الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية





«غوبلز» البحيري .. وشهوةُ المُلكِ في العينينِ تلتهبُ !!


الصحافة اليوم: زياد الهاني

سبق لي أن نشرت مقالا بجريدتي «الصحافة اليوم» في 20 ديسمبر المنقضي، مقالا بعنوان: «هل يتنحى الغنوشي عن رئاسة حركة النهضة؟»، تساءلت فيه عن مدى استعداد التنظيم الحزبي الأقوى في تونس، لاحترام قانونه الأساسي. ذلك أن النظام الأساسي للحركة في الفقرة الثانية من فصله الحادي والثلاثين، يُلزم رئيسها بالتفرغ لأداء مهامه الحزبية. لكن انتخاب راشد الغنوشي رئيسا للبرلمان في 13 نوفمبر من السنة المنقضية جعله في وضعية تعارض بين ضرورة تفرّغه لمسؤوليته السامية كرئيس للبرلمان من جهة، وواجب التفرغ لرئاسة حركة النهضة كما يوجبه قانونها الأساسي من جهة ثانية. وهو ما دفع المراقبين للتساؤل حول مدى قانونية تمسّك الغنوشي بالبقاء على رأس حركة النهضة، ومدى استعداد قيادة وهياكل حركة النهضة لاحترام قانونها الأساسي والالتزام بضوابطه.

 

فعجز رئيس حركة النهضة عن التفرغ لرئاسة الحركة يجعل منصبه على رأس الحركة في حالة شغور فعليّ. وحسب الفصل الثالث والثلاثين من النظام الأساسي: «يتولّى مجلس الشورى في أجل شهر من تاريخ حصول الشغور دعوة مؤتمري آخر مؤتمر عام سابق لانتخاب رئيس جديد للحزب لاستكمال العهدة.

وفي صورة ما إذا كانت المدة المتبقية عن المؤتمر العام أقل من ستة أشهر فإنّ مجلس الشورى ينتخب بأغلبية أعضائه رئيسا جديدا لاستكمال المدة المتبقية...” وهو ما لم يقع احترامه والعمل به!!

أكثر من ذلك، بدأت تروج أخبار عن إمكانية تأجيل موعد انعقاد المؤتمر القادم لحركة النهضة المقرر قبل منتصف شهر ماي المقبل، وحتى تنقيح القانون الأساسي للحركة قصد السماح للغنوشي بولاية جديدة بعد استنفاده لولايتيه القانونيتين. جريا على ما قام به الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي، عندما أقدم على تنقيح الدستور في 2002، لتمكين نفسه من ولاية رئاسية جديدة بعد استنفاد ولايته القانونية. وذلك تحت تأثير الشبق السلطوي ومصالح اللوبيّات المتمعشة من موقعه على رأس الدولة!!

تبريرات مغالطة !!

مردّ الرجوع لموضوع وجوب إلزام زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بالفصل بين مهمتيه البرلمانية على رأس مجلس نواب الشعب والحزبية على رأس حركة النهضة كما يوجبه قانونها الأساسي، مرده التصريح الأخير لرئيس كتلة الحركة بالبرلمان نور الدين البحيري بهذا الخصوص، يوم السبت الفارط لمبعوث إذاعة «شمس آف آم» لاجتماع مجلس شورى حركة النهضة.

السيد نور الدين البحيري علّق على ماراج من أخبار حول مطالبة قيادات من الحزب لراشد الغنوشي بالتخلي عن صفته الحزبية بعد توليه رئاسة البرلمان، بقوله: «إن من يُروج لهذا الموضوع هو مرتكب جريمة بمثابة جريمة ترويج المخدرات» !!!

وشدّد البحيري على أن الموضوع غير مطروح على شورى النهضة وأن المسألة لا تطرح أي إشكال قانوني؟ مضيفا بأن: «النهضة هي /العُرصة/ الّي واقفة عليها البلاد واللّي يحب يربك الأوضاع في تونس يحاول إرباك حركة النهضة ولكن نجوم السماء اقرب له» حسب تعبيره.

ورسالة السيد البحيري واضحة، فبالنسبة له، من يطرح عدم قانونية جمع زعيم حركة النهضة بين رئاستي الحزب والبرلمان، يسعى لإرباك حركة النهضة ومن خلالها إرباك البلاد!!

لا أدري لماذا تذكّرني تصريحات رئيس كتلة حركة النهضة وخاصة منها الأخيرة حول منصب الغنوشي أو المنتصرة منها للثورة خلال حملة الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة، بوزير زعيم النازية أدولف هتلر للدعاية بول جوزيف غوبلز!!

أسرجْ خيولك هاهم عادوا ثانية

وشهوة المُلك في العينينِ تلتهبُ...

(عن القائد البعثي اللّبناني الثائر موسى شعيب بتصرف)