان وخارجه موضوعا خلافيا ليضيف ان موقف الغنوشي هو موقف حزبي لا يلزم مجلس نواب الشعب في شئ وعلى مكتب المجلس وهياكله ايجاد طريقة لتدارك هذا الخطا الذي قام به رئيسه الذي يتحمل مسؤوليته في قبول رئاستي حزب وبرلمان وما في ذلك من تضارب مصالح.

اما عدنان بن ابراهيم النائب عن الاتحاد الشعبي الجمهوري اعتبر مهاتفة الغنوشي للسراج والتكلم باسم البرلمان يعتبر سببا لتجديد مطالبة الاخير بالتخلي عن احدى صفتيه اما رئيسا للبرلمان او رئيسا لحزبه وهي عملية اخلاقية بحتة باعتبار انه لا يوجد في القانون ما يمنعه من حمل الصفتين. وياتي هذا الطلب حتى تتوضح طبيعة المواقف التي يعبر عنها وحتى لا يفرض مواقفه الشخصية والحزبية على مؤسسات الدولة.