الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بالتفويض للحكومة

الهيئة الوطنية لمكافحة كورونا إجراء مهمّ لابد من دعمه


الصحافة اليوم : فاتن الكسراوي

أعلن رئيس الحكومة إللياس الفخفاخ عن إحداث الهيئة الوطنية لمجابهة فيروس المستجد والتي تضم إطارات عليا من وزارات الداخلية والصحة والشؤون الاجتماعية من أجل فرض الالتزام التام بإجراءات مكافحة فيروس كورونا.

 

وكشف الفخفاخ أنه تم إحداث قاعة عمليات للهيئة الوطنية لمجابهة فيروس كرونا بمقر ثكنة الحرس الوطني بالوطني لتلقي جميع الاتصالات من اللجان الجهوية لمجابهة الكوارث مبينا أنه لم يكن هناك مجال ولا متسع من الوقت أمام الحكومة لاعتماد طريقة أخرى خاصة وأن الهدف يمكن من خلال إحداث هذه الهيئة الجديدة في احتواء الوضع الوبائي والإبقاء عليه تحت السيطرة على أن يترافق ذلك مع الالتزام الكامل للمواطنين بإجراء الحجر الصحي التام وبالحجر الذاتي لمن يشتبه في إصابتهم بالفيروس.

كما شدد أنه سيتم فرض تطبيق القانون على كل من لم يلتزم بالحجر الصحي التام مذكرا عموم المواطنين بأن مكافحة الفيروس بأيديهم وبان قرار مكوثهم في المنازل أثناء فترة الحجر سيمكن من حفظ الصحة المجتمع وسلامته.

وتعليقا على هذا الإجراء تحدثت الصحافة اليوم إلى أستاذ القانون الدستوري أيمن الزغدودي و الذي أشار إلى أن كل الجهود المتجهة نحو التوحيد والتنسيق ومركزة القرار هي جهود محمودة خاصة وأن اللجنة ستكون مكلفة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن القومي وتشتغل مباشرة مع اللجنة الوطنية لمجابهة الكوارث وبالتنسيق مع اللجان الجهوية لمكافحة كرونا.

ومن شأن هذه الهيئة أن تساهم في التسريع في اتخاذ القرارات المناسبة واكتساب رؤية شاملة على الوضع الوبائي الذي تمر به البلاد كما ستضفي نجاعة علي توحيد الخطاب الحكومي ومزيد التنسيق في اتخاذ القرارات بين جميع الأطراف المتدخلة معتبرا أن نجاعة هذه الهيئة سيبقى ريهن سببين أثنين أولهما قانوني يعنى بسرعة اتخاذ القرارات وتطبيقها من فبل الحكومة وهو ما يتطلب التفويض للحكومة المرور للعمل بالمراسيم على أن تدقق مجالات التدخل في مطلب التفويض حتى لا يقع إطلاق يد السلطة التنفيذية للتعسف في ممارسة السلطة مشددا على أهمية التدقيق في في مجالات التي ستسير بالمراسيم تجنا للتعطيل الذي يمكن ان يتسبب فيه انتظار صدور القوانين عن المجلس التشريعي أما السبب الثاني فهو سياسي مؤكدا أن غياب الوحدة الوطنية بين النخبة السياسية سينعكس سلبا كل الجهود المبذولة من أجل الصدى لانتشار فيروس كرونا إضافة لتشتيت الجهود لجنود الصف لأول من أطباء وإطار شبه طبي وقوات أمنية وعسكرية.

وأشار الزغدودي إلى أن النظام السياسي خلق أزمات في الوضع العادي فما بالك في وضع الأزمة معتبرا أن هذه الظرفية عكست محدودية هذا النظام بالسياسي الذي اعتمدته تونس والذي لا يتماشى مع خصوصية البلاد سياسيا مشددا على ضرورة منح الحكومة التفويض إلي أصبح مسألة ملحة في هذه الظروف التي تمر بها تونس .

ولعل التفكير في مراجعة النظام السياسي هو الأولوية الممول على الطبقة السياسية التفكير فيها بعد انتهاء أزمة الكرونا.