الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



ختم القانون الانتخابي المعدّل ونشره

لرئيس الجمهورية الوقت والصلاحية للحسم



الصحافة اليوم ـ سناء بن سلامة

وسط دعوته لاجراء استفتاء على التنقيحات الأخيرة المدرجة في قانون الانتخابات يحتفظ رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بحقه الدستوري في أخذ القرار تجاه هذا القانون اما بختمه والإذن بنشره او ارجاعه لمجلس نواب الشعب لعرضه على المصادقة مرة اخرى او عرض هذه التعديلات على الاستفتاء وكل ذلك في اطار الآجال الدستورية.

فبعد قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين برفض الطعن المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي تمنح الآجال الدستورية رئيس الجمهورية خمسة ايام من تلقيه قرار الهيئة انتهت أمس للرد والتعليل. وتنضاف الى هذه المدة اربعة أيام، اذا اختار الرئيس ختم القانون والاذن بنشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية واذا ما تم اختيار التوجه الأخير فإن الأجل الأقصى للختم والنشر هو يوم الثلاثاء 16 جويلية الجاري.

وباعتبار الهامش الزمني الذي يمنحه الدستور لرئيس الجمهورية لأخذ القرار اللازم وجهت مجموعة من الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية عريضة الى سيادته تطالب فيها بعرض التنقيحات التي أدخلها مجلس نواب الشعب على القانون الانتخابي على الاستفتاء.

وهذا الطلب اعتبره أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك من باب المطالب المستحيل تحقيقها، بآعتبار ان الاستفتاء يعتبر عملية انتخابية بأتم ما في الكلمة من معنى وتتطلب بالنسبة الى هيئة الانتخابات الاستعداد اللوجستي والمادي والبشري.

وكل ذلك في الوقت الذي تستعد فيه الهيئة لفتح باب الترشحات للانتخابات بداية من يوم 22 جويلية الجاري وهي منهكة لإعداد ذلك لوجستيا واداريا وعلى جميع الأصعدة.

عملية مستحيلة

وبالتالي من الناحية التقنية كما يؤكد ذلك المتحدث من باب المستحيل فتح عملية انتخابية اخرى وسريعة تتعلق بطرح تنقيحات القانون الانتخابي على الاستفتاء بالتوازي مع انتخابات تشريعية ورئاسية على الأبواب الا اذا كانت هناك رغبة غير معلنة من المطالبين بالاستفتاء لتأجيل الانتخابات علما وانه اذا ما ذهب رئيس الجمهورية في اقرار هذا الإجراء فإنه هو الآخر يصبح من ضمن الذين يرغبون في تأجيل هذه الانتخابات ذلك ان الموافقة على الاستفتاء ستدعو هيئة الانتخابات الى تغيير الرزنامة الانتخابية وبالتالي ضرب المواعيد الدستورية للاستحقاقات الانتخابية المنتظرة والتي وفق الدستور يجب الا تتجاوز أكتوبر القادم.

ومن هنا يعتبر الاستاذ بن مبارك ان مسألة الاستفتاء وفق تقديراته غير مطروحة تماما. كما ان رئيس الجمهورية لديه طريقة أسهل وهي حق الرد اذا اراد اعادة القانون الى مجلس نواب الشعب من أجل قراءة ثانية وعملية تصويت ثانية على القانون وذلك حسب رأيه مستبعد ايضا لأسباب عديدة اذ ان الرئيس لم يعبر عن معارضته لهذا القانون الذي مر بدوره بهيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين وأقرت دستوريته.

وبالاضافة الى ذلك حسب المتحدث فإن رئيس الجمهورية سيجد صعوبة في استعمال حق الرد او تبريره لأن الدستور ينص في صورة استعمال هذا الحق أنه لابد ان يكون معللا. وعندما يستعمل الرئيس ايضا حق الرد فإن البرلمان سيعيد التصويت بأغلبية ثلاثة أخماس النواب. ومن باب التحدي من الوارد جدا ان يحصل على هذه الأغلبية لا سيما وان التنقيحات مرت في المرة الأولى بـ128 صوت.

واذا أعاد البرلمان اقرار القانون بالأغلبية المطلوبة ستكون في ذلك ضربة سياسية موجعة لرئيس الجمهورية. وهو ما يجعل المتحدث يستبعد دخول سيادته في مغامرة سياسية من هذا القبيل لتبقى بالتالي المطالبة بالاستفتاء على تنقيح القانون الانتخابي مسألة غير واقعية وغير قابلة للتحقيق وربما هي مخاطرة كبيرة تعكس رغبة حقيقية لتأجيل الانتخابات.