الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



اتهامات متبادلة بين النهضة والتيار:

الورقة الملغاة تعصف بمنسوب الثقة بين أطراف الائتلاف السابق


الصحافة اليوم / عواطف السويدي

خلفت جلسة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي نقاشات حادة بين المصوتين بنعم او لا من النواب واثارت مسالة الأوراق الملغاة عديد التجاذبات بين نواب حركة النهضة والتيار الديمقراطي وقلب تونس حيث تم تبادل اتهامات باعتماد هذا التكتيك لتحقيق انتصار للنهضة حيث كشف "الكرونيكور" المحسوب على حركة النهضة شكيب الدرويش امس أن ستة من نواب التيار الديمقراطي وضعوا أوراقا ملغاة في صندوق التصويت على لائحة سحب الثقة من راشد الغنوشي. وقال الدرويش في تصريح إذاعي، إن سامية عبو طالبت بطردهم من الحزب. وتداولت شبكة الفايسبوك قائمة بأسماء النواب المصوتين، هذا فضلا عن نشر انتقادات لكتلة قلب تونس وتحالفها مع النهضة..

 

وكان التيار الديمقراطي من بين الممضين على عريضة لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي قبل سقوطها بـ97 نعم فقط دون الحصول على 109 صوت اللازمة لسحب الثقة. الا ان التوازنات في البرلمان بقيت على حالها تقريبا ولم يكن بقاء الغنوشي على راس البرلمان انتصارا مستحقا حسب قراءة المحللين...

فقد نشرت منظمة البوصلة، قائمة النواب المصوتين وغير المصوتين على سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي. وأشارت المنظمة، في بلاغ لها، إلى أنها رصدت خلال الجلسة العامة، 132 نائب قاموا بعملية التصويت، فيما أعلن رئيس الجلسة، على إثر عملية الفرز التي قامت بها لجنة مراقبة عمليات التصويت وإحصاء الأصوات المصرّح بها أن الأوراق المصرّح بها يبلغ عددها 133 ورقة.

وتشير أرقام البوصلة الى أن 19 نائبا من قلب تونس صوتوا خلال هذه الجلسة، وهو الرقم القريب من عدد الأوراق الملغاة، مع احتساب تصويت ليليا بالليل بنعم ثم استقالتها، ليصبح عدد النواب 18 بالتمام.

 ودعت المنظمة مجلس نواب الشعب واللجنة تحديدًا إلى نشر محضر عملية التصويت للتعرّف على قائمة النواب المشاركين في التصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان وذلك لإضفاء الشفافية على العملية وترسيخ مبادئ المسؤولية والمساءلة.

يذكر أن الفرق بين عدد النواب ممن قاموا بعملية التصويت، حسب رصد المنظمة، وبين الرقم المعلن عنه من قبل اللجنة البرلمانية، لم يكن ليؤثر في حال صحته، على النتيجة النهائية للتصويت، خاصة أن اللائحة لم تحظ إلا بـ97 صوتًا، أي أقل بـ12 صوتًا من الحد المطلوب من أجل سحب الثقة من رئيس مجلس النواب.

 

الغنوشي باق بشرعية مزيفة

 

من جهة أخرى اعتبرت النائبة عن التيار الديمقراطي ان ما صدر من معلومات في صحيفة الفجر وعن شكيب دروش في احدى الاذاعات عار عن الصحة ويندرج في اطار تشويه حركة النهضة لخصومها السياسيين واشارت الى ان هذا التشويه اصبح بوجه مكشوف لنشر الاكاذيب، وهذا يدل على حالة من الرعب والضعف والتخبط وهذا ما انعكس في كلام شكيب درويش الذي اعتبر ان حزب قلب تونس انقذ النهضة للمرة الثانية. واكدت عبو ان نواب قلب تونس اعتمدوا فكرة جهنمية وهي التصويت بنعم ولا حتى تكون الاوراق ملغاة وهي احدى طرق التدليس على حد قولها.

وفي هذا السياق اوضحت سامية عبو في حديثها لـ«الصحافة اليوم» انه لولا ملفات رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي وطمعه ووجود ملفات لدى بعض النواب الاخرين الذين تم ابتزازهم لما انتصرت حركة النهضة وبينت انه لم يكن انتصارا ولكن ما حصل هو مزيد فقدان المصداقية وعدم تمرير سحب الثقة عملية اكتسب فيها الغنوشي شرعية مشكوك فيها فاليوم الغنوشي يتراس البرلمان بشرعية مزيفة قائمة على التهديد وشراء الذمم على حد تعبيرها مصرحة بان التيار الديمقراطي سيبقى شوكة في حلق حركة النهضة.

واما عن تغير المشهد البرلماني بعد جلسة سحب الثقة فقالت سامية عبو انه لا شيء سيتغير وسيتواصل المشهد البرلماني كما هو عليه وسيعمل التيار الديمقراطي على احترام نتائج الصندوق والاليات الديمقراطية مبينة انه لا شيء يمنع من تقديم لائحة سحب ثقة جديدة من رئيس البرلمان في المرحلة القادمة مع المطالبة بان يكون التصويت علنيا وهذا لان كتلة النهضة ورئيس البرلمان سمّموا الاجواء في البرلمان كما انها تلعب دورا في نشر الفوضى مع سابق الاصرار والترصد على جميع المستويات.