الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



فشل سابع في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

الأحزاب تتنصّل من المسؤولية


الصحافة اليوم – صبرة الطرابلسي

فشل أعضاء البرلمان التونسي من جديد في استكمال مشروع المحكمة الدستورية للمرة السابعة على التوالي بعد تواصل خلاف و اختلاف الكتل النيابية حول المرشح العياشي الهمامي الأمر الذي أدى إلى تأجيل إرساء هذا الهيكل المنتظر الذي يعد أحد أهم مؤسسات الانتقال الديمقراطي.

و لئن اختلفت وتباينت الأسباب التي أعاقت استكمال هذا المشروع فإن النتيجة تظل واحدة وهي فشل التوصل إلى إرساء هذا الهيكل الرقابي الهام الذي سيكون له دور رئيسي في ضمان إنجاح التجربة الديمقراطية في تونس والمرور بها إلى بر الأمان.

و في هذا الإطار أوضح القيادي في حزب نداء تونس منجي الحرباوي لـ «الصحافة اليوم» أنه إذا لم يتم التوصل خلال المدة النيابية الحالية إلى تركيز المحكمة الدستورية فسيكون فشلا نوعيا وعقبة في طريق إرساء هيكل أساسي للانتقال الديمقراطي باعتبار أهمية الدور الرقابي الذي سيمارسه على جميع السلط في البلاد وعدم استكمال هذا المشروع الهام هو عنوان فشل كبير.

و بين محدثنا في السياق ذاته أن نداء تونس لا يتحمل مسؤولية فشل استكمال مشروع المحكمة الدستورية وعرقلة مسار الدفع به نحو الاكتمال فقد قام نداء تونس على حد تعبيره بواجبه من خلال تقديم مرشح من مجموع 4 مرشحين لعضوية المحكمة الدستورية لم يكن محل خلاف من قبل مختلف الكتل النيابية في حين أن مرشحي بقية الكتل كانوا محل جدل واختلاف حولهم باعتبار عدم توفر الشروط المطلوبة و الضرورية لمرورهم إلى مرحلة التوافق.

وأضاف الحرباوي أن نداء تونس كان حريصا على إنجاح استكمال مشروع المحكمة الدستورية وعمل على توفير أسباب إنجاحه مشيرا إلى مبادرة رئيس الجمهورية سنة 2018 في خصوص تنقيح القانون الأساسي المتعلق بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية والذي نزل بعدد المصوتين على عضوية المحكمة الدستورية من 145 عضو إلى 109 عضو لكن باقي الأطراف بالبرلمان رفضت هذا المقترح و هذا ما يؤكد وجود أطراف ليس من مصلحتها إنجاح التوافق على إرساء المحكمة الدستورية .

نية مبيّتة

و أبرز القيادي في الجبهة الشعبية والأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد لخضر أن هناك إصرارا على عدم استكمال مشروع إرساء المحكمة الدستورية باعتبار عدم توصل الكتل البرلمانية الكبرى بمجلس نواب الشعب إلى تحقيق التوافق على أسماء المرشحين لعضوية المحكمة الدستورية ذلك أن هذه الكتل تتصرف خارج التوافقات التي تم تدوينها و هذا أمر غير إيجابي بالتأكيد بل هو يؤشر على فشل الأغلبية الحاكمة في المجلس على تركيز إحدى أهم مؤسسات الحكم الديمقراطي .

و أرجع السيد زياد الأخضر هذا الفشل إلى رغبة كل طرف في الهيمنة على المحكمة الدستورية لخدمة مصالحه أو إيقاف أي توجه لا يتماشى و هذه المصالح.

لعبة كواليس

على صعيد آخر نفى النائب عن حركة النهضة أسامة الصغير أن يكون لحركة النهضة دور في عرقلة استكمال مشروع انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية مبديا استغرابه من تحميل الحركة مسؤولية عرقلة التوافق حول انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية مبينا أن حركة النهضة هي الكتلة البرلمانية الوحيدة التي احترمت التوافقات حول المرشحين بدليل أن المرشح الذي تحصل على أكثر عدد من الأصوات ليس مرشح حركة النهضة مضيفا أن هناك أطرافا ليس من مصلحتها إنجاح التوافق حول انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية و بالتالي إنجاح هذا المشروع الهام الذي سيضمن إنجاح التجربة الديمقراطية .

وأوضح في السياق ذاته أن بعض رؤساء الكتل البرلمانية يصرحون ظاهريا بدفعهم للتوافق حول مرشحي المحكمة الدستورية في حين أن موقفهم مختلف في الكواليس.