الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في الاستحقاق الانتخابي لهذا العام

المرأة من أكبر الخاسرين!؟


الصحافة اليوم ـ نجاة الحباشي

ما فتئت الانتخابات التونسية سواء منها الرئاسية أو التشريعية تحدث المفاجأة تلو المفاجأة وتخيب آمال الكثيرين. فعلاوة على نتائج الدور الأول للرئاسية والتي وضعت التونسيين والبلاد في مأزق اختيار صعب انضافت نتائج الانتخابات التشريعية لتزيد الامور تعقيدا وصعوبة بإفرازها خليطا هجينا من الكتل يصعب معها أن يتوفر في المجلس النيابي القادم حد أدنى من الانسجام والاتفاق بينها.

المفاجأة التالية التي حملتها الانتخابات التونسية تخص تمثيلية المرأة التونسية والمرشحة للانتخابات التشريعية، فرغم الجهود الكبيرة التي بذلتها خلال الحملات الانتخابية ورغم إجبارية التناصف في القائمات إلا أن نسبة تمثيليتها في المجلس النيابي القادم تبدو من خلال النتائج الأولية ضعيفة جدا ومفاجئة للكثيرين.

وفي هذا الصدد قالت السيدة راضية الجربي رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية إن هذه الانتخابات للأسف كشفت عن غياب للنساء سواء في مستوى النساء كرئيسات قائمات أو في مستوى النساء الناخبات اوفي مستوى النساء الفائزات في البرلمان. وأوضحت أن نسبة النساء كرئيسات قائمات كانت ضعيفة جدا مقارنة برؤساء قائمات ذكور وهذا في نظرها دلالة على أن الفكر الذكوري مازال مترسخا ومتمسكا بالسلطة وبالشان العام وبالعمل التشريعي والعمل السياسي على أساس أن هذا العمل خاص بالذكور.

علاوة على ذلك وحسب المتحدثة فإن القوانين والتشريعات التي وضعت لم تكن قادرة على إحداث نقلة نوعية بالنسبة للاحزاب السياسية من أجل تعيين النساء رئيسات قائمات ،إضافة إلى أن التشتت الذي حصل على مستوى تعدد القائمات جعل إمكانية نجاح رقم 2 في القائمات وهن عادة نساء ضئيل جدا، وهذا ما جعل ـ حسب تاكيدهاـ الوجوه الرجالية والذين هم رؤساء قائمات هم الذين سيتصدرون المشهد في البرلمان القادم.

من جهة أخرى وحسب رئيسة اتحاد المرأة فإن النساء على مستوى التصويت كانت نسبتهنّ ضعيفة ايضا مقارنة بالسنوات الماضية رغم المجهودات التي بذلها عديد الأطراف ومن ضمنهم اتحاد المرأة من أجل دفع النساء الى التصويت .غير أن النساء لم يذهبن إلى الاقتراع بالكيفية المطلوبة، وهذا مرده وفق تصورها وحسب ما لمسته هي بنفسها خلال الحملة الانتخابية إلى فقدان الأمل والخيبة والاستياء لدى طيف واسع منهن بعد انتخابات 2014 وبعد دعمهن للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي إضافة إلى اعتقادهن ان العمل البرلماني لن يخدم قضاياهن وان المشاكل التي تعيشها المراة لم تكن مطروحة في الانتخابات التشريعية مثل الفقر والأمية في صفوف النساء بالوسط الريفي والانقطاع المدرسي، كما أن عدم مناقشة حقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والتي كانت مجرد عبارات فضفاضة لا أكثر خلال الانتخابات ،كل هذا علاوة على الوضع العام بالبلاد عموما كان له تاثير عميق على قناعة النساء التونسيات بأهمية وجدوى الانتخابات وهذا ما ساهم في تسجيل العزوف في هذه الانتخابات وأن لا تكون المرأة حاضرة فيها بقوة وفق تأكيدها، لكن من ناحية اخرى وفي مقابل ذلك شددت السيدة راضية الجربي على أن النساء رغم ذلك كنّ موجودات خلال الحملات الانتخابية للاقناع والتواصل المباشر مع المواطنين سواء في المقاهي والاماكن العامة باعتبار ما لديهن من سهولة ومن قدرة على الاستماع والتطرق إلى مشاكلهم إلا أنه على المستوى القيادي مع الاسف كانت النسبة ضئيلة جدا.