الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



وانطلقت المشاورات في دار الضيافة:

«المشيشي» أمام اختيارات صعبة.. ولا ضغوطات عليه..


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

بعد الإعلان عن اختيار هشام المشيشي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مكلفا بتشكيل الحكومة الجديد سينطلق هذا الأخير في إعداد تشكيلته الحكومية الجديدة التي سيتوجه بها إلى البرلمان لنيل الثقة ويقدّر البعض أن المشيشي سيتجه نحو تشكيل حكومة مصغّرة مشكّلة من كفاءات وطنية غير متحزبة في حين يرى البعض الآخر أن المشيشي لن يخرج عن جلباب الأحزاب لضمان السند والحزام السياسي لحكومته.

 

وفي هذا السياق أكد القيادي في حركة الشعب والنائب في البرلمان عن الكتلة الديمقراطية، خالد الكريشي أن حركة الشعب معنية بالمشاركة في الحكومة الجديدة لكن مع تسجيل موقف الحركة بفشل الحكم مع حركة النهضة مضيفا أن الموقف النهائي للمشاركة في الحكومة من عدمه يتوقف على لقاء الحركة بالمكلف بتكوين الحكومة هشام المشيشي والاستماع له مشددا على أن حكومة هشام المشيشي المزمع تشكيلها يجب أن تكون حكومة سياسية بامتياز على اعتبار أن تتحمل الأحزاب المسؤولية في توفير حزام للحكومة وتدافع عنها في البرلمان وأثناء طرح القوانين.

كما أشار الكريشي إلى أن تشكيل حكومة يتيمة ودون سند لن تدوم طويلا ولم يستبعد القيادي في حركة الشعب والنائب في البرلمان عن الكتلة الديمقراطية، خالد الكريشي، إمكانية تشكيل حكومة تتكون من حركة الشعب والتيار الديمقراطي وتحيا تونس وقلب تونس وكتلة الإصلاح الوطني.

وأضاف خالد الكريشي ، أن كل السيناريوهات مطروحة وتتوقف على قرار رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي مشيرا إلى أن حركة الشعب ليس لها أي موقف عدائي تجاه أي طرف من الأطراف بما فيها حزب قلب تونس الذي تم استعماله للضغط على حكومة إلياس الفخفاخ.

ومن جهته أفاد رضا الزغمي النائب والقيادي في حزب التيار الديمقراطي لـ«الصحافة اليوم» أنه في انتظار المنهجية التي سيتبعها المشيشي معتبرا أن الاختيار حصري لرئيس الجمهورية في اختيار رئيس للحكومة وفق ما ينص عليه الدستور مواصلة لسير المرفق العام والعمل الحكومي مشيرا إلى أن مرحلة الفخفاخ صفحة طويت في انتظار كلمة القضاء في شبهة تضارب المصالح مشددا على أن ربط البعض لاختيار المشيشي بالمسألة الأمنية وإن كان فيه شيء من الوجاهة فهو أيضا مرتبط ارتباطا وثيقا باستمرار الدولة وسير الإدارة العمومية موضحا أن تعاطي التيار مع تكليف المشيشي إيجابي وإن كانت منهجية تشكيل الحكومة ليست واضحة إلى الآن في انتظار تحديد رؤية ومنهجية التشاور التي سيتوخاها المشيشي لتشكيل حكومته موضحا أن الفخفاخ عند تشكيله لحكومته اتفق ولو ضمنيا مع رئيس الجمهورية على استبعاد قلب تونس والدستوري الحر عن المشاورات في حين يعتقد اليوم أنه سيكون هناك استبعاد هذه المرة لحركة النهضة بالنظر للعلاقة المتوترة بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان راشد الغنوشي مشيرا إلى وجود حديث عن فرضية تشكيل فريق حكومي متكون من كفاءات وطنية لخدمة المصلحة العامة وحلحلة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.

ولا يعتقد الزغمي أن ما أسماه بشق التمكين في حركة النهضة قد يقبل بمثل هذا التمشي في حين أن هناك شقا آخر منفتح أكثر على مثل هذه الفرضيات من أجل حلحلة الأزمة الذي تعيشها البلاد.

كما أوضح الناطق الرسمي باسم حزب قلب تونس صادق جبنون أن الحزب لم يحدد موقفه النهائي من طبيعة المشاورات مع رئيس الحكومة المكلف في انتظار دعوته للأحزاب والتشاور معها مشيرا إلى أن قلب تونس تفاعل إيجابيا مع تكليف المشيشي خاصة في اتجاه التعاون للخروج بتونس من أزمتها متعددة الأبعاد داعيا لأن تكون لحكومة المشيشي آفاق عمل واضحة وبرنامج وسند سياسي يمكنها من العمل وتنفيذ برنامجها أما عن فرضيات اختيار أعضاء الحكومة من المستقلين أو من المتحزبين فهو أمر سابق لأوانه ويبقى برنامج الحكومة القادمة هو المحدد للتفاعل الإيجابي معها.