الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



توقعات الإقبال على الإنتخابات

لا شيء نهائي..وكل السيناريوهات واردة..


الصحافة اليوم – صبرة الطرابلسي

مع انطلاق أولى عمليات الإقتراع في الخارج ابتداء من يوم الغد وباقتراب الموعد الإنتخابي المنتظر يوم الأحد المقبل ,بدأ الحديث عن توقعات إقبال الناخبين على صناديق الإقتراع في ظرف عاش خلاله التونسيون بانوراما أحداث طوال الحملة الإنتخابية تراوحت بين مفاجآت المناظرات التلفزيونية والصورة التي ظهر عليها مرشحو الرئاسية وبين ما يعيشه التونسيون في هذه الفترة من ضغوطات تهم العودة المدرسية وتداعيات الأمطار الطوفانية التي تتجدد معها معاناة المواطن .

وفي قراءة للناشط في المجتمع المدني والعضوالسابق للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات بوبكر ثابت لتوقعات نسبة الإقبال على الإنتخابات الرئاسية أوضح لـ«الصحافة اليوم» أنه رغم صعوبة التكهن بمنسوب إقبال الناخبين على صناديق الإقتراع إلا أن تفاعل الناخب التونسي مع هذا الموعد الإنتخابي لن يختلف كثيرا على نسبة الإقبال المسجلة في الإنتخابات السابقة سنة 2014 مضيفا أن نسبة المشاركة على الأرجح ستكون في الحدود المعقولة اعتبارا إلى ما نراه من متابعة للشأن الإنتخابي حاليا من قبل أغلب التونسيين وربما يساهم ذلك بصفة فاعلة في إحياء حماس المواطن للإقبال على الإنتخابات رغم حالة الإحباط التي عاشها طوال السنوات الماضية واهتزاز الثقة في أصحاب السلطة ممن أفرزتهم صناديق الإقتراع الماضية.

وبين محدثنا في السياق ذاته أن عامل ضعف قدرة الأحزاب على تأطير الناخب التونسي أي عدم قدرته على إقناعه ببرنامجه وقابليته للتحقيق على أرض الواقع تتحكم بدورها في منسوب الإقبال على صناديق الإقتراع إلى جانب عامل آخر ذي علاقة بما يسمى بالمزاج الإنتخابي للناخب الذي يقترن عادة باقتراب موعد الإنتخابات مضيفا أن نتائج صناديق الإقتراع بالنسبة للإنتخابات الرئاسية 2019 لن تكون نفس نتائج انتخابات 2014 فقد كانت توقعات النتائج حينها متاحة نظرا للواقع السياسي والإنتخابي الذي يحكمه تقريبا حزبان كبيران حينها .

وأكد السيد بوبكر ثابت على أنه يصعب توقع نسبة إقبال الناخب التونسي على الإنتخابات اعتبارا إلى حالة ما أسماه بالتشرذم الذي يعيشه المواطن اليوم موضحا أن التونسي على علم وعلى وعي بواقعه الصعب لكن رؤيته لسبل التغيير وللأشخاص القادرين على تغيير هذا الواقع هي التي تختلف وهي التي ستحدد اختيارات كل ناخب فرؤية الشاب للمترشح الذي سينتخبه تختلف عن رؤية المرأة و رؤية المسن وبالتالي فإن اختلاف هذه الرؤى يجعل من التكهن بنسبة الإقبال على الإنتخابات الرئاسية أمرا صعب التحديد ولكن في العموم على الأرجح سيكون هناك إقبال محترم .

وفي سياق متصل أكد محدثنا أن المرحلة القادمة تقتضي العمل على حماية التجربة الديموقراطية الناشئة في تونس والتي لا يمكن أن تنجح أوتستمر دون مواصلة مسار الإصلاحات للقطاعات الكبرى والحيوية في البلاد وعلى رأسها إصلاح الإدارة التونسية والإعلام والقضاء وغيرها من القطاعات التي ستمكن التونسيين من بدء مرحلة جديدة من شأنها أن تكرس النظام الديموقراطي مبينا أن تحقيق مجمل هذه الإصلاحات ليس رهين الإرادة السياسية فحسب بل هوأيضا رهين إرادة المجتمع على دفع هذه التجربة الناشئة نحوالطريق الصحيح وفرض الإصلاحات المرتقبة على أصحاب السلطة كي تتحول إلى واقع من شأنه أن يحدث التغيير الذي سيكون له أثر واضح وفاعل على عيش التونسي ويمكنه من إيجاد حلول حقيقية لمشاكله ولمشاكل البلاد عموما والتي تمس حياته اليومية ومستقبل الأجيال القادمة من التونسيين .