الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



وزراء تحوم حولهم شبهات فساد وآخرون معادون للحريات العامة

ائتلاف صمود ضد حكومة الجملي


الصحافة اليوم: سناء بن سلامة

أثارت الحكومة المعلنة من طرف رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي لغطا كبيرا منذ اللحظات الأولى للكشف عن الأسماء التي تكوّنها وعن عددها، سواء ذلك داخل المجتمع السياسي أو المجتمع المدني من جمعيات ومنظمات. وعلاوة على ردود الأفعال العينية المستهجنة لهذه التركيبة والرافضة لعدد من أسمائها فإن الدعوات الى مجلس نواب الشعب لعدم المصادقة عليها متواصلة.

 

وفي هذا الاطار يتنزل البيان الذي أصدره ائتلاف الصمود ودعا فيه النواب لتحمّل مسؤولياتهم أمام الشعب بعدم التصويت لحكومة الجملي كما دعا منظمات المجتمع المدني والأحزاب والمواطنين إلى التحرّك والضغط بكل الوسائل السلمية للتصدي لمرورها.

ويأتي هذا التفاعل الرافض لهذه الحكومة بسبب ما يحوم حول بعض أعضائها من شبهات فساد ولهم قضايا منشورة أمام القضاء. كما أنها تتكون في مجملها حسب «صمود» من قيادات من الصف الثاني والثالث من حزبي حركة النهضة وقلب تونس ومن بعض أقارب وأصهار قيادتهما.

وجاء في البيان أنه خلافا لما سميت به كحكومة كفاءات مستقلة ولما وصفت به من قبل الحبيب الجملي بأنها حكومة «الإنجاز»، فإن السيرة الذاتية لهذا الأخير وبعض أعضائها تظهر غياب الكفاءة اللازمة لمعالجة الملفات العاجلة والحارقة ومجابهة الوضعية الحرجة والقابلة للانفجار التي تمرّ بها البلاد. كما أن جزءا من وزارات السيادة قد أسند الى شخصيات عرفت بممارساتها اللاديمقراطية والمعادية للحريات العامة سواء في عهد بن علي أو في فترة الترويكا.

توحيد المواقف

وبالتواصل مع منسق ائتلاف صمود حسام الحامي فإنه التأم أمس لقاء بين أعضاء الائتلاف وممثلي عدد من مكونات المجتمع المدني والجمعيات من أجل توحيد المواقف والتنسيق لتنظيم وقفات احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب قبل المصادقة على الحكومة.

وحسب المتحدث فإن هذا التحرك الذي سيتم التنسيق من خلاله من أجل الوقوف ضد تمرير حكومة الجملي، إنما جاء بناء على اختيار أعضائها، حيث أن أربعة منهم لهم قضايا منشوره أمام القضاء وذلك بناء على ما ورد في تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الذي لم يذكر أسماءهم وذلك التزاما بواجب التحفظ.

ليضيف الحامي أن التركيبة المقترحة من قبل الحبيب الجملي تعكس فقر تجربته السياسية وعدم اطلاعه على المشهد السياسي والشخصيات التي تؤثثه ولو لم يكن ذلك لما تحدث عن قلة عدد النساء في حكومته بأنه يعود الى عدم وجود كفاءات. وإن كان جادا في ذلك فإنه قد يقصد عدم وجود كفاءات في حركة النهضة التي اقترحته.

وبالتالي يعتبر الجملي في حد ذاته محلّ إشكال نظرا لنقص تجربته ونقطة الاستفهام الكبرى حول كفاءته أضف الى ذلك استقلاليته المزعومة، باعتباره شغل منصب كاتب دولة خلال فترة الترويكا محسوبا على النهضة.

واعتبر المتحدث أن اختيار أعضاء الحكومة المقترحة لم يبن على الموضوعية اللازمة إذ جاء على أساس علاقات القرابة والمصاهرة داخل حزب حركة النهضة ودوائرها وعلى أساس الإرضاءات والولاءات وكل ذلك على حساب مصلحة البلاد والشعب.

وأكد حسام الحامي على أحقية النهضة دستوريا بالحكم، غير أنها مطالبة باحترام الشعب وذلك باختيار وزراء نظيفي اليد وهي أيضا مطالبة باحترام ظروف البلاد ومراعاتها وذلك باختيار أناس قادرين على مجابهة أزمتها الاقتصادية والاجتماعية. وبحكم غياب كل ذلك فإن عديد مكونات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية ومن منطلق خوفها على البلاد وشعبها ستتحرك في اتجاه الضغط على مجلس نواب الشعب حتى لا يمنح ثقته لهذه الحكومة التي ستتواصل معها سياسة الفشل.