الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



تعاطيها مع الإخلالات لم يكن ردعيا

هيئة الانتخابات رحّلت الخروقات إلى القضاء!


الصحافة اليوم ـ صبرة الطرابلسي

قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالطعن لدى الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الإدارية في ثلاث قضايا تتعلق بإلغاء الانتخابات التشريعية بدائرة ألمانيا وإعادة مقعد لحزب الرحمة بدائرة بن عروس وإسناد مقعد لحركة الشعب في دائرة القصرين بدل حركة نداء تونس.

وقد بلغ عدد الطعون التي تلقتها هيئة الانتخابات من قبل المحكمة الإدارية عشرة ملفات ومن المرجح أن يرتفع عدد الطعون خلال اليومين القادمين.

وفي هذا الإطار أفادت السيدة ليلى الشرايبي رئيسة منظمة عتيد في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان المنظمة تحترم قرارت المحكمة الإدارية وكذلك قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مشيرة إلى ان منظمة عتيد لديها مآخذ على تعقّد إجراءات الطعون التي تتطلب تكوينا مختصا بالنسبة للمحامين الذين يتولون رفع قضايا الطعن ذلك أن هناك نقصا في توضيح الإجراءات الخاصة بتقديم الطعون الانتخابية وهذا الأمر له تأثير سلبي على حق التقاضي باعتبار سقوط عديد قضايا الطعن جراء هذا الأمر.

وبيّنت محدثتنا في السياق ذاته ان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم تقم بنشر تقاريرها الخاصة بمراقبة سير الانتخابات في الأجال المحددة بل ولم تقم بذلك الا بضغط من المجتمع المدني مضيفة أن تعاطي الايزي مع الخروقات المسجلة خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية لم يكن ردعيا بالمستوى المطلوب او المنتظر ذلك أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قامت بترحيل مختلف التجاوزات والخروقات إلى القضاء مشيرة إلى ان عدد المخالفات التي تم تسجيلها خلال الانتخابات الأخيرة بلغ نحو 367 مخالفة من بينها اكثر من 120 مخالفة تمت احالتها إلى القضاء الذي يستغرق وقتا طويلا للنظر في هذه المخالفات والبت فيها.

وابرزت السيدة شرايبي ان طول مدة التقاضي من شأنها ان تقلل من منسوب الردع في شان محاسبة المخالفين للقانون الانتخابي باعتبار أن طول مدة التقاضي قد تساهم في إسقاط بعض القضايا نظرا لتجاوزها المدة القانونية المحددة بثلاث سنوات وهذا ما يطرح مسألة إعادة النظر في القانون الإنتخابي بمرمته الذي له تأثير هام على المسار الإنتخابي ككل مشيرة ان الطريق ما تزال طويلة لإصلاح هذا المسار من خلال مراجعة وتقييم التجربة الإنتخابية التي شهدتها بلادنا مؤكدة ان ضمان حق التقاضي لكل الراغبين في الطعن من خلال ارساء إجراءات قانونية أقل تعقيدا من شأنها ان تضمن صحة الانتخابات اي ان نتائجها تكون أكثر مقبولية.