الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



ممثلو المجتمع المدني المهتم بالشأن الانتخابي

المناظرات الانتخابية تجربة ايجابية رغم نقائصها


الصحافة اليوم ـ سناء بن سلامة

انتهت المناظرات التلفزية للمترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها المزمعة يوم الأحد القادم، لتخلف وراءها وخلالها مواقف تتراوح بين الاشادة والنقد لشكلها ومضمونها ولأداء الصحفيين الذين أداروها وكذلك للأداء الخطابي للمترشحين وحضورهم الذهني.

وما يؤكد ما لاقته هذه المناظرات الانتخابية على امتداد ثلاثة أيام متتالية من اهتمام هي الأرقام التي نشرتها احدى مؤسسات سبر الآراء، التي اثبتت انها جلبت اليها ملايين المشاهدين عبر مختلف القنوات التلفزية والاذاعية العمومية والخاصة وعبر شبكة الانترنات وداخل البلاد وخارجها. وكانت محل تقييم الناخبين والمجتمعين السياسي والمدني.

وفي اطار التقييمات تابعت «الصحافة اليوم» رأي ثلة من ممثلي المنظمات والجمعيات المتابعة او المهتمة بالشأن الانتخابي وكانت ليلى الشرايبي رئيسة الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات «عتيد» قد أكدت في هذا المضمار على أهمية تنظيم المناظرات الانتخابية لأول مرة في تونس، وذلك رغم عدم خلوها من النقائص، اذ لم تكن مناظرات بالمعنى الصحيح للكلمة بقدر ما كانت في شكل سؤال وجواب.

وتبقى أهمية هذه المناظرات كامنة في تقدير المتحدثة في أنها موجهة للناخب المتردد في اختياره لأحد المترشحين، وهي ايضا مناسبة لهؤلاء للوصول الى أكثر عدد ممكن من الناخبين وكذلك مناسبة لتقديم خطاب هادئ ودون تشنج. وبالتالي كانت هذه المناظرات فرصة لإعطاء صورة جديدة للسياسيين في تونس، وعلى ضوئها تمكن عدد من الناخبين من حسم اختيارهم. وأضافت الشرايبي ان المناظرات المنظمة كأول تجربة تبعث على الاعتزاز وتعتبر ناجحة الى حد ما باعتبارها أنارت الناخب وساعدته على اختياره.

ومن جهته شدد الناصر الهرابي المدير التنفيذي لمرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية على ضرورة تثمين التجربة الأولى في تنظيم المناظرات الانتخابية باعتبارها تمكن الناخب من فرز المترشحين حسب إلمامهم بالوضع العام والسياسات العامة والكبرى وبصلاحيات رئيس الجمهورية.

عدم احترام مبدإ المساواة

وأكد الهرابي على أن المناظرات الانتخابية رغم انها جديدة لكنها مكّنت عددا من الناخبين من الحسم في مرشحهم، اذ هناك من كان المشهد امامه غامضا والمناظرة مكنته من تحديد موقفه من بعض المترشحين حسب ما أبدوه من حضور ذهني وأداء خطابي والتعرف على توجهاتهم رغم ان هؤلاء لم يأتوا بالجديد في ما يخص انتظارات المواطنين.

والأهم في كل ما حصل في تقدير الهرابي ان تنظيم المناظرات الانتخابية يمثل تجربة جديدة وكل ما جاء فيها جديد وأثبت قدرة التونسيين على تنظيم مثل هذه المناظرات، بغض النظر عن محتواها الذي كان محل جدل. وتبقى أهميتها رغم النقائص في انها مثلت بوصلة للناخبين لتحديد اختياراتهم. وأشار بالمناسبة الى ابرز نقيصة يمكن تسجيلها في هذه المناظرات وهي حرمان مرشحين من المشاركة فيها رغم ان القانون صمت ولم يمنعها من ذلك، خاصة وأنهما يخضعان الى مجرد تتبعات قضائية ولم يتم الحسم فيهما نهائيا من قبل القضاء.

وعن شبكة مراقبون وصف سيف العبيدي المناظرات الانتخابية بالممتازة اذا ما نظرنا اليها من زاوية انها وسيلة لتمتين الانتقال الديمقراطي عبر الصناديق الانتخابية.

وقد كانت عموما طريقة لتوضح للناخبين برامج المترشحين والتعرف إليهم والى افكارهم، لتمكنهم في نهاية المطاف من اختيار أحدهم.

وبالمناسبة أكد المتحدث على ما قامت به المناظرات الانتخابية من توضيح للرؤية امام الناخبين لتحديد مرشحيهم إلا أنها لم تخل من النقائص والاخلالات وأهمها كما تراه الشبكة عدم احترام مبدإ المساواة بين المترشحين، حيث حرم مرشحان من التعبير ومن الحديث عن برنامجيهما وذلك لوجود احدهما في السجن والآخر خارج أرض الوطن.