الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



إمكانية التثبت من التزكيات مضمونة للمواطنين:

الحزم من القضاء الإداري مطلوب


الصحافة اليوم:

مع اغلاق باب الترشحات للانتخابات الرئاسية تنطلق عملية التثبت في استيفاء ملفات المترشحين للشروط القانونية ومن بينها مدى صحة التزكيات الشعبية حيث ينص القانون الانتخابي في فصله 41 انه يمكن تزكية المترشح للانتخابات الرئاسية من عشرة نواب من مجلس نواب الشعب، أو من أربعين من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو من عشرة آلاف من الناخبين المرسمين والموزعين على الأقل على عشرة دوائر انتخابية على أن لا يقل عددهم عن خمسمائة ناخب بكل دائرة منها، ويمنع على أي مزك تزكية أكثر من مترشح.

وفي هذا الاطار بدأ الحديث عن وجود تزوير وتلاعب في التزكيات الشعبية للمترشحين كما حصل في انتخابات 2014 وهي عملية معقدة وصعبة ان تمت بالطرق العادية وتحتاج الى اليات الكترونية للتثبت فيها، وهو الامر الذي دعت له شبكة مراقبون في بيان الايام الماضية متوجهة الى الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات ومطالبة بتمكين المواطنين من التثبت من إدراج أسمائهم ضمن قائمات المزكّين لأحد المترشحين للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها من عدمه وذلك في أقرب الآجال.

وقد كثر الحديث في هذه الفترة عن عملية بيع وشراء للتزكيات الشعبية على غرار المترشّح المستقل للانتخابات الرئاسية، قيس سعيّد وتعرّضه لعملية تحيّل تتمثّل في الاستيلاء على التزكيات الشعبية التي تم جمعها له.وفي هذا السياق أوضح عضو حملة سعيّد الرئاسية رضا مأمون لقيس سعيد أنهم أغلقوا هواتفهم وباعوا التزكيات لمترشحين آخرين.

وبناء على هذه المعطيات يبقى الرهان اليوم المطروح على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هو تطبيق القانون والتثبت من صحة التزكيات الشعبية التي تعد بالآلاف ناهيك وان عدد المترشحين قد تجازو الخمسين .

وقد طالبت شبكة مراقبون هيئة الانتخابات بإعادة تفعيل منظومة خدمة البيانات التكميلية غير المهيكلة .(USSD)

هذه المنظومة تم اعتمادها في الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 وهي منظومة تمكن المواطنين من التثبت من إدراج أسمائهم ضمن قائمات المزكّين لأحد المترشحين من عدمه باستعمال الهاتف الجوال.واعتبرت شبكة مراقبون أنّ هذا الإجراء يمكّن المواطنين الذين لم يقوموا بتزكية أحد المترشحين وتم إدراج أسمائهم ومعطياتهم الشخصية وتزوير إمضاءاتهم دون موافقتهم من إعلام الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المترشحين المتحيّلين والتوجه للقضاء .

مهزلة التزكيات «بالجملة»

وابرز رئيس شبكة مراقبون في هذا الاطار محمد مرزوق انه في الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 اعتمدت هيئة الانتخابات آلية غير ناجعة تتمثل في التثبت في القائمات الاسمية للتزكيات عن طريق الالية الالكترونية، وهي مسألة تسمح بالتزوير بطريقة سهلة حيث تم استعمال قاعدة بيانات عدد من الناخبين وشراؤها من مؤسسات عمومية على غرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي او مؤسسات خاصة على غرار الفضاءات التجارية الكبرى وتقديمها كتزكيات ورغم اثارة قضايا في الغرض الا ان القضاء لم يفصل فيها .

وفي نفس السياق اكد المهتم بالشان الانتخابي معز بوراوي ان جمعية عتيد اثارت قضايا في هذا الموضوع ضد مترشحين للرئاسة سنة 2014 والقضاء لم يحرك ساكنا ، داعيا في حديث لـ«الصحافة اليوم» الى اعتماد اليات تقنية متطورة للتصدي لعمليات الغش المحتملة في هذا الاستحقاق الانتخابي ومشيرا الى ان الموضوع لا يرتبط بالامكانيات المتاحة لهيئة الانتخابات وانما بمدى توفر ارادة لتطبيق القانون .

وشدد رئيس شبكة مراقبون محمد مرزوق في تصريح لـ«الصحافة اليوم» على ان تطبيق القانون يجب ان يشمل كل حالات التزوير سواء كانت باعداد كبيرة او قليلة مبينا ان القضاء الاداري يجب ان يكون حاسما ايضا لمعاقبة المخالفين وخاصة وان وجدت عمليات تزوير ممنهجة .

هيئة الانتخابات تتفاعل

وقد استجابت هيئة الانتخابات لمطلب شبكة مراقبون وأقرت بانها ستعتمد الالية المقترحة حيث قال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي منصري في تصريح اعلامي أنه سيتاح للمواطنين التثبت من إدراج أسمائهم في تزكيات المترشحين للرئاسة.وبيّن أنه وقع انتداب 125 عون وتكوينهم للتثبت من التزكيات، وسيقع البت فيها انطلاقا من يوم 10 أوت إلى غاية 14 من نفس الشهر ورفض المطلب الذي لم يستوف شرطا من الشروط.

وأضاف منصري أن الإدارة التنفيذية ستقوم في غضون يوم أو يومين بتمكين المواطنين من التثبت من هذه المسألة ويمكن للمواطنين الراغبين في التثبت من إدراج أسمائهم في التزكيات، الدخول إلى منظومة معدة للغرض وإدخال رمز بطاقة التعريف الوطنية.

 

 

 


عواطف السويدي