الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



هل تنجح اللوبيات في ضرب العلاقات التونسية/الأمريكية؟

مجرد ضغوطات بلا محتوى..!


الصحافة اليوم : فاتن الكسراوي

في تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي اكد عبد الوهاب الهاني الناشط السياسي والحقوقي أول أمس الثلاثاء أن لجنة الاعتمادات في الكونغرس دعت الادارة الامريكية الى تعليق صرف المساعدات الى تونس الى غاية صدور تقرير حول عودة النظام الدستوري والديمقراطية بتونس في اجل اقصاه 45 يوما.

 

مشيرا إلى أنه وبعد جلسة استماع الكونغرس وبعد استقبال السَّفير الأمريكي في قرطاج ونشر خبر إبلاغه احتجاج تونس على صفحة الرِّئاسة فقد دعت لجنة الاعتمادات في الكونغرس الأمريكي الإدارة الأمريكية الىمواصلة صرف المساعدات المخصصة لتونس ضمن برنامج الدعم والتمويل العسكري الخارجي لسنة 2022 مع اعداد وتقديم تقرير في ظرف 45 يوما قبل صرف الاموال المخصصة يقدمه وزير الخارجية (وبالطَّبع عن طريق تقييم سفيره وسفارته وأجهزته في تونس وزيارة مُساعِدَة الوزير إلى تونس) للكونغرس.

وأضاف الهاني ان ذلك يأتي «للتَّحقُّق مما إن كان: اولا الجيش التُّونسي شارك أو ساند في تراجع الدِّيمقراطية بتونس وثانيا ان كانت السُّلطات التُّونسيَّة استخدمت أو اعتمدت على الجيش لتعزيز خطوات استبداديَّة وثالثا ان كانت بصدد اتِّخاذ خطوات ذات مصداقيَّة لإعادة النِّظام الدُّستوري والدِّيمقراطية بما في ذلك ضمان حرِّيَّة التَّعبير، والصَّحافة، والجمعيَّات، وحقوق أعضاء الأحزاب السِّياسيَّة».

وتعليقا على هذا الخبر تحدثت «الصحافة اليوم» إلى المحلل السياسي الجمعي القاسمي الذي أكد هناك قضايا ملتبسة بالنسبة للجانب الأمريكي تحكمها مسائل متعلقة بفشلها في مراهنتها على الإسلام السياسي منذ 10 سنوات في تونس وفي عديد الدول الأخرى معتبرا أن الولايات تسعى لرمي فشلها في منح هذه التيارات فرصة الحكم على الآخرين ممن تصدوا لهم لإيقاف نزيف الفشل وانهيار الدول.

كما أكد القاسمي أن ما ورد حول إمكانية التخفيض أو تعليق المساعدات هو ناجم عن محاولة بعض الأطراف التونسية المعارضة لقرارات السعيد الضغط على الجانب الأمريكي من خلال مراكز ضغط ولوبيات من أجل اللجوء لمثل هذه البيانات والتي لن يكون لها تأثير مباشر على المسار الذي اختاره رئيس الجمهورية بعد 25 جويلية على حد تعبيره مشيرا إلى أن العلاقات بين الدول تحكمها مصالح مشتركة وإذا ما تضررت هذه المصالح فإنها تنعكس سلبا على متانة هذه العلاقات ومدى التعاون بين هذه البلدين مؤكدا على أن العلاقات التونسية الأمريكية هي علاقات عريقة ولن تتأثر بما عاشته تونس في 25 جويلية.

وأضاف أن أكبر أزمة مرت بها العلاقات التونسية كانت في سنة 1985 إثر العدوان الإسرائيلي على تونس ولكنها أزمة لم تؤثر على العلاقات التونسية الأمريكية ولم تتسبب في قطع العلاقات أو إيقاف المساعدات الممنوحة لتونس معتبرا أن الموقف الأمريكي من الإجراءات الإستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية سيتم تجاوزه في القريب العاجل.

وأكد القاسمي أن زيارة نائبة وزير الخارجية الأمريكي لتونس ستساهم في توضيح الموقف التونسي مما يجري ومن حالة الوهن التي تسببت فيها المنظومة الحاكمة لمدة 10 سنوات خاصة أن الجانب التونسي لم ينفك يقدم التطمينات المتواصلة للداخل والخارج حول عديد العناوين التي قد تشغل الأمريكان في علاقة بالمسألة الحقوقية والحريات والمسار الدستوري والديمقراطي...

تجدر الإشارة إلى أن نائبة وزير الخارجية الأمريكي، ويندي شيرمان، قد أدت الثلاثاء زيارة إلى تونس تستمر يومين . وستلتقي شيرمان رئيس الجمهورية قيس سعيّد ووزير الخارجية عثمان الجرندي، إضافة إلى عدد من المسؤولين ومن المنتظر أن تطلع على وجهة النظر التونسية من قرارات رئيس الجمهورية التي اتخذها في 25 جويلية الفارط.