الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



أكدته منظمة «أنا يقظ» في لقاء صحفي

النهضة تتجاوز سقف الإنفاق الإنتخابي بـ40 بالمائة ومصادر التمويل مجهولة


الصحافة اليوم ـ صبرة الطرابلسي

تجاوزت حركة النهضة حجم الإنفاق الإنتخابي بنسبة 40 بالمائة بالنسبة لدائرة تونس 1 وفق ما أكده السيد أشرف العوادي رئيس منظمة أنا يقظ خلال لقاء صحفي انتظم أمس بالعاصمة تم خلاله الإعلان عن التقرير الأولي لعملية ملاحظة الإنتخابات التشريعية.

وبين العوادي أن مشروع مراقبة تمويل البرامج الإنتخابية للإنتخابات التشريعية هو ثالث تجربة تخوضها منظمة أنا يقظ في مجال ملاحظة تمويل بعد تجربتي الإنتخابات البرلمانية لسنة 2014 والبلدية لسنة 2018 مضيفا أن هذا المشروع غطى 3 عناصر رئيسية للحملة الإنتخابية تهم مدى احترام الأحزاب لسقف الإنفاق على الحملات الإنتخابية وشراء الأصوات وإساءة استخدام موارد الدولة.

وفي تصريح خص به جريدة «الصحافة اليوم» أوضح أشرف العوادي أن تجاوز حركة النهضة لسقف الإنفاق الإنتخابي بنسبة 40 بالمائة يطرح نقاط استفهام خاصة في ما يخص مصادر التمويل مبينا أنه من الضروري تغيير طرق احتساب هذه التمويلات باعتبار أن التقرير الأولي لعملية ملاحظة الإنتخابات لم يشمل الحسابات البنكية ولا الأموال التي موّلت صفحات الإشهار السياسي بشبكات التواصل الإجتماعي كما أنه لم يشمل تمويل مراكز النداء.

وأبرز محدثنا أن الخطير في الأمر هو أن الأموال التي يتم إنفاقها لتمويل الحملات الإنتخابية هي أموال تنفق تحت الطاولة وهذا المشهد يشبه إلى حد كبير وضع البلاد الإقتصادي إذ نلاحظ وجود أموال تدور عبر المسالك التجارية دون أن تكون مرفوقة بمؤشرات إقتصادية.

ودعا العوادي في هذا الإطار دائرة المحاسبات إلى ضرورة التدخل والدخول على الخط للتثبت من مصادر تمويل الأحزاب ذات الإنفاق الإنتخابي الضخم وذلك من خلال ممارسة صلاحياتها التي تخول لها رفع السر البنكي والإطلاع على الحسابات البنكية لهذه الأحزاب خاصة أن منظمات المجتمع المدني المعنية بعملية ملاحظة ومراقبة المسار الإنتخابي لا يمكنها أن تطالب الأحزاب المعنية بفاتورات الإنفاق مشيرا إلى أن التقرير الأولي الذي أصدرته منظمة أنا يقظ حول ملاحظة الإنتخابات التشريعية هو تقرير توجيهي يحمّل دائرة المحاسبات مسؤولية التثبت من مصادر تمويل الأحزاب التي فاقت سقف الإنفاق الإنتخابي خاصة أن أحزابا أخرى كان حجم إنفاقها متدنيا جدا.

وفي إجابة عن سؤال «الصحافة اليوم» حول مدى تأثير تجاوز الأحزاب لسقف الإنفاق الإنتخابي على شفافية ونزاهة نتائج الانتخابات أوضح أشرف العوادي أن أي مال مشبوه من شأنه أن يؤثر على شفافية نتائج الانتخابات وعلى المسار الانتخابي بصفة عامة وهذا ما يطرح معضلة عبء إثبات شبهات التمويل للحملات الانتخابية التي يضطلع كل من المجتمع المدني والبنك المركزي ودائرة المحاسبات وكذلك الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات بمسؤولية إثباتها.

وأشار العوادي إلى ما ينص عليه القانون الانتخابي من ضرورة عدم تجاوز عملية التقاضي 3 سنوات في شأن الجرائم الانتخابية التي يسقطها القانون

بعد تجاوز هذه المدة الزمنية وهو ما يطرح إشكالا يتعلق بسقوط هذه القضايا في حال تجاوز هذه المدة وهنا تكون عملية المحاسبة غير ناجعة إضافة إلى اتخاذ الحصانة البرلمانية من قبل بعض الأحزاب أو النواب الفائزين بمقاعد في البرلمان ملاذا للتهرب من تهم تورطهم في الضلوع في الفساد.