الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بعد بيان وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي الأخير حول تونس

تماه في المواقف وتونس بحاجة لتوضيح مواقفها...!


الصحافة اليوم :فاتن الكسراوي

أعلن مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي مساء أول أمس الاثنين أن وزراء خارجية دول الاتحاد الذين ناقشوا الوضع في تونس على ضوء التطورات الأخيرة قد شددوا على أهمية الحفاظ على المكسب الديمقراطي وعلى أهمية الحفاظ على الفصل بين السلطات وإعادة السير الطبيعي للمؤسسات واعتبر وزراء الخارجية المجتمعون أنّ الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة في الفترة الأخيرة يعد خطوة أولى ايجابية وان الاتحاد الأوروبي سيواصل متابعتها عن كثب.

 

وحول المغزى من هذا البيان ومدى تطور موقف الإتحاد الأوروبي من الأوضاع في تونس أفاد الديبلوماسي السابق أحمد بن مصطفى لـ«الصحافة اليوم» أن البيان الأخير لمجلس الشؤون الخارجية للإتحاد الأوروبي في انسجام مع الموقف الأوروبي من المستجدات السياسية لدول الإتحاد الأوروبي التي حصلت منذ 25 جويلية الفارط كما أنه يلخص ما جاء في المحادثة الهاتفية التي جمعت الرئيس قيس سعيد بالممثل الأعلى للشؤون الخارجية للإتحاد الأوروبي جوزيف بوريل في 15 أكتوبر الجاري. وكان بيان رئاسة الجمهورية قد أوضح أن هذه المكالمة كانت فرصة لتوضيح وجهة النظر التونسية حول واقع الأوضاع والأسباب التي دفعته لاتخاذ التدابير الاستثنائية مشيرا إلى أن بوريل أدلى بتصريحات مجانبة للأعراف الديبلوماسية خلال زيارته الأخيرة لتونس والتي رد فيها رئيس الجمهورية بالقول بان تونس ليست في موضع التلميذ الذي يتلقى دروسا من أحد معتبرا أن الأوضاع الداخلية لتونس ليست موضع نقاش لأي طرف أو لأي موقع.

وأشار بن مصطفى إلى أن تونس تعيش حالة من المتابعة من قبل عديد الدول على غرار الولايات المتحدة الأمريكية والتي تعرف علاقاتنا معها نوعا من الفتور نتيجة استدعاء رئيس الجمهورية للسفير الأمريكي في تونس وتعبيره عن استياء تونس من تداول الأوضاع الداخلية لتونس في الكونغرس الأمريكي ومن المنتظر أن تؤدي نائبة وزير الخارجية الأمريكي زيارة إلى تونس علّها تساهم في ترتيب الأوضاع وتوضيح الرؤية بالنسبة للخارج حول حقيقة ما يجري في تونس.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، قد تلقّى اتصالا هاتفيا من الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل في 15 أكتوبر الجاري حيث نقل بوريل إلى رئيس الدولة دعوة الاتحاد الأوروبي إلى عودة النظام الدستوري في تونس واحترام سيادة القانون، وفقا لما جاء في بيان نشره وفد الاتحاد الأوروبي في تونس.

وشدّد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي على «أهمية وضع جدول زمني واضح للعودة إلى النظام الدستوري في تونس يقضي بفصل السلطات، وعودة سيادة القانون والديمقراطية البرلمانية وحماية الحريات الأساسية».

وأشار رئيس الدولة، خاصة، إلى المغالطات التي يعمل عدد من التونسيين على إشاعتها حول وضع الحقوق والحريات في حين أن الباب المتعلق بالحريات في الدستور لم يقع المساس به، بل تم تجميد أعمال المجلس النيابي بالنظر إلى أنه تحوّل إلى ميدان للصراعات وسالت فيه الدماء في أكثر من مناسبة، وصارت بنود مشاريع القوانين بضاعة تباع وتُشترى.

على صعيد آخر، أوضح رئيس الدولة أنه تم التعامل مع المعارضين الذين يدفعون الأموال لتنظيم مظاهرات زائفة بمرونة كبيرة، وأشار إلى أنه تم رفع الإجراء عمن وُضعوا تحت الإقامة الجبرية مشددا على أن الدولة التونسية كانت على وشك السقوط، وذكّر بعدد المتوفين نتيجة جائحة كوفيد 19 في بعض المستشفيات التي تفتقد لأبسط المعدات بل في بعض الأحيان تفتقد الماء الصالح للشراب والكهرباء.

ووعد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي بأنه سيبلّغ هذه المعطيات في الاجتماع القادم لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ولأعضاء البرلمان الأوروبي.