الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



رئيس الحزب الاشتراكي محمد الكيلاني لـ «الصحافة اليوم»:

رئيس الحزب الاشتراكي محمد الكيلاني لـ «الصحافة اليوم»:


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

أسدل الستار أول أمس على اخر حلقات المناظرة التلفزية للمترشحين للرئاسيات في دورها الأول، مناظرة يقول عنها البعض أنها خدمت مترشحين على حساب اخرين وكشفت الغطاء عن حقائق قد خفيت على المواطنين والناخبين المتابعين لحملات المترشحين حول مرشحين، مناظرة أظهرت عددا من المترشحين في صورة الملمّ بالملفات التي هي من صميم صلاحيات رئيس الجمهورية واخرين برزوا وكأنهم خارج الموضوع وخارج الخدمة أصلا.

مدى تفاعل المترشحين مع الأسئلة المطروحة سرعة البديهة تسلسل الأفكار والإلمام بالمواضيع المتعلقة أساسا بمسألتي الأمن القومي والسياسة الخارجية،الهدوء والرصانة في الاجابات مثّلت بدورها عاملا محددا لرحابة صدر المترشح من عدمها فبعض المترشحين لم يتمالكوا «أعصابهم» وبرزوا في صورة متشنجة بعيدة كل البعد عن الصورة التي يتم ترويجها عنهم في حملاتهم الانتخابية وكأننا بالمناظرة على اختلاف ردود الأفعال حولها قد أسهمت في تقريب صورة المترشحين للرأي العام وازاحة الغطاء عن حقائق قد غابت عن المتابعين للحملة الانتخابية لعدد من المترشحين حول التركيبة الشخصية والذهنية والمزاجية للمترشحين وبذلك تكون المناظرة قد خدمت البعض وأضرّت بصورة البعض الاخر وكشفت حقيقة الاخرين. وأعادت ترتيب الأوراق لدى الناخبين خاصة الذين لم يحسموا أمرهم بخصوص التصويت لأحد المترشحين.

ولتسليط الضوء على ما أضافته المناظرة لصورة المترشحين ولحظوظهم في السباق الانتخابي تحدثت «الصحافة اليوم» الى رئيس الحزب الاشتراكي محمد الكيلاني الذي اعتبر أن المناظرة التلفزية أضافت عمّا قدّمته الحملات مدى الحضور الذهني للمترشح والتواضع في الإجابة ومدى برودة أعصابه وقبوله للنقد كما عكست حقيقة المترشحين للرأي العام علما وأن المناظرة التلفزية شهدت متابعة جماهيرية كبرى لعلنا لم نلاحظها سوى في متابعة المباريات التي يشارك فيها المنتخب الوطني. اضافة إلى أن البرامج الانتخابية والمعلقات والظهور الحواري المتلفز أو الإذاعي قد يخفي حقائق ومخزونا ثقافيا وسياسيا وإقتصاديا إما ثريّا أو ضحلا مع الأسف.

المناظرة أعطت صورة عن مدى وهن البعض وإلمام البعض الاخر بدقائق الأمور المتناغمة مع صلاحيات الرئيس في حين أبرزت أن البعض يدور في فلك شعارات ممجوجة لا لون لها ولا رائحة، شعارات دون برنامج ودون رؤية ودون استراتيجية ودون حتى خلفية سياسية متمرسة.

وحسب الظهور للمترشحين فإن الالمام كان أفضل وسرعة البديهة كانت أحسن لدى المترشحين الذين مارسوا السلطة ورؤساء حكومات ورؤساء جمهورية ووزراء ونواب...بحكم إطلاعهم على الملفات وممارسة تسيير الشأن العام فقد كانت إجاباتهم أوضح وأفكارهم أكثر تسلسلا من غيرهم من المترشحين مشددا على أن طبيعة الأسئلة من حلقة الى أخرى قد أثارت الشكوك لدى البعض حول إمكانية وجود توجيه أو توفير إمكانية لمرشح دون غيره من المترشحين.

وبغض النظر عمّا حملته المناظرة من صورة للمترشحين فإن الكلمة الفصل ستبقى للوعي السياسي للرأي العام ومدى تفاعله مع الحملات الإنتخابية والمناظرات التلفزية وما سيفرزه الصندوق.