الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الأوضاع في ليبيا

ضغط على الحدود وتخوّف من عودة الإرهابيين


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

تتسارع وتيرة الأحداث داخل الجارة ليبيا خاصة بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء تحرك وحدات الجيش التركي الى ليبيا وحصوله على التفويض من البرلمان التركي لنقل هذه القوات الى ليبيا.

في المقابل تعيش ليبيا في داخلها حراكا «قبليّا» لصد هذا التدخل التركي الذي تدعمه داخليا حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السرّاج.

وتزامنا مع الأحداث التي تعيشها ليبيا أعلن المستشفى الجهوي ببن قردان عن انطلاق العمل بخطة حالة الطوارئ بالمستشفى وذلك تحسبا لتوافد جرحى أو مصابين منها.

وقد أكد مدير المستشفى الجهوي ببن قردان محمد الفندري أن حالة الطوارئ ستشمل قسم الاستعجالي وقاعة الانعاش الطبي بالاعتماد على الاطارات الطبية وشبه الطبية بالمستشفى كما تم تخزين كميات متنوعة من فصائل الدم وأدوية خاصة بالحالات الاستعجالية مشيرا الى أنه لم يتم استقبال أو إيواء أي أجنبي في المستشفى من جرّاء الأحداث في ليبيا.

ولتسليط الضوء على المستجدات داخل الجارة ليبيا أوضح الدكتور رافع الطبيب أستاذ العلوم الجيوسياسية والعلاقات الدولية لـ«الصحافة اليوم» أن إعلان أردوغان بداية إرسال قوات تركية الى ليبيا هو مجرّد تغطية على واقع أخطر يهدد الأمن القومي في المنطقة ككل من خلال نقل مجموعات إرهابية كانت موجودة بالأساس في سوريا ولكن بعد هزيمتها من قبل الجيش السوري إنتهت مهمتها هناك وحان وقت «تدويرها» أو رسكلتها وهو ما «يستوجب» فتح بؤرة جديدة للتوتر بالمغرب العربي انطلاقا من ليبيا وخلق سلسلة جديدة لاعادة تشكيل المنطقة واعادة رسم خطوطها.

وأشار الطبيب إلى وجود مستجد ميداني يتمثل في انتفاضة القبائل وتلاحم أكبر القبائل ديمغرافيا ضد التدخل التركي الى جانب التحام هذه القبائل مع التيار الباقي على إرث الجماهيرية والتيار القريب من الجيش الليبي وتتجسد هذه الانتفاضة الشعبية في رفض أي تدخل أجنبي لوضع اليد على مقدّرات الثروات الليبية وقد تبلور هذا الموقف على إثر الخطاب الذي وجّهه أبو زيد عمر دوردة للشعب الليبي وهو الرجل الثاني في نظام الجماهيرية تم إطلاق سراحه من سجون الميليشيات وقد تحول الى مصر حيث دعا الى رصّ صفوف الشعب الليبي في مواجهة هذا النوع من الاحتلال الجديد لليبيا ولثرواتها داعيا الى نسيان الماضي والالتحام بالخط الوطني والالتحاق بأبناء القبائل وأنصار الجيش معتبرا أن هذا المعطى جديد على الميدان وقد يقلب المعادلة وفي حال دخول القوّات التركية فإنها لن تتمكن من كسر الطوق البدوي للقبائل المحاصر لطرابلس حيث لا ترى القبائل حيادا في هذه المسألة موضحا أنه في صورة صدور الأوامر للقبيلة فهي ستمتثل لذلك مشيرا الى طبيعة المجتمع الليبي التي تولي أهمية كبرى للمسألة القبلية.

وبخصوص إنعكاس هذه الأوضاع داخل ليبيا على تونس أكد الطبيب على أن أوّل خطر يتهدد تونس هو توافد الإرهابيين على حدودنا حيث لا يعتبر التونسيون الموجودون في ليبيا والمشاركون مع الجماعات المسلحة والإرهابية كإرهابيين وإنما كثوّار والخطر أن تتحول تونس إلى جزء من اللعبة الجيوسياسية في المنطقة وخلق حالة أمنية جديدة على حدودنا عنوانها عودة الارهابيين وخلق بؤرة جديدة مجاورة لنا.