الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الخبير في النزاعات المسلحة محمد السلامي لـ «الصحافة اليوم»:

مؤازرة المواطن للمؤسسة الأمنية والعسكرية ضروري في الحرب على الارهاب


الصحافة اليوم ـ فاتن الكسراوي

أكد وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي ضرورة ملازمة اليقظة والإنضباط في هذه المرحلة الدقيقة للمساهمة في ترسيخ مقومات الأمن بالبلاد وضمان عوامل استقرارها ورفع التحديات الأمنية وخاصة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للتهريب والأنشطة غير الشرعية والاستعداد للمحطات الوطنية خاصة وأن تونس على مشارف انتخابات مصيرية للقوى السياسية الكبرى التي تبحث عن تموقع جديد خلال الانتخابات القادمة وما ستفرزه من نتائج اضافة إلى التهديدات الارهابية المتواترة في الآونة الأخيرة والتي ساهمت اليقظة الميدانية والاستعلاماتية في احباط العديد من العمليات وتفكيك عدد هام من الخلايا النائمة التي تحاول جاهدة استغلال هذه المحطات الدقيقة في تاريخ تونس لتوجيه ضرباتها الغادرة والموجعة والنيل من عزائم التونسيين غير أن النجاحات الأمنية الأخيرة حالت دون تحقيق الارهاب لمآربه وارباك الموسم السياحي والثقافي في بلادنا.

وفي تعليقه على تصريح وزير الدفاع الوطني أفاد محمد السلامي مستشار سابق في النزاعات المسلحة لدى وزارة الدفاع الوطني أن التجربة والقراءة للمشهد تؤكد أن أغلب العمليات الارهابية تتقابل مع فترات الاستحقاقات الانتخابية في المشهد السياسي وهو ما يفسر أن الجماعات الارهابية تستغل هذه الفترات حيث تكون المجهودات منكبة على انجاح هذه الاستحقاقات أمنيا.

وفي المقابل تحتد التجاذبات السياسية بين الفرقاء والمتنافسين السياسيين وهو ما يخلق مناخا عاما مشحونا سياسيا.

وشدد السلامي على أن المؤسسة العسكرية لديها القدرة اللوجستية والمعلوماتية والخبرة الميدانية على حسن قراءة المعطيات والتنبيه من أي تهديدات محتملة والتحذير من دقة المرحلة مؤكدا أن المؤسسة العسكرية والأمنية على حد سواء لها من الوسائل والتقنيات والمؤهلات البشرية ما يؤهلها للتوقي من أي خطر ارهابي من شأنه زعزعة الاستقرار الوطني.

كما اعتبر أن المشهد الانتخابي والسياسي لم يعد مثل السابق حيث احتدمت التجاذبات مع خلق نوع من النفور من السياسة والسياسيين لدى الرأي العام وهو ما قد «يشجع» «الجماعات الارهابية على خلق حاضنة ما للاستفادة منها في التحرك ميدانيا.

ودعا مختلف القوات الحاملة للسلاح للحذر والحيطة من شرطة وأمن وديوانة وحرّاس غابات وغيرهم من حماة البوابات البرية والجوية كما نبّه من انعكاسات الأوضاع الاقليمية على الوضع العام في البلاد ومما يحدث في الجارتين ليبيا والجزائر وخاصة ليبيا والتي تمثل ملاذا للجماعات الإرهابية العائدة من سوريا والعراق والتي تتزوّد بالأسلحة منها.

وأشار السلامي الى أن للمواطن دورا هاما وهاما جدا في مؤازرة المؤسستين العسكرية والأمنية وتعزيز مجهوداتهما في التوقي من أي تحركات مشبوهة والإعلام عنها معتبرا أن المواطن هو من أبرز الدروع الاستعلاماتية التي تساهم في حماية أرض الوطن معتبرا أن المؤسسة العسكرية تحظى بمصداقية كبرى لدى الرأي العام الوطني ولدى المواطن وهو ما يؤكد نجاح التعاون أو الدعم الذي يمثله المواطن صلب المنظومة الأمنية ككل.