الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



كيف تستفيد تونس من تجارب العالم طبيا واقتصاديا لمواجهة كورونا :

الامر يحتاج مجهودا وطنيا جبارا و التفاتة دولية


الصحافة اليوم - عواطف السويدي

تعيش تونس اليوم كسائر دول العالم ازمة صعبة بسبب فيروس كورونا، و مع بلوغ مرحلة الدرجة الثالثة في تفشي الفيروس ، ثمن المختصون سرعة إقرار إجراءات استباقية للمرحلة الثالثة و الرابعة خلال الايام الفارطة و اخرها كان الحجر العام بالبلاد.

 

الا ان محاولة السيطرة على هذا الفيروس والتقليص من انعكاساته السلبية على كافة الأصعدة الطبية و الاقتصادية خاصة، يحتاج الى مجهود وطني كبير و مساعدات دولية في نفس الوقت نظرا لقلة امكانياتنا.و اتصل في الأيام الأخيرة رئيس الجمهورية قيس سعيد بعدد من قادة الدول في محاولة لايجاد حلول دولية لتفشي هذا الوباء، فضلا عن ضرورة بحث بلادنا عن مساعدات من المجتمع الدولي تدعم مواردنا الطبية و المالية.

في هذا السياق رصدت «الصحافة اليوم» الحلول الممكنة لإنقاذ بلادنا من تداعيات انتشار الفيروس علاجيا و اقتصاديا على حد السواء .

دعا الدكتور سهيل العلويني رئيس لجنة الصحة بالبرلمان سابقا الى تكثيف المجهود العلاجي لمواجهة فيروس كورونا و ذلك بالتشديد على مراقبة الحجر الصحي الذاتي للعائدين من البلدان الموبوءة مشيرا الى اننا بلغنا الدرجة الثالثة من انتشار الفيروس مع ارتفاع حالات العدوى المحلية و هذا يتطلب مجهودا كبيرا.

و شددالعلويني في تصريح ل»الصحافة اليوم» على ان كل بلدان العالم تعيش اصعب فترة من انتشار الوباء الا ان تونس مازالت تسيطر على الوضع لانها انطلقت في تنفيذ المستوى الوقائي منذ 25 جانفي الماضي و طبقت استراتيجية تشمل مراقبة الحدود و العائدين من البلدان الموبوءة مع إقرار إجراءات استباقية للمرحلة الثالثة و الرابعة من انتشار الوباء .

و على المستوى العلاجي يعتقد الدكتور العلويني ان الازمة التي يمكن ان تحصل تشمل الحالات التي ستعرف صعوبة في التنفس و التي تحتاج الى تنفس اصطناعي و امام نقص المعدات لدى وزارة الصحة قدمت تونس طلبا لتوريد الات تنفس اصطناعي ستحصل عليها قريبا من الصين .

و تتجه دول العالم في هذه المرحلة الى اعتماد دواء «كلوروكين» الذي اثبت نجاعة عالية و تم اعتماده سابقا في علاج وباء الملاريا و في هذا السياق قال محدثنا ان التجارب الكلينيكية التي أنجزت في الصين حول هذا الدواء اثبتت نجاحها كما انها تحتاج الى ادوية أخرى مصاحبة مثل طب الفيروس مشيرا الى ان تونس يتوفر لديها دواء الكلوروكين في انتظار نتائج الاختبارات التي تقوم بها اغلب الدول الكبرى.

كما لفت سهيل العلويني الى ان معهد باستور بصدد الاشتغال على المضادات ضد الفيروس من طرف عدد الباحثين.

برنامج انقاذ وطني

و لئن أعلنت الحكومة خلال مراحل مختلفة عن إيقاف نشاط عديد الخدمات و القطاعات الاقتصادية التي ستتضرر من هذا التعطيل فانه لا شك بأن لهذه الإجراءات المعلن عنها تداعيات إقتصادية و خسائر محتملة.و تحتاج اليوم القطاعات المتضررة من إجراءات الحكومة الى تدابير قد تساعدها على تخفيف وطاة الاضرار المالية و الاقتصادية.

و في هذا الاطار قال وزير المالية نزار يعيش الاثنين إن صندوق النقد الدولي سيصرف 400 مليون دولار لمساعدة تونس على مواجهة آثار أزمة تفشي فيروس كورونا. وأضاف أن صرف المبلغ سيكون خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

و ثمن وزير المالية السابق حكيم بن حمودة القرارات التي اعلنها رئيس الحكومة السبت الماضي معتبرا اياها اجراءات هامة و تشكل منعطفا في تعاطي الحكومة مع الازمة الصحية، و هذا رغم ما وقع من تاخير في اعلانها بالمقارنة مع بقية دول العالم.

و قال حكيم بن حمودة في تصريح ل»الصحافة اليوم» ان هذه الاجراءات على اهميتها تبقى غير كافية بالنسبة للوضع الاقتصادي و الاجتماعي الصعب.

و كان وزير المالية السابق حكيم بن حمودة من بين المطالبين بالمرور الى تطبيق الحجر الكامل على البلاد خلال الأيام القادمة .و اعد في الاثناء دراسة علمية في الأيام الفارطة بالاشتراك مع محمد الهادي بشير حول الانعكاسات الاقتصادية لفيروس كورونا على بلادنا و الحلول من خلال وضع فرضيات لاربع سيناريوهات : السيطرة، التفشي المحدود، الواسع، و الخروج عن السيطرة.

و أوضح حكيم بن حمودة ان تداعيات انتشار فيروس كورونا كبيرة و تتطلب رد فعل سريع مثمنا الإجراءات التي اعلنها البنك المركزي الى حد الان معتبرا انها قرارات هامة و كبيرة

و بخصوص تعويل بلادنا على المساعدات المالية الدولية افاد بن حمودة انه من المفروض ان تتحرك تونس في هذا الاتجاه و تتحاور مع صندوق النقد الدولي و البنك الدولي خاصة و انه ستقع منافسة كبيرة بين الدول الفقيرة حول هذه المساعدات.

ويدعو حكيم بن حمودة الى وضع برنامج شامل لمجابهة ازمة تفشي فيروس كورونا و ذلك من خلال : اعداد قانون مالية تصحيحي يضبط التوازنات المالية الجديدة في اقرب وقت و الموافقة عليه من طرف البرلمان، و دعوة البنك المركزي الى تجاوز القانون الأساسي من خلال التصويت في البرلمان على قانون طوارئ.